الجمعة - 23 نيسان 2021
بيروت 21 °

إعلان

الفيلسوف مشير باسيل عون أمام أسئلة "النهار": أي دور للعقل لإنقاذ المصير اللبنانيّ؟

المصدر: النهار
فاطمة عبدالله
Bookmark
المأساة اللبنانية
المأساة اللبنانية
A+ A-
 أربع إشكاليات نحملها إلى الفيلسوف مشير باسيل عون، المُتعمّق في الورطة اللبنانيّة. نسمّيها ورطة، لأنّ الإبحار في الهمّ اللبنانيّ، بالعقل والحرّية والفلسفة، شقاءٌ، فيما يغلبُ الغيم الأسود ويسيطر المصير المأسويّ. يستطيع العقل الفلسفيّ إنقاذ المعيّة اللبنانيّة، يقول المفكّر الذي يمضي العُمر في إيجاد المَخارج. اللبنانيون تائهون في مهالك العصبيّات الطائفيّة والمذهبيّة والقبائليّة، ولا خلاص إلا بـ"العلمانيّة الهنيّة". يرى شرطَ الشروطِ في تفعيل طاقات التغيير اللبنانيّة بكفّ الثوّار عن الانتفاضة باسم الطائفة والحزب والقبيلة، وأن ينظروا إلى الإنسان اللبنانيّ في جوهر إنسانيّته. لا يجد عيباً في أن يستنجد لبنان صفوةَ الحكمة الكونيّة في تدبّر معيّته المتعثّرة، تماماً كتبادُل الخبرات الطبيّة. "آن الأوان ليدرك اللبنانيّون أنّهم ذاهبون إلى الفناء ما دام عقلهم الفلسفيّ مربوطاً على خشبة المشيئات والزعامات المحلّية الفاسدة"، يُنذر، وتساءل: "لِمَ التكاذب الرخيص؟"، فاللبنانيون لا يثقون ببعضهم البعض، ومَن يثق بزعيمه المفدَّى لا يثق بالجماعات الأخرى والزعماء الآخرين. هنا الحوار.  في غمرة ما يعتري فلسفة وجود لبنان من أخطار، ليس أقلّها خطر التفكّك والاندثار، هل من دور مخلِّص يضطلع به العقل الفلسفيّ الذي تنتمي إليه وتنادي به، لمنع سقوط بلادنا في الأتون المُهلك؟ ميزة العقل الفلسفيّ أنّه حرٌّ من كلّ وصاية، سواء كانت فوقيّة أو تحتيّة، غيبيّة أو ماديّة، سياسيّة أو دينيّة أو إيديولوجيّة فكريّة. ومن ثمّ، يستطيع العقل الفلسفيّ في لبنان، حين يستوي في مقامه المتطلّب، أن ينقذ المعيّة اللبنانيّة، إذ إنّه يمتلك في صميم حريّته ثلاث قدرات متعاضدة: قدرة التبصّر والفهم والاستيعاب، وقدرة النقد والتفكيك والتقويم، وقدرة الابتكار والبناء والتعبير. بمقتضى القدرة الأولى، يدرك العقل الفلسفيّ أنّ اللبنانيّين تاهوا في مهالك العصبيّات الطائفيّة والمذهبيّة والقبائليّة، وانحرفوا في منزلقات الخبث والفساد الشامل والأنانيّات الفرديّة والجماعيّة، وضلّوا السبيل الوطنيّ اللبنانيّ، فانحازوا يستجدون...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم