الثلاثاء - 11 أيار 2021
بيروت 21 °

إعلان

اتّفاقية بين البنك الدولي والاتحاد الدولي للصليب الأحمر: لرصد مستقلّ لحملة التلقيح ضدّ كورونا في لبنان

المصدر: "النهار"
تعبيرية (أ ف ب).
تعبيرية (أ ف ب).
A+ A-
وقّع البنك الدولي والاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، اليوم، اتفاقية للقيام على نحو مستقلّ بمتابعة ورصد حملة التلقيح ضد فيروس كورونا في لبنان. وبموجب هذه الاتفاقية، فإنّ الاتحاد الدولي، الذي يؤدّي دور الجهة المستقلة للرصد، سيكون مسؤولاً عن متابعة مدى التزام عملية التلقيح بالخطط الوطنية والمعايير الدولية ومتطلبات البنك الدولي، حرصاً على التعامل مع اللقاحات بطريقة آمنة وسليمة، وتوفيرها للجميع على نحو منصف وعادل.

وفقاً لما جاء في الاتفاقية، فإنّ أعمال المتابعة والرصد التي سيقوم بها الاتحاد الدولي ستغطّي إدارة سلسلة توريد لقاحات كورونا، وإدارة اللقاحات في الأماكن المُخصصة للتطعيم، من منظور الإجراءات الوقائية التقنية والبيئية والاجتماعية. ويشمل ذلك، على سبيل المثال، أعمال تخزين اللقاحات ومراقبة المخزون والحفاظ على درجات حرارتها في مختلف مراحل سلسلة التوريد، وتقديم الخدمة في الأماكن المخصّصة للتطعيم، وأهلية متلقي لقاح كورونا، وتسجيل آراء المستفيدين وملاحظاتهم. وستسري هذه الاتفاقية حتى نهاية كانون الأول 2021 ويمكن تمديدها حسب مقتضى الحال.

ستغطّي الاتفاقية توزيع اللقاحات التي سيتمّ شراؤها بتمويل من البنك الدولي، من خلال إعادة تخصيص مبلغ 34 مليون دولار أميركي في إطار مشروع تعزيز النظام الصحي في لبنان، لمساعدة الحكومة في مواجهة الزيادة غير المسبوقة في حالات الإصابة بفيروس كورونا.
 
تُعدّ عملية إعادة التخصيص هذه أول عملية يموّلها البنك الدولي لشراء لقاحات كورونا وسيستفيد منها أكثر من مليوني شخص. كما سيغطّي هذا التمويل، في المرحلة الأولى، شراء 1.5 مليون جرعة من لقاحات كورونا من شركة "فايزر" (تكفي لتلقيح 750 ألف شخص)، ومن المتوقّع أن تصل الدفعة الأولى إلى لبنان غداً، في 13 شباط 2021.

وتعليقاً على ذلك، قال المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه: "يشرع لبنان في عملية غير مسبوقة وواسعة النطاق لشراء لقاحات كورونا واستخدامها، في وقت يعاني فيه نظامه الصحي بالفعل ضغوطاً شديدة من جراء تفشي جائحة كورونا، وأزمة عميقة طال أجلها على صعيد الاقتصاد الكلي، وأخيراً الانفجار المدمّر الذي تعرض له مرفأ بيروت".
 
وأشار كومار جاه إلى أنّ "شراكة البنك الدولي مع الاتحاد الدولي، تهدف إلى ضمان حصول السكان على لقاحات كورونا على نحو عادل وواسع النطاق وسريع، وذلك بغرض المساعدة في إنقاذ الأرواح ودعم التعافي الاقتصادي مع ضمان الالتزام الصارم بالإجراءات الوقائية المطبقة".

واستعداداً لتوزيع اللقاحات، أجرت الحكومة بدعم من البنك الدولي وشركاء آخرين، تقييماً لمدى جهوزية القطاع الصحي في لبنان للاستجابة للقاح كورونا، وأنشأت لجنة وطنية مشرفة على لقاحات كورونا، وأعدّت خطة وطنية لتوزيعها، تتضمَّن العناصر الرئيسية التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية كافّة، وتُمثِّل جزءاً رئيسياً من جهوزية لبنان لإطلاق حملة التلقيح.
 
وفقاً لما جاء في الخطة، يسعى لبنان إلى تلقيح 80 بالمئة من إجمالي عدد السكان (المواطنين وغير المواطنين المقيمين في البلاد). وستُولي عملية التلقيح الأولوية للسكان المعرضين لمخاطر عالية من خلال خطة متعددة المراحل تماشياً مع توصيات منظمة الصحة العالمية، وهم: العاملون في القطاع الصحي المعرّضون لمخاطر مرتفعة، وكبار السن من السكان فوق 65 عاماً، والعاملون في مجال علم الأوبئة ومراقبتها، والأشخاص في الفئة العمرية 55-64 عاماً الذين يعانون من مرض مزمن واحد أو أكثر. وبإعطاء الأولوية لهذه الفئات، يمكن للبرنامج الوطني للتحصين خفض تداعيات الجائحة. إن أي استثناء في تطبيق هذه الأولويات من شأنه أن يعرّض كفاءة وشفافية ومصداقية خطة التلقيح للخطر.

من جانبه، قال المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الدكتور حسام الشرقاوي: "بصفتنا منظمة دولية مستقلة ومحايدة، نتطلع إلى العمل مع البنك الدولي في هذا المشروع المهم لرصد تنفيذ خطة التلقيح وتمكين سلطات الصحة العامة في لبنان من ضمان التعامل مع اللقاحات على نحو آمن، بالإضافة الى التأكد من أن الجميع قادر على الحصول على اللقاح بشكل عادل ومنصف. وأضاف "فقط من خلال شراكات قوية مماثلة، يمكننا التغلب على الأزمة المتعددة المستويات في لبنان."

وسيستخدم الاتحاد الدولي أساليب متنوعة لجمع البيانات، منها رصد منصات البيانات المتنقّلة ومتابعتها حرصاً على جمع المعلومات وتحليلها في الوقت الحقيقي، وعمليات الملاحظة والمتابعة المباشرة باستخدام القوائم المرجعية، والرصد المباشر للمخزون اليومي ورفع تقارير عنه ومطابقته مع الكميات الأصلية. علاوة على ذلك، ستقوم فرق الاتحاد الدولي برصد وسائل التواصل الاجتماعي وتحليل البيانات الواردة من مركز الاتصال الذي أنشأته وزارة الصحة العامة ضمن آلية معالجة المظالم التي أُنشئت في إطار المشروع لتلقي المقترحات والاستفسارات والشكاوى.

بالإضافة إلى جهة الرصد المستقلة، أنشأ البنك الدولي، بالتشاور مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف ومنظمة الأمم المتحدة للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والأونروا، لجنة دولية مشتركة للمراقبة والرصد بغرض المشاركة في مراقبة عمليات التلقيح، وتحديد التدابير اللازمة لتعزيز جودة الحملة، وضمان القيام بجهود مشتركة للدعوة واستقطاب التأييد طوال هذه العملية، وذلك بناءً على النتائج المتاحة من جهة الرصد المستقلة ومن المصادر الأخرى.

ويكرّر البنك الدولي التزامه بضمان التطبيق الصارم لخطة التلقيح والمراقبة المستمرة والصارمة لتنفيذها من أجل مساعدة لبنان على احتواء الوباء بأكبر قدر ممكن من السرعة والفعالية.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم