الأربعاء - 16 حزيران 2021
بيروت 23 °

إعلان

Lebanon Talks... شباب لبنانيون يصرّون على بناء وطن "ما بعد الأزمات"

جودي الأسمر
جودي الأسمر
ملصق المؤتمر.
ملصق المؤتمر.
A+ A-

لبنان جميل ومرن وحالم وقويّ. وشباب لبنان يشبهونه إلى حد بعيد. ففي روح التغيير، شباب لا يألون جهداً في سبيل نشله من الحطام، سواء حطام بيروت أو حطام اليوميات القاسية والأفق المجهول.


Lebanon Talks هي منصّة بحثية تجسد عيّنة من هذه الجهود. تسجلت هذه المنظمة غير الربحية في فرنسا من خلال مجموعة من الشباب اللبنانيين والمغتربين الملتزمين ببناء لبنان أفضل.

 

التقى الشباب على إنشاء هذه المنصة في أعقاب أحداث 17 تشرين الأول 2019، وتزامن المؤتمر الافتراضي الأول مع الذكرى الأولى لاندلاع الانتفاضة وعلى مشارف نهوض أحياء بيروت من الدمار الذي أحدثه انفجار المرفأ.

 

 وبعد التجربة الناجحة، ينطلق صباح يوم السبت 15 أيار الجاري، عند الساعة الـ9:30 بتوقيت بيروت، المؤتمر الافتراضي الثاني بعنوان Beyond Crises: بالعربية "ما بعد الأزمات".


 

يتضمن المؤتمر 4 حلقات تهدف إلى إعادة تشكيل السياسة والحوكمة، مع حرص على رفع صوت الدياسبورا اللبنانية لتأمين مناخ متنوع في وجهات النظر، ما من شأنه تعزيز التغيير الإيجابي، وإيجاد حلول للتحديات متعددة البعد التي يواجهها لبنان منذ انطلاق انتفاضة تشرين.

أسئلة عميقة
في تفاصيل البرنامج، كلمة افتتاحية لكل من ماكسنس ديو، المدير العام لكلية
ESA لإدارة الأعمال، وأيمن مهنا، المدير التنفيذي لمؤسسة سمير قصير في بيروت.

ثم ينقسم المؤتمر الى 4 حلقات نقاش مدة كلّ منها ساعة وربع الساعة. واللافت، ابتعاد المحاور عن العناوين الفضفاضة والمستنزفة، حيث صمّم الشباب أسئلة عميقة ومحددة نوردها كالآتي:

أولاً- كيف تستطيع الدياسبورا إدخال لبنان في مرحلة ما بعد الأزمة؟
المتحدثون: مكرم رباح، رندلى بيضون، فراس أبي ناصيف، وداليا سلام ريشاني. 

ثانياً- من الامتلاك العفوي في زمن الثورة الشعبية إلى رؤية مبتكرة ومستدامة للأماكن العامة: كيف نجعل هذا ممكناً؟
المتحدثون: سارة ليلي ياسين، أنطوان عطا الله، كلوي قطار، كميل أمون، وهيلين-ماري أبي رعد.

ثالثاً- كيف ندمج مفهوم الاقتصاد الدائري بهدف إحياء الإنتاج والاستهلاك المحلي في لبنان؟
المتحدثون: آلان ضو، زياد أبي شاكر، مايا كركور، رامي أبو جودة، وزينة قاسم.

رابعاً- كيف يؤدي تمثيل المرأة في المؤسسات إلى العدالة الاجتماعية؟
المتحدثون: راشيل دوري- ويكز، كارما إكمكجي، دلال معوض، ديانا مقلد، وميريم صفير.

وتختتم الفاعليات بكلمة للبروفيسور ليون لولوزا، نائب الرئيس التنفيذي وعميد الشؤون الأكاديمية في ESCP Europe.

ويأمل المنظمون في خيارهم لمتحدثين يتمتعون بمستوى مهني رفيع وحضور دولي في مجالات حقوق الإنسان والريادة والإعلام والتعليم وصنع القرار، "أن يحظى المؤتمر بصدى دولي، يعكس التأثير الذي يتمتع به المغتربون اللبنانيون".

وبإمكان المهتمين التسجيل لحضور المؤتمر على eventbrite من خلال (الرابط). 

 ويشار إلى أنّ النسخة الأولى من المؤتمر التي انعقدت في 17 تشرين الأول 2020، تناولت في محاورها الأربعة المبادرة الفرنسية، وأهم محطات انتفاضة تشرين، والمقاربات الممكنة للتعافي من انفجار المرفأ عبر الفاعلين المنوعين والدياسبورا والمجتمع الدولي، والإصلاحات العاجلة اللازمة للتعامل مع انهيار النظام المالي.

وبحسب تقرير المؤتمر، استقطبت النسخة الأولى 854 مشاركاً، تفاعل منهم 373 مستخدماً، يقيم معظمهم في لبنان وفرنسا، فضلاً عن الولايات المتحدة ودول في أوروبا والخليج.

رسالة أمل

 عشية انعقاد المؤتمر، تنقل كريستيل دروبي، مستشارة العلاقات العامة والإعلام في Lebanon Talks عبر "النهار"، رسالة أمل وحافزاً لكل اللبنانيين وبالأخص شبابه. تقول "سواء نشأنا في لبنان أم خارجه، لطالما أضفينا نحن الشباب طابعاً رومنسياً حالماً على الصورة التي شكلناها عن وطننا. اليوم، حين ننظر إلى عيون أهلنا، إلى عيون كل الآباء، وكل كبار السن المتروكين في الشوارع، وكل لبناني، ندرك أكثر من أي وقت مضى أن لبنان الذي لطالما حلمناه برومنسيتنا، من واجبنا أن نجعله واقعاً".


وحول النتيجة، تضيف: "نحن نركز على إحداث تأثير ملموس، ونحن ملتزمون بمهمتنا، وعازمون على إحداث تغيير إيجابي ولدينا الحافز لتجاوز كل عقبة نواجهها على طول الطريق. مع هذا الدافع، لا يسعنا إلا أن نأمل بأن يصبح لبنان كياناً دامجًا ومستدامًا ويحترم حقوق مواطنيه".

 

وتستمد هذه المجموعة عزيمتها من كل لبناني أينما حلّ، فـ"اليوم، لسنا وحدنا. الشتات اللبناني يشارك أكثر من أي وقت مضى في هذه المعركة. ولبنان اليوم لم يعد شعباً يبلغ تعداد سكانه 4.7 ملايين نسمة، بل 15.4 مليون نسمة في الداخل وعبر العالم".

وتحاول المنصة "سد الفجوة الكامنة بين الخبراء والعموم، وتزويد هؤلاء بالأدوات والمعطيات اللازمة لاتخاذ خيارات أكثر استنارة في المستقبل".

 

ويصبو الشباب الناشطون في المجموعة لبناء ما عبروا عنه بـ"مواطن مطّلع، شعب مثقف، وطن يعرف حقه في اختيار المصير. فلنختر مصير بلدنا، ولنبن لبنان الذي نريد".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم