الثلاثاء - 27 تموز 2021
بيروت 29 °

إعلان

هل هناك دور للقوات في مبادرة الراعي؟ (فيديو وصور)

المصدر: "النهار"
فرج عبجي
فرج عبجي
وفد "القوات" في بكركي (مارك فياض).
وفد "القوات" في بكركي (مارك فياض).
A+ A-
مرة جديدة تؤكد "القوات اللبنانية" أن ثوابتها من ثوابت الكرسي البطريركي في بكركي، وأن ما يطرحه سيد هذا الصرح الوطني لا يمكن أن يصبّ إلا في مصلحة جميع اللبنانيين أولاً، وكل ما يصب في مصلحة جميع اللبنانيين، سيصب تلقائياً في مصلحة المسيحيين، ولا يمكن الفصل بين مصلحة اللبنانيين ومصلحة المسيحيين، أي عندما تكون حقوق اللبنانيين مصانة، ستكون حقوق المسيحيين مؤمّنة حكماً. وهذا ما يريده البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من خلال دعوته إلى عقد مؤتمر دولي من أجل إنقاذ لبنان المتعثر. وهذه الصرخة لم تأتِ إلا بعد فقدان الأمل بأي رغبة داخلية بإنقاذ لبنان من الانهيار الذي يغرق فيه، رغم كل المحاولات التي قام بها سيد بكركي، وآخرها محاولة جمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري للاتفاق على الحكومة وإطلاق ورشة الإنقاذ. وتشدد بكركي في كل مناسبة، و"القوات" أيضاً، أن هذا الطرح ليس موجهاً ضد أي فريق سياسي، وليس الهدف منه جلب الويلات والاحتلالات إلى لبنان، بل تحريره من الارتهان للخارج.
 
 
(مارك فياض).
 
"التخلي عن الحياد هدّد وحدتنا"
 
 
الوفد القواتي الذي زار بكركي جاء ليؤكد جهوزية "القوات" في دعم هذه المبادرة وللمساهمة فيها. وبعد ساعة من النقاش مع البطريرك أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب انطوان حبشي أن "الزيارة جاءت للتداول مع سيدنا في الطرح الذي قدّمه وندعمه كقوات ونعتبر أن التخلي عن هذا الحياد يوجّه لبنان إلى الصراعات لأنه يهدد وحدته، فمن يتهجّمون على موقف البطريرك هم أنفسهم من وافقوا على تحييد لبنان عن سياسة المحاور وبواجب التزام لبنان الشرعية". ورأى أن "السلطة في لبنان تحولت أداةً لاغتيال مواطنيها وفقدت شعبيتها وتخلت عن واجبها في حماية اللبنانيين بعد زلزال المرفأ". وأضاف: "إن كنا في جهنّم فتلك نتيجة ارتهان السلطة الحالية للصراعات الإقليمية، ونتيجة زج لبنان في أتون الصراع الأميركيّ- الإيرانيّ الّذي تحوّلت معه السلطة لأداة ترتكب الجرائم بحق الشعب اللبناني ما يحتّم اللجوء إلى المجتمع الدولي للمطالبة بحقه في الحياة، خاصةً وأن عناصر الأزمة التي نعيشها هي خارجية، تستعمل لبنان مسرحًا لهذا الصراع عبر أدوات داخليّة وتحوّل الشعب اللبناني رهينة وضحية لمشاريع النفوذ الإقليميّ".
 
(مارك فياض). 
 
وعلمت "النهار" أن البطريرك لم يبدُ متحمساً جداً لطرح الانتخابات المبكرة الذي تنادي به "القوات"، وذلك لتخوفه من عدم حصول الانتخابات العامة في موعدها أساساً. وفي هذا الاطار اعتبر حبشي أن "الانتخابات المبكرة هي ممر أساسي لتغيير السلطة الحالية، والحل يكون بالنسبة لنا بالخضوع لإرادة اللبنانيين من خلال إنتاج سلطة جديدة، وقد سأل البطريرك عن كيفية إجراء الانتخابات المبكرة في ظل تصلب المواقف السياسية الموجودة حالياً".
 
وأشار حبشي، رداً على سؤال لـ"النهار"، إلى أنه "يجب أن تتم الانتخابات الفرعية في موعدها، ونحن نطالب بانتخابات نيابية مبكرة لإعادة انتاج السلطة في كل لبنان، لان هذه السلطة فاقدة لشرعيتها الشعبية حتى الشرعية الاخلاقية بحماية اللبنانيين بعد تفجير المرفأ لا نراها".
واعتبر أن "كل المسائل الامنية تتفلت، لذلك ندعو مؤسسة الجيش اللبناني والقوى الامنية الى تشكيل صمام امان كي لا يذهب لبنان الى مزيد من التدهور والانهيار.
 
(مارك فياض).
 
 
 
 
 
 
الطرح غير موجّه ضد أحد
 
 
ولم يحصر البطريرك الراعي البحث في طرح الأفكار بفريق سياسي واحد، إنما ترك أبواب بكركي مشرعة أمام جميع الافكار التي من شأنها إيجاد حلول للواقع الأليم الذي يعيشه لبنان. وقال النائب جورج عقيص لـ"النهار": "نحن الصدى السياسي لرأس الكنيسة المارونية، وقررنا برعاية البطريرك أن يكون لنا نحن كجهة سياسية وممثلين لمجموعة من المجتمع اللبناني دور ومساهمة في تشخيص هذا الواقع وما هي المطالب الفعلية التي سننتجها وسنصيغها بالتعاون مع دوائر بكركي كي يتم تقديمها حيث يجب، وذلك بهدف بناء وطن نهائي لجميع اللبنانيين بعدما فشلنا في خلال 100 سنة في تحقيق ذلك". وأضاف أن "الطرح الذي قدمه الراعي ليس موجهاً ضد أحد إنما هو لإيجاد حلول تصب في مصلحة الجميع، ونحن لدينا وثيقة الطائف لكن لم يطبق الكثير منها، هل الأفرقاء الآخرون مستعدون لتطبيقها؟ هناك أفرقاء في لبنان لا يريدون تطبيق اتفاق الطائف ولا القرارات الدولية، ويمنعون عنا إنتاج الحلول. نحن غير راضين عن الوضع الحالي، ولا عن العزلة الدولية والعربية، ولا عن تدخل فريق منا في حروب الآخرين. لقد ذهبوا إلى القتال في سوريا واليمن والعراق من دون أن يسألونا وحمّلونا تبعاته، واليوم حين دعوناهم إلى الحوار من أجل حلول لمصلحة الجميع، يطرحون علامات استفهام ويطلقون حملات تخوين باتجاه سيد بكركي".
 
وضم الوفد النواب: أنطوان حبشي، جورج عقيص، فادي سعد، عماد واكيم، ماجد إيدي أبي اللمع، زياد الحواط، شوقي الدكاش وجوزيف اسحق، والوزراء السابقين: مي شدياق، كميل أبو سليمان، رئيس جهاز العلاقات الخارجيّة في حزب "القوّات" ريشار كيومجيان، وملحم الرياشي، ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية في الحزب أنطوان مراد.
 
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم