الجمعة - 04 كانون الأول 2020
بيروت 20 °

إعلان

أطماع إسرائيليّة وتباين في الآراء اللبنانيّة... عصام خليفة لـ"النهار": المفاوضات لن تكون سهلة

المصدر: "النهار"
المشهد من الجنوب اليوم (نبيل إسماعيل).
المشهد من الجنوب اليوم (نبيل إسماعيل).
A+ A-
 
انطلقت جولات المفاوضات غير المباشرة اللبنانية ـ الإسرائيلية الهادفة إلى ترسيم الحدود البحرية، حيث اجتمع الوفدان في مقر "اليونيفيل" في الناقورة برعاية المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، ومشاركة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر والسفير جون ديروشر.
 
جولة أولى انتهت بترحيب واشنطن والأمم المتحدة، على أن تبدأ جولة ثانية بتاريخ 28 من تشرين الأول المقبل، ولكن على الرغم من التفاؤل الدولي، إلاّ أن هذه المفاوضات لن تكون هيّنة، بل يخوض لبنان معركة صعبة بأسلحة ديبلوماسية، كما عبرّ الدكتور عصام خليفة لـ"النهار"، الذي شدّد على أن الانتصار فيها مرهون بعدة عوامل أولها الوحدة الوطنية وراء المفاوض اللبناني، وهو عنصر افتقده الوفد اللبناني بعد أن أصدر كل من #حزب الله و#حركة أمل بياناً عشية المفاوضات، طالبا فيه بالمبادرة فوراً إلى العودة عن إشراك شخصيات مدنية في الوفد وإعادة تشكيله بما ينسجم مع اتفاق الإطار، كما برز تفاقم الخلاف حول الصلاحيات التفاوضية بين رئاسة الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي كان اتّهم بعبدا بمخالفة الدستور. وردّت رئاسة الجمهورية على دياب، أمس، من دون أن تسميه، لافتة إلى أن رئيس الجمهورية لم يتولَّ إلى حينه عقد أي معاهدة دولية أو إبرامها لكي يصار إلى الاتفاق في شأنها مع رئيس الحكومة؛ وإذ ذكرت بأنها الجهة المختصة الوحيدة بتولي التفاوض اعتبرت "كل كلام آخر كلاماً تحريفياً للدستور الهدف منه إما التضليل أو إضعاف الموقف اللبناني في اللحظة الخاطئة".
تباين الآراء لن يكون العقبة الوحيدة بوجه نجاح التفاوض لمصلحة لبنان، بحسب خليفة، الذي أكد أن العنصر الأهم في الانتصار اليوم، مرهون بتوافر الوثائق وإرادة المفاوض الصلبة، لا سيما مع وجود أطماع إسرائيلية تمثلت بتغييرها نقطة رقم واحد في رأس الناقورة وترسيم خط بعمق 30 متراً شمالاً ما جعل لبنان يخسر قرابة الـ 1700 كلم مربع.
 
وتعليقاً على كلام قائد الجيش جوزف عون أنه يجب عدم النظر إلى الرؤوس الصخرية التابعة لفلسطين المحتلة في البحر، أوضح خليفة "أن الرأس الصخري ثابت في البرّ وتبلغ مساحته 280 متراً، لكن إسرائيل اعتبرتها جزيرة وهو ما يتناقض مع المادة 121 من قانون البحار".
نقطة الخلاف تتركز هنا على أن إسرائيل تعتمد في الترسيم على جزيرة تعتبرها جزءاً من يابستها وهي تبعد قرابة الكيلومتر عن الشاطئ، ولا تشكل جزيرة بمفهوم القانون الدولي للبحار، وهذا النوع ليس له منطقة اقتصادية أو جرف، فيما لبنان يعتبر أن نقطة الحدود هي النقطة١٨(B1)، ما يجعل الفرق بين النقطتين حوالى ٣٥ متراً داخل حدود لبنان.
أما من جهة البرّ، أشار خليفة إلى "وجود 13 نقطة موجودة على خط ترسيم الحدود، وهو نتيجة ترسيم حصل عام 1949 بعد الهدنة المبرمة بين لبنان وإسرائيل، وتحاول إسرائيل تغييره نتيجة أطماعها أيضاً".
 
وكان لبنان وقّع عام 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في مياهه الإقليمية، مع ائتلاف شركات يضم "توتال" و"إيني" و"نوفاتيك". ويشمل العقد إحدى المناطق البحرية التي تبقى موضع نزاع بين لبنان وإسرائيل، وهي المنطقة رقم 9 وتبلغ مساحتها نحو 860 كلم مربعاً.
يذكر أن لقاءات سابقة عقدت بين لبنان وضباط إسرائيليين منذ اتفاق الهدنة في العام 1949. وتطور الأمر أكثر في 2006 بعد القرار 1701 بحيث تستضيف الناقورة وفدَين عسكريَّين تحت مظلة "اليونيفيل".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم