الإثنين - 01 آذار 2021
بيروت 18 °

إعلان

"فرقت على 10 ثوانٍ"... المدوّن "توفيلوك" لـ"النهار": استخدمتُ منصّتي وصوتي وتبنّيت قضية أختي

المصدر: "النهار"
(تعبيرية)
(تعبيرية)
A+ A-
ترايسي دعيج
 
تتعرّض النساء يومياً إلى أشكال مختلفة من العنف. تتعدّد الطرق، منها العنف اللفظي، والجسدي، كما ظهر أخيراً نوعٌ جديد وهو العنف الإلكتروني. الواقع مُقلق والأحداث الأليمة كثيرة. تخاف معظم النساء من السير وحيدات في الليل خشية التعرض إلى أي نوعٍ من الاعتداء، فيما تغيب القوانين التي تحمي الضحية، لتحل مكانها قوانين بالية وقديمة.

وفي سياقِ برنامجه السنوي منذ عام 1991، يجدد مركز القيادة العالمية للمرأة، كلّ عام، حملة "الستة عشر يوماً العالمية لمناهضة العنف"، القائمة على تقديم الدعم للمرأة وحقوق الإنسان. وتواجه النساء في العالم العربي بشكلٍ خاص انتهاكات عدة في شأن حقوقهن، كذلك في لبنان على صعيد غياب قوانين أحوال شخصية مدنية موحّدة، إلى وجود قوانين تسمح بزواج القاصرات، بالإضافةِ إلى قوانين غير منصفة في ما يتعلّق بالحق في الحضانة، وحق إعطاء المرأة اللبنانية الجنسية لزوجها وأولادها وغيرها من المواضيع التي لا تزال تظلم السيدة في المجتمع، فيما أشار تقرير نشرته منظمة هيومن رايتس واتش في لبنان في 4 تشرين الثاني 2020 إلى أنّ "السلطات اللبنانية لم تفِ بالتزاماتها القانونية الدولية لحماية النساء والفتيات من العنف ووقف التمييز ضدهن".

حوادثٌ كثيرة تعرضت إليها فتيات لبنانيات خلال الفترة الماضية، ومن أبرزها، حادث التحرش الذي تعرّضت له الفتاة البالغة من العمر 15 عاماً إلسا بريدي في الأشرفية مار نقولا، حيث ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بقصّتها منذ أشهر. واستخدم أخوها المُدوّن توفيق بريدي منصّته على مواقع التواصل الجتماعي، رافعاً الصوت عالياً، متبنياً قضيّة أخته وداعماً كل فتاةٍ تعرّضت لأحداث مشابهة.
 

وقال بريدي في حديث لـ"النهار": "أصرّت أختي إلسا على معرفة اسم هذا المتحرّش الحر الطليق بهدف زجّه في السجن، لعدم تكرار ما قام به مع فتيات أخريات"، عائداً بالذاكرة إلى يوم تعرّضت إلسا القاصر في طريقها إلى منزل خالتها إلى التحرّش، واستطاعت الفرار على الفور من المدعى عليه.

توفيق معروفٌ على انستغرام بـ"توفيلوك" بحسّه الفكاهي وفيديواته المتعلّقة بحياتنا اليومية. فيخفف هذا الشاب اليافع هموم متابعيه زارعاً الابتسامة على الوجوه والبهجة في القلوب. يتفاعل مع جمهوره عبر منصّته منذ سنوات، مما جعله مصدر ثقة، فلجأت إليه فتيات لمشاركته ما حصل معهن. ويقول: "استخدمت منصّتي وصوتي وتبنّيت قضية أختي، ممّا جعل فتيات أخريات يلجأن إليّ للادلاء بشهادتهن وما حصل معهن". ويتابع: "أختي محظوظة، فرقت على 10 ثوانٍ". 

وعن ردّ فعل متابعيه، تحدّث توفيق عن تعاطفٍ كبير جداً مع القضيّة، ولكن وصلته رسائلٍ أيضاً تدين خروج أخته عند الساعة السابعة مساءً من البيت! فيتساءل: "إلى متى ستبقى هذه العقلية مترسّخة في ذهون الناس، متّهمةً المرأة أو الفتاة بما جرى معها، وبأنّها المسؤولة إذا تعرّضت للتحرّش؟
 
اختلفت أسماء ضحايا هذا الرجل، ولكن، استخدم الطريقة نفسها مثيراً الرعب في نفوس الفتيات، ومصوّراً عبر هاتفه ردّ فعلهن، لكنّ إلسا استطاعت تقديم شكوى ضد المتحرّش وشاهدته عند توقيفه في مديرية المخابرات في الأشرفية.
 
وفي هذا السياق، تسلّط صفحة "Pervs of lebanon" على "انستغرام" الضوء فاضحةً المتحرشين، مساندةً الفتيات والنساء، عارضةً أسماء وصور كل متحرّش. 

إلسا نموذج عن نساء وفتيات تعرّضن للتحرش. حملت هذه الشابة مع أخيها قضية فتيات أخريات، فحضّتهنّ على مشاركة تجاربهمّ، والتّحدث بصراحة وبصوت عالٍ. علينا جميعاً الوقوف إلى جانب بعضنا البعض، وتعزيز حقوق المرأة وتمكينها، لمناهضة أشكال العنف، وتحقيق مجتمعٍ أكثر أماناً، عدالةً وإنصافاً. 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم