الأربعاء - 24 شباط 2021
بيروت 18 °

إعلان

رسائل إلى صديق هناك [4] "كلن يعني كلن" = "كلنا يعني كلنا"

المصدر: النهار
Bookmark
رسائل إلى صديق هناك [4] "كلن يعني كلن" = "كلنا يعني كلنا"
رسائل إلى صديق هناك [4] "كلن يعني كلن" = "كلنا يعني كلنا"
A+ A-
جواد نديم عدره الصديق العزيز،أنت تأخرت في الإجابة من أميركا وأنا غرقت في غربتي في لبنان، تقول لي إنّك ازددت شوقاً وحبّاً للبنان خصوصا بعد الذي حدث في واشنطن واقتحام "الكابيتول" من قِبل متطرفين يمينيين. تقول إنّ لبنان ليس ميؤوساً منه كما كنّا نظن وأنّ فيه إمكانات، وإذا كانت أميركا بعظمة مؤسساتها تواجه صعوبات فكيف بنا ونحن بلا مؤسسات وفي غياب لدولة القانون والمواطن؟ نعم، نحن أفضل ممّا نظن وممّا يعتقدون. "قتلتنا الردّة أنّ الواحد منّا يحمل في الداخل ضده" كما يقول الشاعر مظفّر النواب، المريض وحيداً وبعيداً عن عراقه الذي أحبّ. نتساءل سوية عن صديقنا "المسلم" الذي تنصرن وأصبح ناسكاً في عزلته، كيف تجاوز ذاته وقرر أن "الحركة الوطنية" ليست وطنية وأنّ عرفات "كتائبي فلسطيني" فما الضرر إن أصبح هو "كتائبياً لبنانياً"؟ وحيد هو الآن لا يقرأ الصحف ولا يشاهد الشاشات ولا يكره أحداً، ويقول إنّه اكتشف أنّ لا فرق بين الإسلام والمسيحية والبوذية. كونيٌّ هو في عزلته. لنحرّضه على الخروج من هذه العزلة ليروي للناس تجربته. هو لا يصدّق أنّهم يريدون تكرار ما حدث في بداية الحرب في العام 1975 من شعارات طنّانة وخطابات كراهية وتخوين. يقول: "كنا مسلمين ومسيحيين ولبنانيين وفلسطينيين ويساراً ويميناً آنذاك، فكيف أصبحنا اليوم شيعة وسنّة وموارنة ودروزاً و...؟ لا ليس هذا، بل مجرد أتباع لزعماء أشرفوا على إفلاس البلد وهدر مقدرات الناس؟". أحاول أن أشرح له أنّنا في وضع أسوأ. السؤال اليوم: هل نحن...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم