افرام من الكابيتول: لتوازن جديد بين حرّية التعبير والإعلام المسؤول

سياسة 23-09-2022 | 00:00

افرام من الكابيتول: لتوازن جديد بين حرّية التعبير والإعلام المسؤول

افرام من الكابيتول: لتوازن جديد بين حرّية التعبير والإعلام المسؤول
النائب نعمة افرام.
Smaller Bigger
ألقى النائب نعمة افرام الكلمة الرئيسيّة في المؤتمر الدوليّ السنويّ حول "حرّية الاعلام"، الذي نظمّه منتدى "شبكة القيادة عبر المحيط الأطلسي" والذي انعقد في مبنى الكابيتول، مقرّ المجلس التشريعيّ للولايات المتّحدة الأميركيّة في العاصمة واشنطن.

شارك في المداولات عدد واسع من أعضاء مجلسي النوّاب والشيوخ ومن المسؤولين الأميركيين والدوليين ومسؤولين في العلاقات الخارجيّة والأمن القومي، وقادة رأي ورؤساء تحرير أبرز الوسائل الإعلاميّة الأميركيّة والكنديّة

أشار افرام في كلمته إلى تجربة لبنان في حرّية التعبير وأثمانها الباهظة قائلاً:" كان لوطني أوّل مطبعة في العالم العربي منذ العام 1585، وشكّل تاريخيّاً منصّة استثنائيّة مبدعة للتفاعل الإعلاميّ الحرّ على صعيد منطقة الشرق الأوسط قاطبة. فحمل إعلامه لقضايا المنطقة وحقوق شعوبها ورافع عنها، إضافة بالطبع إلى نضال إعلامه في سبيل قضاياه الخاصة أيضاً، أكان في مواضيع الحرّية والسيادة وتطوير نظامه ومحاربة الفساد وغيرها وغيرها". وشرح أنّه "استشهد في سبيل ذلك منذ الحرب العالميّة الأولى زمن سيطرة السلطنة العثمانيّة على المنطقة، مروراً بستينيّات القرن الماضي ووصولاً إلى اليوم، المئات من الصحافيين والمفكّرين وقادة الرأي. سُجن أو هُجّر آخرون، وتعرّض كثر للتهديد والقمع وأغلقت صحف وأقفلت محطات إذاعيّة وتلفزيونيّة ".

افرام اعتبر أنّه" في الوقت الذي يتعرّض فيه الحقّ الإنسانيّ الأساسي في التعبير للتهديد في عدد مُتزايد من البلدان، يجب الاعتراف أنّنا وصلنا إلى مفترق طرق حَرج، ينبغى معه أن تُحمى وتُصان الحرّيات بمبدأ الحرّية المسؤولة. فكيف يمكن حماية هذه الحرّية المقدّسة"؟ وأكمل:"في الولايات المتّحدة، تسمّى وسائل الإعلام "السلطة الرابعة" إلى جانب السلطات التنفيذيّة والتشريعيّة والقضائيّة، كما في بلدي لبنان. إنّي أؤكّد في هذا المجال انّنا عشنا في لبنان مؤخراً تجربة حقيقيّة واختباراً عمليّاً على الأرض، في لعب وسائل الاعلام دور السلطة الرابعة، في الوقت الذي كانت تتهاوى فيه السلطة الأولى والثانية والثالثة، وتشلّ كافة المؤسّسات الرسميّة والقطاعات العامة. ومع انهيار القضاء والمؤسّسات الرقابية ومفهوم المساءلة وانتشار الفساد، شكّل الاعلام الحّر الاحتياط الاستراتيجي الذي يستعمل اليوم كسلطة رقابة ومحاسبة وحيدة على الرؤساء والوزراء والقضاة والمؤسّسات الأمنية والمسؤولين كافة. ويبقى المطلوب في نظري، هو إيجاد آلية ضبط ما لحدود هذه السلطة. من هنا، وكانتصار للدور المقدّس لوسائل الاعلام ولوسائل التواصل الاجتماعي كسلطة رابعة تراقب وتحاسب باسم الناس ونيابة عنهم، يفترض أيضاً مساءلة الأخيرة عندما تنحرف عن القيام بمثل هذا الدور".

وختم رافعاً توصيات لتثبيت الحرّية وحمايتها، ولايجاد التوازن الطبيعيّ بين السلطة الرابعة وضوابطها عبر الحرّية المسؤولة، عبر التالي:
1. الأساس هو في التعليم والتربية في العائلات، وفي المدارس والجامعات، على أصول استعمال الحرّية ومسؤوليّة إساءة استعمالها، وخصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي منحت سلطة إعلاميّة مطلقة بين أيدي كلّ المواطنين في العالم.

2. العمل على وضع التشريعات المضبوطة والمناسبة، بحيث تكون منبثقة عن روحيّة الدساتير والمواثيق والاعلانات الدوليّة.

3. التشجيع على خلق جيوش الكترونيّة أخلاقيّة قيميّة، صاحبة قوّة إطلاق نار ايجاببّة، من المواطنين الناشطين ومن الإعلاميين وقادة الرأي، كحماة للحرّية المسؤولة وقادرين على مجابهة الانحرافات وتصحيحها في اتجاهين: قمع الاعلام من ناحية والانفلات اللامسؤول للاعلام من ناحية ثانية".


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان 3/12/2026 10:09:00 PM
رحلات الغيت في مطار رفيق الحريري؟
لبنان 3/12/2026 11:23:00 PM
مكتب بري: خبر موقع إيراني معارض عن رئيس المجلس عارٍ من الصحة