الخميس - 06 أيار 2021
بيروت 22 °

إعلان

الحريري أبدى في الذكرى الـ 16 لوالده استعداداً للمضي في تشكيل الحكومة: لا تراجع عن رفض الثلث المعطل ولسنا من يعتدي على حقوق المسيحيين

المصدر: النهار
الحريري أبدى في الذكرى الـ 16 لوالده استعداداً للمضي في تشكيل الحكومة
الحريري أبدى في الذكرى الـ 16 لوالده استعداداً للمضي في تشكيل الحكومة
A+ A-
أكد الرئيس المكلف سعد الحريري، في الذكرى السادسة عشرة لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري، أن الحكومة ستشكل، وأنه سيواصل جولاته لترميم علاقات لبنان خصوصاً مع الدول العربية والخليجية. وشرح وقائع لقاءاته الـ16 مع رئيس الجمهورية ميشال عون، ورفض اتهامه بالاعتداء على صلاحيات الرئاسة وعلى حقوق المسيحيين، سائلاً "التيار الوطني الحر" من دون أن يسميه: "أين كنتم من حقوق المسيحيين حين بقيت الرئاسة شاغرة حوالى 3 سنين؟". وجدد التأكيد أن "لا تراجع" عن رفض "الثلث المعطل".
 
وقال في كلمة من "بيت الوسط" في هذه الذكرى: "... وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر، ليس قليلا أنه منذ 16 سنة، كل سنة يزيد شعوري أني فقدتك وليس قليلا أكثر وأكثر أن اللبنانيين يزيد شعورهم أنهم فقدوك. حتى من اعتقدوا أنفسهم أنهم باتوا أكبر من البلد، لا يستطيعون أن ينسوك بعد 16 سنة، ولا زال اسمك يذبحهم، ولا زالوا خائفين ومن مشروعك الحقيقي للبلد".
 
ورد على "من ليس لديهم "شغلة وعملة" إلا الهجوم على الحريرية السياسية"، بـ"سؤالي الوحيد: أنتم ما هي إنجازاتكم، ما الذي فعلتموه للبلد وللناس في البلد؟".
 
واعتبر أنه "بعد 16 سنة على اغتيالك، "مش ماشي الحال". هناك فرصة لكي "يرجع يمشي الحال"، ولكن "مش ماشي الحال"، ليس هناك لبناني مرتاح، ومسلسل الاغتيالات ما زال قائما، ويأخذ بدربه أغلى الناس، وآخرهم الشهيد لقمان سليم، الذي سلك طريق محمد شطح وجبران تويني وسمير قصير، بصلابة الموقف وحرية الفكر.
 
ومنذ بضعة أشهر، صدر حكم من المحكمة الخاصة بلبنان بحق سليم عياش، أحد قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذا الحكم يجب أن ينفذ، وعياش يجب أن يجري تسليمه، مهما طال الزمن. والأهم، مسلسل الاغتيالات يجب أن يتوقف. وسيتوقف، وإذا لم يتوقف، فهناك مشكل كبير بالبلد".
 
وأضاف: "دعونا نرى ما الذي يمنع تشكيل الحكومة اللازمة لوضع البلد على طريق الحل. وهنا أريد أن أقول بمنتهى الصراحة، بعد كمية الكذب والافتراء والخرافات التي رميت منذ أن اختارني النواب لتشكيل الحكومة، والتي لا تطاق، وأنا صبرت كثيرا، وانتظرت كثيرا، لأعطي فرصا، ولا زلت أعطي فرصة، لكن الافتراء صار كبيرا. والكذب بات لا يحتمل.
 
يقال أن المشكلة هي أني بالتشكيلة التي قدمتها الى فخامة الرئيس، تعديت على صلاحياته الدستورية، وعلى حقوق المسيحيين، لأني لم اسمح له أن يختار الوزراء الذين يريدهم، والوزراء المسيحيين تحديدا. أليس ذلك ما تسمعونه في الإعلام؟ أليس هذا ما تقرؤونه بالجرائد؟ وبالسوشيل ميديا كل يوم، وكل لحظة، منذ شهرين وحتى اليوم؟ طيب. أنا سأقول، ولندع اللبنانيين يحكمون.
 
أولا أنا ذهبت وقابلت فخامة الرئيس 16 مرة منذ تكليفي. وفي المرة الثانية، أعطاني فخامة الرئيس لائحة بالألوان، لكل الاسماء التي يجدها مناسبة في رأيه للتوزير. وأقول ذلك لأن هناك من اخترع أني صورتها بهاتفي ولم يعطني إياها. كلا. هو يعرف، ومساعده الذي ناداه فخامة الرئيس وقال له خذ هذه اللائحة واطبع نسخة بالألوان لدولة الرئيس، يعرف.
 
في جميع الاحوال، بعد 14 جولة تشاور ومحاولات إيجاد الحلول مع فخامة الرئيس، ذهبت إليه وقدمت اليه اقتراح تشكيلة من 18 وزيرا من الاختصاصيين، غير حزبيين، القادرين على أن ينفذوا كفريق متكامل، الإصلاحات المطلوبة، لوقف الانهيار وإعادة اعمار بيروت، وإعادة الأمل للبنانيين.
 
ونعم، في هذه التشكيلة ليس هناك ثلث معطل، أي 7 وزراء لأي طرف من الاطراف. ودعوني أكون واضحا: عن هذه النقطة لا تراجع، لأن الثلث المعطل يعني بأفضل الاحوال أن كل قرار مهم تأخذه الحكومة، وتنتظرها قرارات مهمة كثيرة، يجب أن نعود إلى صاحب الثلث، ونفاوضه، ونقايضه. وفي أسوأ الاحوال، صاحب الثلث قادر أن يمنع النصاب عن الجلسات، لنفاوضه، ونقايضه، ونقايضه ونفاوضه! أو حتى أن يقيل الحكومة باستقالة وزرائه. وعندها، "خود على تفاوض ومقايضة، وخود على شغل واصلاح وانجازات!"
 
غير ذلك، لماذا يريد الثلث المعطل؟ مما يخاف؟ فخامة الرئيس موجود، ومجلس النواب موجود، ليخبرنا: مما يخاف؟ إلا اذا كان هناك خلف الستارة، من يحرك ويشجع، ليقل لنا بوضوح!
 
من أصل 18 وزيرا، اعتبرت أن لفخامة الرئيس 6 وزراء، علما أن التيار الوطني الحر لم يسمني، وفخامة الرئيس يقول لي إنه هو يتحدث مع تياره.
 
إذا، 6 وزراء، واحد منهم من الطاشناق الذي نوابه هم اعضاء في تكتل لبنان القوي، ويصوتون كل مرة مع التكتل في المجلس النيابي. ومن الخمسة الباقين، 4 أسماء، تنطبق عليها مواصفات الاختصاص وعدم الانتماء الحزبي والكفاية، اخترتها من لائحة فخامة الرئيس، اللائحة الملونة، "ما غيرها". والخامس، شخصية محترمة، اختصاصية، غير حزبية، قريبة من فخامة الرئيس وسبق أن طلب مني شخصيا أن أدعم ترشيحها لمنصب مرموق، تستحقه وأكثر.
 
وفوق ذلك، اقترحت في التشكيلة نفسها، لوزارة الداخلية اسم قاض معروف، مشهود لكفاءته ونظافته، وسبق أن حكم ضد تيارنا السياسي بالقضاء، وقريب جدا جدا من بعبدا، وتعيينه في منصبه الحالي كان منذ أن كان وزير العدل مستشار فخامة الرئيس سليم جريصاتي. "بس مشكلتو... بيقول لأ!" 
 
وبدل أن يدعو فخامة الرئيس الرئيس المكلف، ويعطيه ملاحظاته على التشكيلة، بحسب ما ينص عليه الدستور والمنطق ومصلحة البلد واللبنانيين، جاء الجواب في الإعلام، بالخطابات، بالبيانات، بالتسريبات، أنها مرفوضة، لأن سعد الحريري هو من اختار الأسماء، حتى ولو من لائحة الرئيس والقريبين منه. وأن هذا اعتداء على حقوق المسيحيين وعلى صلاحيات الرئاسة. وأننا نمنع الرئيس من أن يطلب الوزارات التي يريدها، مع مشكلة إضافية وخاصة على الداخلية.
 
أولا من ينتمي الى مدرسة سياسية، استشهد من 16 سنة في مثل هذا اليوم مؤسسها رفيق الحريري، وهو يقول: "وقفنا العد، والمسيحيون نص الدولة، شو ما كانت الاعداد"، وحتى اليوم نكرر: وقفنا العد"، فليس لسعد رفيق الحريري تهمة الاعتداء على حقوق المسيحيين.
 
ثانيا، منذ اول يوم، ومنذ يومين، ذهبت إلى فخامة الرئيس وقلت: إذا كنت تريد تغيير أسماء بين الحقائب الخمسة فقل لي. انا جاهز. سمّ لي لكل حقيبة 3 او 4 اسماء تنطبق عليها المواصفات، وانا مستعد أن أختار الافضل من بينها للحقيبة.
 
أكثر من ذلك. قلت له: إذا كانت هناك حقيبة لا تناسبك، او اثنتان، وتريد أن تغيرهما. فقل لي. انا منفتح لأبحث بالأمر وأجد حلا.
 
وأكثر وأكثر من ذلك. قلت له، إذا كنت لا تريد الاسم الذي اقترحته لوزارة الداخلية، فأنا مستعد أن أقترح على فخامتك 3 او 4 اسماء لهذه الوزارة وأنت تختار الأنسب لك من بينهم. أين الاعتداء على صلاحيات الرئاسة لا سمح الله؟ وأين الاعتداء على حقوق المسيحيين، لا سمح الله الف مرة؟
 
سؤالي: أين كنتم أنتم من حقوق المسيحيين حين بقيت الرئاسة شاغرة حوالى 3 سنين؟ هذا الكلام لا يقال لسعد الحريري الذي قام بكل شيء ليضع حدا للفراغ في المنصب المسيحي الاول بالدولة وصولا الى انتخاب الرئيس عون.
 
تريدون أن تتحدثوا عن حقوق المسيحيين؟ إن لم يكن هناك اقتصاد واستقرار، ولم تكن هناك دولة، فليس هناك حقوق لا للمسيحيين ولا لغيرهم! حقوق المسيحيين هي حقوق اللبنانيين (...)
 
على كل حال، جواب فخامة الرئيس الاولي، صراحة، لم يكن مشجعا وعاد إلى نغمة 6 زائد الطاشناق، أي الثلث المعطل، وهذا مستحيل.
 
فخامة الرئيس يقول إن الطاشناق ليسوا معه، لأنهم سموني، عِلما أنهم في اليوم التالي، صوتوا في البرلمان مع تكتل الرئيس، وبعكس نواب المستقبل، ومنذ وجودهم بالبرلمان، وكل مرة نواب الطاشناق، يصوتون مع نواب التيار الوطني الحر.
 
لكني قلت لفخامة الرئيس، وأقول امامكم وأمام الله، أنا مستعد وجاهز وملتزم اليوم وغدا وبعده. وليست هناك قوة ستفقدني الامل في بلدي وقدرة أبناء بلدي على وقف الانهيار والعودة إلى طريق التعافي، بإذن الله".
 
نازك الحريري : اننا احوج ما نكون الى وجودك 

لمناسبة الذكرى السادسة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وجهت السيدة نازك رفيق الحريري كلمة جاء فيها : " تعود الذكرى محملةً بالشوق والحنين لــرفيق العمر ورفيق الوطن. إلى رجل الدولة الإستثنائي، والإنسان المقدام، الـمبادر، الـمثابر، والـملتزم في جميع مسؤوليّاته الوطنيّة والسياسية والاقتصادية والإنسانية والصحية، ليضيف رؤيته الـمستشرفة ويكتب بيده البيضاء على صفحةٍ متجددةٍ من تاريخ لبنان، عنوانها الأمل بغدٍ أفضل.
 
لكم نتوق إلى وجودك بيننا يا شهيدنا الغالي. فالتحدّيات التي نواجهها باتت تــــرهق كــــاهل شـــــــعبنا وتعصف بنا. أعود وأقول أين أنت يا صاحب الرؤية الواعدة، والإلتزام الوطنيّ والإنسانيّ، لتذلّل العقبات وتلين القلوب ؟ أين أنت يا رجل الدولة والـمـبادئ، الـمؤمن بلبنان السلم الأهليّ والعيش الـمشترك؟ لقد اســتطعت بــــــفضل إيــــمانك بالله عزّ وجــــــلّ أن تنفض عن لبناننا الحبيب غبار الحرب، وتقود مع شعبنا الطيب مسيرة الإنماء والإعمار. نحن اليوم في مرحلةٍ سياسيّةٍ وإقتصاديّةٍ وإنسانيّةٍ وصحية دقيقةٍ وحرجةٍ جدًا. نحن اليوم في مواجهة الـمشاكل الحياتية التي لا يمكن معالجتها بالتجاذبات والإصطفافات السياسيّة، بل بالوفاق والوحدة الوطنية والعيش الـمشترك. لـــــيتك معنا في هذه الـمرحلة الصّعبة التي تمرّ بـــــلادنا بهــا، لتســــــــاعد فــــــي إيجــــــاد الحلول التي تنقلنا مــــــن الغموض ومن حالة عدم استتباب الأمن والاستقرار إلى مكانٍ أفضل.
 
إنّنا اليوم أحوج ما نكون إلى وجودك بيننا، فكأنّنا تجرّدنا من الإنسانيّة والرحمة على أنفسنا وعلى ناسنا وشعبنا وأمّتنا. وكأنّما دولة المؤسّسات والقانون والعدالة الاجتماعيّة التي لطالما سعيت إلى تحقيقها باتت أحلام. وكأنّما جسور الوصل التي لطالما مددتها تلاشت، مفسحةً في المجال أمام الجدل العقيم وتبادل التهم الذي يؤجّج النفوس ويوقظ التجاذبات.
 
فشعوبنا لا تستحقّ إلّا الخير والحياة الرغيدة كما وعدتنا بها ونفّذت الكثير منها، غير أنّ اليد الغاشمة قد امتدّت إليك واغتالتك لتهدم آمالك وأحلامك لهذا البلد.فكأنّهم أرادوا باغتيالك وبغيابك عنّا اغتيال لبناننا الغالي على قلوبنا جميعاً ".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم