الإثنين - 25 تشرين الأول 2021
بيروت 22 °

إعلان

"الثنائي" يدفع الحكومة نحو تفجير مبكر

المصدر: "النهار"
Bookmark
السراي الحكومية (تعبيرية- نبيل إسماعيل).
السراي الحكومية (تعبيرية- نبيل إسماعيل).
A+ A-
في أقل من 48 ساعة انقلبت البلاد من مناخ إلى آخر وانقلبت الأولويات رأسا على عقب. طبعا لم تكن الأوضاع السابقة للعاصفة الانقلابية المتدحرجة تحت عنوان "قبع طارق البيطار" مفروشة بالرياحين، ولكن كانت وجهة الأوضاع مركزة على برمجة أولويات الحكومة التي بالكاد انهت شهرها الأول ولا تزال تتعثر ببطء شديد في الإقلاعة الجدية والفعالة. لكن أحدا لم يخطر في ذهنه ان تدهم الحكومة والبلاد عاصفة تولاها "الثنائي الشيعي" من داخل الحكومة آخذا إياها على حين غرة بجريرة الحرب على المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار وهي الحرب التي استحضرت لها تعبئة واسعة ثقيلة ان من داخل الحكومة او عبر الشارع او من خلال الحملات الإعلامية على نحو غير مسبوق الا في تجربة مواجهة "حزب الله" للمحكمة الخاصة بلبنان. ولم يقتصر الحدث المباغت على الصدمة المبكرة للحكومة بل لعل البارز ان مجريات التعقيدات التصعيدية توالت امس وأدت إلى نسف الجلسة الاستثنائية التي كانت مقررة لمجلس الوزراء للنظر في مخارج وتسويات محتملة لمأزق اشتراط وزراء الثنائي الشيعي اتخاذ اجراء او اصدار مرسوم ب"قبع " طارق البيطار تحت وطأة التهديد بالانسحاب من جلسة ومن ثم من الحكومة تماما. وجرى ذلك ويجري وسط تطور لا بد من انتظار الساعات المقبلة لرصد حقيقة جديته وهو يتصل ببروز تباين نادر، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والثنائي الشيعي حول التدخل لدى السلطة القضائية الامر الذي ينذر بتداعيات غير قليلة في حال ثبوت هذا الخلاف وعدم التوصل إلى حل لمصلحة منطق الدولة واستقلالية القضاء وضمان الوصول إلى العدالة بعيدا من الضغط الترهيبي واستباحة كل معايير القانون والدولة.والواقع ان الوزراء الشيعة كانوا اول من خلع لباسهم الحزبي باكرا في اول مواجهة اظهرت ان لا قرار يعلو القرارات الطائفية والمذهبية والحزبية، واي معارضة لهذه المعادلة تقود إلى مواجهة في الشارع. وفي الجلسة الرابعة تعطلت "حكومة معاً للإنقاذ" ولم تنجح أمس كل الاتصالات التي نشطت بين بعبدا والسرايا وبين السرايا وعين التينة وبين عين التينة والضاحية الجنوبية في التوصل إلى تفاهم على صيغة تنقذ الحكومة من عطب دستوري بأي قرار يمكن ان تتخذه خلافاً لمبدأ فصل السلطات بشأن المحقق العدلي طارق...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم