السبت - 22 كانون الثاني 2022
بيروت 13 °

إعلان

سنتان على الانتفاضة: لبنان وسط الأخطر

المصدر: "النهار"
Bookmark
صورة تعبيرية من زجاج مكسّر في عين الرمانة يرمز الى التصدعات التي اصابت الحياة الوطنية والسلم الاهلي (حسام شبارو).
صورة تعبيرية من زجاج مكسّر في عين الرمانة يرمز الى التصدعات التي اصابت الحياة الوطنية والسلم الاهلي (حسام شبارو).
A+ A-
غداً الذكرى السنوية الثانية لانتفاضة 17 تشرين الأول 2019 التي وإن تراجعت وخفت وهجها إلى حدود كبيرة، إلا أن ظروف اشتعالها ومسببات بقائها وتطورها زادت أضعافاً مضاعفة عن زمن انطلاقتها. ولكن المفارقات الدراماتيكية التي تتحكم دوماً بمصير لبنان، أبت ان تترك للبنانيين بمختلف فئاتهم وتوجهاتهم وقطاعاتهم اتخاذ هذه المحطة لتقويم أثر السنين منذ نشأة الانتفاضة الاجتماعية الأكبر في تاريخ لبنان ومراجعة مسارها نجاحاً واخفاقاً، فجاءت أحداث 14 تشرين الأول الجاري لتنقل البلاد على نحو بالغ الخطورة إلى مقلب اخر وضعها امام خطر الانهيار الأمني، بعد الانهيارات المالية والاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة. ذلك أنه غداة الاشتباكات الدامية في مثلث الطيونة عين الرمانة الشياح، وعشية الذكرى الثانية للانتفاضة، بدا لبنان كأنه لم يستفق من الصدمة التي شهدها اللبنانيون اول من أمس الخميس، وسط غموض مقلق للغاية حيال المسارات التي ستسلكها البلاد في الأيام المقبلة، في ظل عاصفة سياسية حادة بدأت ترخي بأثقالها على مجمل الوضع. وإذا كان نهار البارحة يوم حداد عام، وسط تشييع الضحايا السبعة الذين قتلوا في الاشتباكات، فان جهود احتواء التداعيات الثقيلة للأحداث بدت امام صعوبات قد تكون شديدة التعقيد، بل قد تتسم بخطورة عالية لجهة تهديدها بشلّ الحكومة بعد شهر واحد من انطلاقتها. ولم تظهر حتى مساء البارحة أي مؤشرات عملية حيال المخارج التي يمكن ان يتم التوصل اليها لاحتواء تداعيات الازمة العاصفة الجديدة اذ برز بشكل واضح ان الحكومة ستكون امام شلل جدي لعله بدأ فعليا في ظل "استحالة" عودة وزراء الثنائي الشيعي "امل" - "حزب الله " إلى مجلس الوزراء ما لم ينفذ شرطان باتا عنوان الازمة: اقالة او تنحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، وتوقيف المسؤولين عن اشتعال احداث الطيونة الخميس، علماً ان الثنائي راح يصعّد اتهاماته بشكل بالغ الخطورة امس لـ"القوات اللبنانية " بما ينذر بمزيد من التداعيات. ومع ان مجلس النواب يبدأ دورته العادية الثلثاء 19 الحالي، بما يعيد الحصانات النيابية في وجه القاضي طارق بيطار، فان ذلك لن يؤثر كما اتضح على المسار التصعيدي للازمة في ظل تمترس الثنائي الشيعي...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم