الأحد - 25 أيلول 2022
بيروت 26 °

إعلان

صباح الخميس: خلايا "داعش" في لبنان ووجع إيران في مأرب... حكومة ميقاتي أمام امتحان

المصدر: "النهار"
تعبيرية (حسام شبارو).
تعبيرية (حسام شبارو).
A+ A-
صباح الخير، إليكم أبرز مستجدات الخميس 20 كانون الثاني 2022
 
مانشيت "النهار"، اليوم، جاءت بعنوان: الضغوط الدولية تتصاعد: الإصلاحات المالية والانتخابات
 
انهمك اللبنانيون أمس بالعاصفة "هبة" التي غمرت معظم لبنان باللحاف الثلجي الأبيض للمرة الأولى بهذه الكثافة منذ مدة طويلة فيما تستمر مفاعيلها حتى صباح اليوم مع موجة صقيع قطبية لم يعد لدى معظم اللبنانيين ما يقيهم قسوتها وأضرارها. ذلك ان هذه النعمة – النقمة تهبط على رؤوس اللبنانيين وسط تصاعد الصعوبات في الأحوال المعيشية والمالية بما يفتقد معه كثيرون وقود التدفئة والغاز والحطب في ظل اشتعال الأسعار والتراجع القياسي في قدرة الناس على مواجهة هذه الظروف المناخية القاسية. ولا يعرف اللبنانيون ما إذا كانت أخر هرطقات السياسة التي استسلم لها الرؤساء والمسؤولون والساسة في فرض الشروط من جانب الثنائي الشيعي على احياء مجلس الوزراء وحصر جدول أعماله بالموازنة والتعافي الاقتصادي سيتيح اثارة مواضيع أخرى تتصل بالواقع الاجتماعي المأسوي وما يواجهه اللبنانيون في يوميات الصعوبات الحياتية المتصاعدة.
 
 
في افتتاحية "النهار" كتب سجعان قزي: الثورةُ الثالثة في الصناديق
 
ما لم تَحدُث انتفاضةٌ شعبيّةٌ نوعيّةٌ قبلَ الانتخاباتِ النيابيّةِ في أيّارَ المقبل تُوقِدُ شُعلةَ التغيير، قد يَختارُ معظمُ الشعبِ اللبنانيِّ نوّابَه من بينِ مرشَّحي قوى المنظومةِ السياسيّةِ التقليديّة. ليس هذا التوقّعُ بشيرَ تغيير. لم يَعُد الصِراعُ بين الانتفاضةِ الشعبيّةِ والمنظومَةِ السياسيّةِ التقليديّةِ بِقدْرِ ما صار بين أهلِ المنظومةِ أنفسِهم، وبين دعاةِ التغييرِ أنفسِهم. تَهمّشَت نسبيًّا القوى الجديدةُ التي تَعتبرُ نفسَها قوى التغييرِ، واغْتربَ بعضُها في ولاءاتِه على غرارِ التقليديّين. والرياحُ العاتيةُ لا تَرحَمُ الأغصانَ الطريّةَ المبعثَرة.
 
 
في مقالات اليوم:
 
 
يمتلك الرئيس نجيب ميقاتي القدرة في ظل ما طاوله من تعدي على صلاحياته في وضع جدول أعمال مجلس الوزراء عبر ما تضمنه بيان الثنائي الشيعي الافراج عن اجتماعات مجلس الوزراء وربطها بموضوع اقرار الموازنة والوضع المعيشي ان يعتمد الاسلوب نفسه الذي اعتمده رئيس مجلس النواب على ما تضمنه توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس الوزراء. ردّ بري على التحديد الدقيق والهادف لعون لبرنامج الدورة بأن "المجلس سيّد نفسه" في ظل منطق أنه يعود لهيئة مكتب المجلس أن تضع على جدول الأعمال ما تراه مناسباً وملحاً وعلى قاعدة أن بري سيحتفظ لنفسه بهامش عدم الالتزام حصرا بما أورده عون في مرسوم فتح الدورة . هذا ما يرى البعض أن ميقاتي قد يكون في وارده ولو لم يأخذ موقعاً صدامياً مع بري أو مع الثنائي الشيعي كما فعل بري مع عون اذ انه يرغب في تأمين عودة مجلس الوزراء على الاقل ببند اقرار الموازنة وما يؤدّي ذلك لاحقاً على صعيد المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. ولكن ذلك اي ربما اللجوء الى ذلك من دون إعلانه، لا يشفي غليل كثر من الطائفة السنية وحتى من المسيحيين الذين يرون أن إتاحة تجاوز صلاحيات رئيس الحكومة هو في ملعب ميقاتي على رغم أن لا حملات ممنهجة وكبيرة تطاوله على هذا الصعيد كما لو أن الرئيس سعد الحريري قام بذلك لو كان في هذا الموقع حالياً. وثمة ورقة اخرى في يد ميقاتي تتصل بضرورة ممارسته صلاحياته من دون تحدّ على غرار الدعوة لجلسة خارج البدء بموضوع الموازنة مثلا ولكنه إذا لم يتول هو ممارسة صلاحياته وفق ما يفترض الدستور وصمت على تجاوز هذه الصلاحيات فهو من سيتحمل المسؤولية أمام طائفته كما أمام اللبنانيين.

 
العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية لم تكن مستقرة في أثناء الولاية الرئاسية لدونالد ترامب. علماً أن عدم استقرارها في أواخر ولاية الرئيس باراك أوباما ولا سيما بعد الاتهامات التي وجهتها إدارته الى الإدارة الروسية بالتدخل في الانتخابات الرئاسية التي كانت حملتها في عزّها في ذلك الوقت، وتالياً بالتسبّب في خسارة المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، وذلك بواسطة استخدامها القرصنة الإلكترونية ووسائل عدة أخرى لا يزال بعضها مجهولاً. رغم سقوط كلينتون وفوز ترامب بالرئاسة ورغم الإيحاءات الكثيرة بوجود علاقات بين الأخير وروسيا رغم عدم وجود إثباتات حسّية ودامغة عليها، كما رغم تعامل ترامب مع نظيره بوتين بطلف وتودّد مبالغ فيهما فإن العلاقات بين موسكو وواشنطن لم تتحسن. ربما لأن ترامب لم يتجرّأ على الذهاب بعيداً في الموضوع الروسي رغم رغبته في ذلك لأسباب عدّة جرّاء الموقف الأميركي شبه العام الشكّاك في روسيا وفي دوافع تصرفات رئيسها. وعندما تغلّب بايدن على ترامب في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة قبل نيّف وسنة ظنّ كثيرون داخل أميركا وخارجها أن السيد الجديد للبيت الأبيض سيمارس التشدّد مع موسكو، لكنه في الوقت نفسه سيسعى جاهداً الى بدء حوار مع ندّه بوتين من أجل التوصل الى تسويات معقولة للخلافات الكثيرة بين الدولتين. إلا أن ذلك لم يبدُ ممكناً في السنة الأولى بولايته التي تنتهي اليوم. على العكس من ذلك بدا أن الرئيس الروسي تعمّد زيادة عدم الاستقرار في علاقة بلاده بأميركا فحمّى الخلاف بينهما حول أوكرانيا الذي بدأ عام 2014 يوم احتلت قوّاته شبه جزيرة القرم بأمر منه، ويوم زوّد الإنفصاليين الأوكرانيين المن أصل روسي بالسلاح والعتاد والخبرة والرجال لإقتطاع جزء من بلادهم عقاباً لغالبية شعبها التي رفضت الحكم الروسي غير المباشر لها بواسطة موال له وذلك بثورة شعبية اضطرته الى الفرار من دون أدنى مقاومة. أما أسباب التصعيد الروسي فكثيرة، وهي تبدأ من احتجاج بوتين منذ بدء أولى ولاياته الرئاسية على ما اعتبره محاولات أميركا تطويق بلاده بحلف شمال الأطلسي بعد قبولها عضوية دول عدّة أوروبية شرقية، كان بعضها جزءاً من الاتحاد السوفياتي يومها، وبنشر صواريخ باليستية متطورة جداً تشكّل خطراً على روسيا وتمسّ سيادتها في آن.
 
 
 
يشكّل الهجوم الحوثي بصواريخ ومسيّرات إيرانية، الذي إستهدف مطار أبو ظبي تصعيداً خطيراً لطبيعة الصراع في المنطقة، الذي ينفخ النظام الإيراني في نيرانه الإقليمية لحسابات توسعية معلنة صراحة، ولا تتوقف عند الرهان على توظيف هذا في محادثات فيينا مع الولايات المتحدة الأميركية، بل ترتبط اصلاً بإهداف طهران توسيع هيمنتها في المنطقة، في ظل أوهام فرض هيمنة إقليمية، وهو ما اعلن عنه المسؤولون الإيرانيون تكراراً في الأعوام الماضية!
 
 
 
من باب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، نزل "حزب الله" عن شجرة التعطيل التي تسلقها على مدى ثلاثة أشهر على خلفية مطالبته بـ"قبع" المحقق العدلي، فجاء المخرج عبر اعادة تفعيل الجلسات الحكومية لدرس مشروع قانون الموازنة العامة، وسط سؤال هل حصل توافق على التوجهات الاقتصادية والمالية والضريبية التي سيتم اعتمادها، سيما وان هذه التوجهات يجب ان تلتقي مع متطلبات صندوق النقد الدولي باعتبار أن الموازنة ستكون الاداة التنفيذية لأي برنامج مرتقب معه؟