الأربعاء - 29 حزيران 2022
بيروت 28 °

إعلان

نجيب ميقاتي... رئيس "الحلّ الوسط" في حقل ألغام التشكيل

المصدر: النهار
نجيب ميقاتي بعد تكليفه. (تصوير نبيل اسماعيل).
نجيب ميقاتي بعد تكليفه. (تصوير نبيل اسماعيل).
A+ A-

 

 كلِّف نجيب ميقاتي برئاسة الحكومة الرابعة، وهي الثانية في عهد الرئيس ميشال عون، بـ54 صوتاً. وهي التسمية التي وصفت بـ"الهشّة" بما يؤشر الى حقول الألغام الكثيرة التي تعترض التشكيل المرتقب لحكومة من المفترض أن تشهد على نهاية عهد وصعوبة انبلاج آخر. 

ويرى مراقبون أن ميقاتي نجح في إثبات نفسه كـ"رئيس وسط" في لعبة المحاور الخارجية المتصلة بالساحة اللبنانية، الأمر الذي أنشأ تقاطعات على اسمه.

وكان ميقاتي قد كُلّف بحكومته الثالثة في 26 تموز 2021 في عهد الرئيس ميشال عون. وقد تمكن في 10 أيلول من تشكيل حكومة من 21 وزيراً.

 

(تصوير نبيل اسماعيل) 

 

ونال ميقاتي آنذاك 73 صوتاً من أصل 118 نائباً، بعد محاولات عدة فشلت في تأليف حكومة عقب اعتذار رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري عن تشكيل الحكومة بعد أكثر من 8 أشهر على تكليفه بالمهمة، إذ حالت خلافات بين عون والحريري دون تشكيل حكومة لتخلف حكومة حسان دياب، التي استقالت في 10 آب 2020، بعد 6 أيام من تفجير مرفأ بيروت.

هذا، وقد نالت حكومة ميقاتي الثالثة موافقة رؤساء الحكومة السابقين.

 

وكلّف ميقاتي لأول مرة برئاسة الحكومة عام 2005 بعد اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء الأسبق واستقالة حكومة الرئيس عمر كرامي، وقد أشرفت حكومته على انتخابات 2005 البرلمانية، وكانت فترة رئاسته للحكومة من 19 نيسان إلى 19 حزيران 2005. وجاء بعده فؤاد السنيورة رئيسًا للوزراء، الذي شكل حكومته الأولى في 19 تموز 2005.

 

(تصوير نبيل اسماعيل)

 

ونال ميقاتي في الاستشارات حينها 57 صوتاً وأودع 45 نائباً بتنسيق مسبق اسم مرشحهم عند الرئيس إميل لحود، في مقابل تحفظ ثلاثة نواب وامتناع تسعة. ونالت حكومته الثقة بـ110 أصوات ضد صوت وامتناع 3 وغياب 11.

 

رئاسة الحكومة للمرة الثانية كانت في 25 كانون الثاني 2011 كلفه بتشكيلها الرئيس ميشال سليمان وذلك بعد حصوله في الاستشارات النيابية على 68 صوتاً من أصل 128 نائباً مقابل 60 صوتاً للرئيس سعد الدين الحريري وذلك بعد سقوط حكومة "الوحدة الوطنية" التي كان يترأسها الحريري في 12 كانون الثاني بعد استقالة 11 وزيراً منها، من بينهم 10 يمثلون "حزب الله" وحلفاءه.

 

إلا أنّ هذا التشكيل جاء بالتوازي مع احتجاجات لأنصار الرئيس الحريري في مناطق عدة من البلاد تطورت الى أعمال عنف وشغب، وذلك في "يوم غضب" رداً على ما اعتبروه فرضاً من جانب "حزب الله" الشيعي لميقاتي.

وقد أعلن الحريري آنذاك رفضه المشاركة في حكومة يترأسها مرشّح "حزب الله"، فيما نفى ميقاتي أن تكون تسمية "حزب الله" له تلزمه بكل خيارات الحزب السياسية.

وتفاقمت الأزمة بسبب الخلاف على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وممارسة "حزب الله" ضغوطاً كبيرة على الحريري للتنصّل من هذه المحكمة.

وأعلن ميقاتي استقالة هذه الحكومة في 22 آذار 2013.

وبقيت حكومته في فترة تصريف أعمال إلى 15 شباط 2014 وهو يوم إعلان تشكيل حكومة تمام سلام.

 

 

من عالم الأعمال

 

أتى نجيب ميقاتي إلى السياسة من قطاع رجال الأعمال، فتولى حقيبة وزارة الأشغال العامة والنقل في ثلاث حكومات متعاقبة ما بين عامي 1998 و 2004.

انتخب عام 2000 نائباً عن مدينة طرابلس حتى عام 2005، حين بدأت رحلة توليه رئاسة عدد من الحكومات.

ثم أعيد انتخابه عام 2009 وعام 2018 نائباً عن مدينة طرابلس.

 

 
من السيرة 

وضعته مجلة فوربس الأميركية في المركز الـ409 عالمياً والتاسع عربياً لأغنياء العالم لعام 2011.

هو المحنّك سياسياً كما يوصف، فهو يدوّر الزوايا بين الوسطية أحياناً، وبين التحيّز لفريق معيّن أحياناً أخرى، فيحاول أن يفرض تمايزاً منذ نشوء فريقي 14 و8 آذار، فينجح في جولات ويقع في أخرى، وذلك نسبة إلى الظرف السياسي والمعادلات الموجودة. يُحكى عن دينامية كبيرة في العمل إن على المستوى الشخصي أو السياسي أو لجهة متابعة أعماله.

له علاقات دولية جيدة مع الأوروبيين، وعدد من الدول العربية. وهو يقود الحوار اليوم مع صندوق النقد الدولي من أجل تطبيق ما يُسمّى خطة إنقاذ لبنان.

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم