السبت - 24 تشرين الأول 2020
بيروت 34 °

إعلان

عوده: نعيش فساداً سياسياً وأخلاقياً يقودنا إلى موت حتمي ما زالت الوزرات والأسماء والحصص أهم من مصير لبنان

المصدر: النهار
عوده: نعيش فساداً سياسياً وأخلاقياً يقودنا إلى موت حتمي
عوده: نعيش فساداً سياسياً وأخلاقياً يقودنا إلى موت حتمي
A+ A-
 
رأى متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عوده "أننا نعيش في فساد سياسي وأخلاقي يقودنا إلى موت حتمي"، سائلاً: "ألا تثبت المماطلة في اتخاذ القرارات المهمة أن دولتنا مائتة ومميتة في آن، لِمَ كل هذا التردد والتأجيل في تشكيل حكومة تنقذ الوطن الجريح والشعب الكسيح، لِمَ كل تلك الإجراءات الخانقة والعراقيل الواهية، لِم َلا نطبق الدستور وننفذ بنوده دون اجتهاد أو تحريف، هل بسبب عبادة الأنا؟".
 
وقال في قداس الاحد في كاتدرائية مار جاورجيوس - وسط بيروت: "نسمع كلاما كثيرا ضد المسيح والكنيسة، فلا ينهز كيان الكثيرين، لكن عندما تسمع كلمة واحدة عنْ زعيم أولئك الكثيرين، تمتلئ الشوارع بالمحتجين والمنددين وقطاع الطرق. منذ عام، فرحْنا واليوم نفرح ببدء تشكل الوعي الوطني الصادق الذي يرفض التبعية والاستزلام، ويفضح الفساد وسوء الحكم والإدارة، وينشد الدولة العادلة، دولة القانون والمؤسسات. لكن هذا الفرح يتلاشى مع عودة الروح الطائفية والقبلية والحزبية. لقدْ أثبتنا أننا لا نزال شعبا يحتاج الكثير من الوعي والحرية. هل فوتْنا فرصة صنع التغيير؟ لقد نسي اللبناني الله، وألّه أشخاصا مائتين ومميتين، لكنهم لم يكونوا على قدر كاف من المسؤولية للمحافظة على لبنان الرسالة الذي يتغنى به الجميع. وماذا بقي من تلك الرسالة، رسالة التسامح والأخوة والمحبة وقبول الآخر واحترام رأيه ومعتقده وحريته؟". 
 
وأضاف: "ما زال اللبنانيون يصفقون للزعماء الذين يهدرون مستقبلهم ومستقبل أولادهم، ويضيّعون الفرصة تلو الأخرى لإنقاذ البلد، ولا يهتمون للوقت الذي يمر، ويجر وراءه ما تبقى من أمل في انتشال البلد من الحضيض، متمسكين بمماحكاتهم التافهة ومطالبهم العقيمة. ما زال عدد الوزرات وأسماء الوزراء والحصص أهم من مصير لبنان واللبنانيين. يهتمون بأمور كثيرة والحاجة إلى أمر واحد: إنقاذ البلد والتكاتف والعمل الجدي من أجل ذلك".
 
وخلص قائلاً: "عودوا إلى ضمائركم يا أيها المسؤولون. إن استمررتم في غيّكم لن يبقى وطن ولا مواطنون. تواضعوا وأصغوا إلى أنين شعبكم. 
 
دعوتنا اليوم، أن نتواضع، وأن نحب، وأن نخشى حكم الرب، وألا نتسلط على الآخرين أو نشعر بأننا مميزون، مهما علا شأننا أو كثر فهمنا أو زادتْ حكمتنا. لنجتمعْ جميعنا تحت سلطة واحدة، هي سلطة المحبة الإلهية، عندئذ تنتفي كل شرور البشرية، ويعم السلام مجددا، آمين".