الأحد - 01 تشرين الثاني 2020
بيروت 25 °

إعلان

كاهن قطع الأشجار من بستانه... فعوقب بغرامة 20 مليون ليرة

المصدر: عكار - "النهار"
عكار.
عكار.
A+ A-
 
 
قام أحد أبناء بلدة ممنع ( ج.ي.خ ) وهو كاهن، بقطع أشجار حرجية من بستان يملكه في البلدة، ما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية، ومركز ماموري الأحراج في عين يعقوب، حيث تم تسطير محضر ضبط بحقه بـ 10 أطنان من حطب الوقود أي بتكلفة حوالي 20 مليون ليرة لبنانية .
 
إثر ذلك صدر عن رئيس بلدية ممنع جوزيف طنوس يوسف، والمختار حنا جورج ابراهيم بيان حول هذه الحادثة، معتبرين أن ما قام به المواطن المذكور يأتي في سياق تحقيق الأمن الغذائي، "الذي دعت إليه وزارة الزراعة، وتشجيع استثمار الأراضي القابلة للزراعة في مختلف المناطق اللبنانية، وبناء على كتاب رئاسة مجلس الوزراء الداعي إلى تسهيل عملية استثمار الأراضي القابلة للزراعة والتابعة للإدارات الرسمية والمؤسسات العامة، وبعد الطلب إلى اتّحاد بلديّات منطقة الجومة مسح الأراضي القابلة للزراعة، بادر بعض أبناء قريتنا إلى عملية استصلاح أراضيهم ضمن الشروط التي وضعتها وزارة الزراعة".
 
واورد البيان شرحاً لما حصل" انه وأثناء عملية استصلاح عقار زراعيّ، يملكه الكاهن ج.ي .خ، فاجأته قوّة أمنية ومنعته من إكمال ما يقوم به، مسطّرة بحقّه محضرًا يلزمه بالحضور إلى أحد المراكز للتحقيق معه، مع الإشارة إلى أن الارض المنوّه عنها هي ملكية خاصة لرجل الدين المذكور وقد زرعها بنصوب الصنوبر وكل ما ارتكبه هو ازالة الشجر البري عن هذه النصوب".
 
وأكد البيان "كبلدية ممنع ، وكمجلس اختياريّ ، نحن تحت سقف القانون، أمّا أن نكون "فشّة خلق" في المنطقة فهذا لن نسمح به تحت أيّ مسمّى من المسمّيات القانونية".
 
واعتبر البيان: "أن وزارة الزراعة وما يرتبط بها من إدارات مقصّرة بحقّنا منذ زمن طويل، ولم تكلّف نفسها يومًا بمساعدتنا بشتلة واحدة، ونحن لم نطلب أصلًا المساعدة، وكلّ ما نقوم به من استصلاح لأراضينا هو على نفقتنا الخاصّة، فهل نكافأ بهذه الطريقة؟ نحن بحاجة إلى ما تحتاج إليه القرى المنكوبة والفقيرة، لأننا قرية منكوبة منذ 1975، لكنّ تمسّكنا بأرضنا جعلنا نقاوم باللحم الحيّ، ولولا مساعدة أبنائنا في بلاد الاغتراب في بعض المناسبات، لكان وضعنا أسوأ بكثير".
 
وفي سياقٍ متّصل، أوضحت الدائرة الحرجية في مصلحة الزراعة في محافظة ملابسات ما جرى في خراج بلدة ممنع من قطع أشجار حرجية بشكل مخالف للقانون، مشيرةً الى أنّه "بتاريخ 12/10/2020 وردت شكوى الى مركز أحراج عين يعقوب عن وجود مخالفة قطع اشجار في منطقة ممنع. وبعد تنسيق بين رئيس مركز الاحراج ورئيس دائرة التنمية الريفية، توجهت دورية مؤلفة من رئيس المركز حسن يحيى والحارس مطر هزيم الى بلدة ممنع، ولدى وصولها الى الموقع حيث المخالفة، كان قد سبقتها دورية لقوى الامن الداخلي.
 
وأضافت: تبين وجود قطع لعدد من أشجار العفص والسنديان يتراوح قطرها ما بين 20 و50 سنتم، وقدرت الكمية المقطوعة ب- 10 أطنان من الحطب المعد للوقود، وبعد الطلب من العمال التوقف عن العمل، سألوا عن صاحب العقار، فابلغوهم باسمه، فتم الاتصال به حيث حضر الى المركز وأدلى بإفادته معترفاً ومبرراً أنّه قد استحصل على إذن مسبق من بلدية ممنع".

وتابعت الدائرة الحرجية: علماً أنّ قرار معالي وزير الزراعة رقم 315/7 في 2 /7/2020 يحدد بوضوح أنّ العقارات التي تقل عن ال-3000 متر والخالية من الاشجار، تعطي البلدية الرخصة بعد كشف الزامي يقوم به مركز الاحراج وتبلغ نسخة منه الى الادارة المركزية.

كما أنّه ومنعاً لسوء فهم هذا القرار، وبعد أن عمدت بعض البلديات الى إصدار رخص دون كشف من وزارة الزراعة. عمّم محافظ عكار المحامي عماد اللبكي على جميع البلديات منع اصدار هذه التراخيص دون العودة الى وزارة الزراعة، وذلك بتاريخ 7/9/2020.
 
وأضافت: هذه المخالفة لا تنطبق عليها شروط اعطاء الرخصة من البلدية، لانها تحتوي على أشجار. كما أنّ بعض هذه الأشجار عمرها اكثر من ثلاثين عاماً وبالتالي لا يسمح القرار اصلاً بقطعها. مع الإشارة الى أنّ تعميم المحافظ صادر منذ اكثر من شهر وتبلغت به جميع البلديات.