الخميس - 17 حزيران 2021
بيروت 26 °

إعلان

صباح السبت: ننتظر العدالة ونتحدى القاتل... "شهداء بسمنة وشهداء بزيت"

المصدر: "النهار"
"أ ف ب"
"أ ف ب"
A+ A-
صباح الخير، إليكم أبرز مستجدات السبت 12 كانون الأول 2020

مانشيت "النهار" اليوم جاءت بعنوان: عاصفة ضد صوان والمؤبد لعياش وتلميح لحُماته
لعل المفارقة اللافتة الغريبة التي برزت امس تمثلت في جمع احداث وتطورات تتقاطع في طبيعتها عند نقطة واحدة هي القضاء . فمن جهة هبت عاصفة حادة ضد الادعاء على رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب . ومن جهة أخرى أصدرت المحكمة الخاصة بلبنان حكمها في العقوبة على المتهم الوحيد الباقي باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سليم عياش بالمؤبد في خمس اتهامات . وجاء ذلك كله عشية الذكرى الـ15 لاغتيال الشهيد جبران تويني الذي تفتقد عدالة لبنان حرفا واحدا في ملفه العدلي وحقائق تبحث عن عدالة حقيقة لكشفها وملاحقة القتلة . اذن الخلاصة المنطقية الأساسية للمجريات الحارة التي طبعت عاصفة الاعتراضات الكثيفة على ادعاء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان على رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب ومعه ثلاثة وزراء سابقين هي انها اعادت الخشية على نتائج التحقيقات كلا في انفجار المرفأ بفعل امتزاج العوامل السياسية والطائفية بالقضائية والدستورية .
 


 
افتتاحية "النهار" كتبها المطران كيرلس بسترس: المسيحيّة وكرامة الإنسان
يعتقد بعض الملحدين أنّ الاعتراف بوجود الله يناقض كرامة الإنسان. لذلك عندما ينكرون وجود الله فما ذلك إلاّ لتأكيدهم كرامة الإنسان. إنّ الفيلسوف الألماني فويرباخ، في كتابه "جوهر المسيحيّة" (1841)، يعتبر أنّ الإنسان يُدرِك من جهة حدود طبيعته ومن جهة أخرى رغبته في تخطّي تلك الحدود، فيتوهّم وجود كائن لا حدّ له يدعوه "الله"، يضع فيه كلّ الصفات التي يرغب في الحصول عليها من سموّ فكرٍ وقوّة وحكمة وإبداع. هذه الصفات هي في الواقع صفات الإنسان. لكنّ الإنسان قد تخلّى عنها ووضعها في الله. لذلك هو "متغرّبٌ" عن ذاته. وما السبيل لاسترجاع هذه الصفات إلاّ بإنكار الله. وهكذا يصير الإنسان إله ذاته. وعلى أثر فويرباخ رأى الملحدون من أمثال ماركس ونيتشه وسارتر أنّ الاعتراف بوجود الله هو إنكارٌ للإنسان. هؤلاء الملحدون لم يفهموا حقيقة المسيحيّة. فالمسيحيّة، في اعترافها بوجود الله، لا تنكر وجود الإنسان بل تؤكّده. وهي ترى أنّ رغبة الإنسان في تخطّي حدوده البشريّة وأنّ هدف سعيه إلى المطلَق مردُّهما كونُ الإنسان خُلِق على صورة الله. لذلك لا شيء ممّا هو دون الله يستطيع أن يُرضيه. هنا تكمن كرامته.

وفي مقالات اليوم، كتبت نايلة تويني: ننتظر العدالة ونتحدى القاتل...
ملفك فارغ. أنت إنسان حسن السيرة، وسجلك العدلي نظيف، ولا أدلة على ارتكابك أيّ جرم بحق الآخرين، وبحق الوطن.لكنني أتحدث عن ملف اغتيالك الذي لا يزال فارغاً من كل مستند، ما عدا وريقات من تحقيقات منقوصة. وهذا دليل على أن القاتل أيضاً لا يزال سجله العدلي نظيفاً، خالياً من كل تهمة وإدانة وأحكام، وهذا دليل تقصير كبير من قِبل كل الأجهزة المعنية التي هي إما مقصّرة وإما متواطئة. وأقولها علناً، إما مقصّرة وإما متواطئة، وفي كلتا الحالتين هي مدانة. قلناها مراراً ونكررها اليوم، ليس هدفنا الانتقام، بل الاقتصاص من المجرم، ومعرفة الحقيقة...
 


 
وكتب أحمد عياش: لبنان جنّة التهرّب من العدالةّ
دخل "حزب الله" على خط مواجهة قرار قاضي التحقيق العدلي فادي صوّان بشأن إنفجار مرفأ بيروت، في الوقت الذي كانت فيه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تلفظ عقوبتها بحق القيادي الامني في الحزب سليم عياش منفّذ جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري. سواء أكان حدوث الامريّن صدفة أم بعد تدبير فإنهما ينتهيان الى نتيجة واحدة هي:"نيّال المجرم الذي له مرقد في لبنان" بدلا من "نيّال من له مرقد عنزة في لبنان". لقد صار"جنّة التهرّب من العدالةّ"! ما يشبه هبّة الرجل الواحد، إنتظمت جبهة مقاومة قرار القاضي صوّان بقيادة "حزب الله"، في حين ان قرار أعلى مرجع قضائي دولي بشأن جريمة إغتيال الحريري لم تجد سوى بضعة اصوات...

وكتب هنري زغيب: صفعتَان قاسيَتَان بفارق 60 سنة
التذكيرُ بالصفعات أَقسى مِن تَلقِّيها. هنا اثنتان منها:في 30 تشرين الثاني 2020 صدرَت افتتاحية "لوموند" بعنوان "لبنان دولة ممسوخة لم تعُد قابلةً للحُكْم"، جاء في مقطع منها: "لبنان لم يعُد دولة. الحكْم فيه بين أَيدي سياسيين تقليديين حزبيين طائفيين، وقادة عسكريين سابقين، واتِّـجاريين محتكِرين. إِنهم طبقة سَرَطانية في السياسة العامة، بارعون في السياسات الملتوية. كلُّ همهم الحفاظُ على كراسيهم في السُلطة، وإِعاقة كل بادرة تهدِّد بتدمير مصالحهم". هذا ما صدر قبل 12 يوماً عن السياسيين اللبنانيين في الحكْم.

وكتبت ميشيل تويني: في ذكراك يا جبران: أخجل، أحزن وأغضب...
بعد 15 عاما، شعرتُ يوم 4 آب مجدداً أنني أعيش يوم 12 كانون الاول 2005، مع فارق هو انه في 4 آب كل بيروت استشهدت وكل لبنان كان مستهدفا وانت أيضا جبران تم اغتيالك مجددا. بعد 15 عاما عندما استُهدفت بيروت ودُمرت العاصمة ودُمر مبنى "النهار" الذي شيده جبران ليشهد على الثورات والانتفاضات وليطل على بيروت، في هذا اليوم عشت 12 كانون الاول 2005 مجددا لان استهداف لبنان وانهيار الوطن هو استهداف لحلم جبران ولحلم كل الشهداء. في 4 آب وقفنا ننظر الى عاصمتنا مدمرة والى اهلنا مقتولين ومصابين ومنازلهم ومتاجرهم مدمرة، وعدتُ وعايشتُ كل دقيقة من اغتيال جبران عندما رأيت اولادا يدفنون اهلهم واهلا يدفنون أولادهم. تذكرت يوم دفن جبران، وتذكرت اننا نعيش مع مجرمين وقتلة هم انفسهم اغتالوا جبران قبل 15 عاما ولم يحاسَبوا، بل فعلوا كل شيء لعدم فتح القضية في القضاء اللبناني...
 


 
وكتب سركيس نعوم: آخر محاولة لبقاء ترامب رئيساً... محكومة بالفشل
بدا في الأيام القليلة الماضية أن الرئيس الأميركي المشارفة ولايته على الانتهاء لم تخفّ عزيمته على مواجهة خسارته الانتخابات الرئاسية، بل على العكس من ذلك أوحت مواقفه وتصريحاته أنه لا يعتمد على تحرّك شعبيته فقط بل على تنفيذ خطة محدّدة يمكن إذا نجحت أن تشلّح منافسه الفائز جو بايدن الرئاسة وتبقيه هو سيّداً للبيت الأبيض أربع سنوات. لعل أكثر ما أثار تساؤلات الأميركيين ومعهم العالم انتقال ترامب من ترداد أن الرئاسة سُرقت منه بتزوير مشهود قام به الديموقراطيون الى إعلان أن بايدن سيكون رئيساً غير شرعي للبلاد إذا نجح في اجتياز تصويت المجمع الانتخابي له، وذلك مضمون بحسب النتائج الرسمية للانتخابات. ذلك أن تهمة السرقة لم تعد مقنعة بعد فشل عشرات الدعاوى القضائية التي أقامها فريقه القانوني في أكثر من ولاية في إثباتها. فهل يعني ذلك أنه يحضّر نوعاً من انقلاب سياسي يبقيه في الموقع الذي خسره بالانتخاب الشعبي؟ وما هو موقف النواب والشيوخ الجمهوريين من تصعيده لتحركه وهل سيسيرون معه فيه؟

وكتبت روزانا بومنصف: فوضى ملفات الفساد تخلط الاوراق
شكلت زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري لرئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب في السرايا الحكومية مفاجأة غير متوقعة . اذ اظهر الالتفاف السني حول دياب على رغم القطيعة معه لا سيما في ظل الاتهامات التي ساقها ضد الحكومات السابقة على خلفية مسؤوليتها عن التراكمات التي اوصلت الى الوضع الحالي ان الحريري يمسك بزمام امور طائفته وهو ليس في وارد التراجع ولن يكون في استطاعته ان يفعل ذلك حتى لو اراد فعلا القيام بخطوة مماثلة. اذ لم يعد ممكنا بالنسبة الى الطائفة السنية التي استهين بها بتكليف دياب برئاسة الحكومة السابقة ان تقبل بما ارساه التحالف بين " حزب الله" والتيار العوني والذي اتى على خلفية تكرس للاول مكاسبه السياسية واقعيا في المؤسسات الدستورية في مقابل الانقلاب على اتفاق الطائف واستعادة صلاحيات رئاسية لن يكون متاحا العودة اليها ايا تكن الظروف.

وكتب سميح صعب: أوروبا استيقظت متأخرة على أردوغان
أوروبا تتحدث بأكثر من صوت مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مما يحمله على تجاهل التحذيرات الصادرة عن الاتحاد الاوروبي، والمضي في سياساته في شرق المتوسط وليبيا وسوريا، وأخيراً وليس آخراً في أذربيجان. أتقن أردوغان فن ممارسة سياسة الابتزاز حيال الاوروبيين. يملك الكثير من أوراق الضغط في يديه. بينما أوروبا منقسمة حيال كيفية التعاطي مع أنقرة. ألمانيا لا تزال تعارض سياسة العقوبات، وإيطاليا لا تريد قطع شعرة الحوار، في مقابل إلحاح قبرصي ويوناني وفرنسي، على اللجوء إلى العقوبات، وسيلة للي ذراع أردوغان. وعلى وتر هذا الانقسام الأوروبي، يحذر أردوغان من بلوغ "العمى الاستراتيجي".

وكتبت فرح نصور: الفودكا والويسكي اللبنانية في السوبرماركات... صناعة منافِسة للمستورَد
لطالما اشتُهر لبنان بإنتاج أجوَد أنواع النبيذ المنافس للنبيذ العالمي. وجرّاء منافسة المشروبات الكحولية الأخرى المستورَدة كالفودكا والويسكي والجين التي تُستهلك كثيراً وبشكلٍ خاص الويسكي، لم ترُج صناعة هذه المشروبات كثيراً في لبنان إلّا منذ سنوات قريبة. منتوجات صُنّعت بكميات محدودة وبقي بيعها محصوراً في بعض نقاط البيع الرفيعة، أو في المصانع المنتِجة. ومع ارتفاع الدولار وغلاء السلع المستورَدة، أصبح ثمن زجاجة الويسكي يفوق التصوّر، ما حوّل المستهلك إلى المنتَج المحلّي، وحتّم على المؤسسات المنتِجة تصنيع هذه المنتجات وتوزيعها في الأسواق كافة. هي فرصة ذهبية لهذه المؤسسات لأنّ لا بديل حالياً عن المشروب المحلّي بجميع أنواعه. في هذا التقرير، نسأل أهمّ مؤسسات إنتاج المشروبات الكحولية في لبنان عن سبب ابتعادها عن السوق المحلية حتى الآن رغم حاجة الناس إلى منتوجاتها ذات الأسعار المعقولة، ونكتشف ما هي التحديات أمام هذه الصناعات في الوقت الراهن، لا سيّما مع ارتفاع الطلب على المنتَج المحلّي سواء كأفراد، أو كىسوبرماركات، أو كمطاعم وحانات.
 
 
 
وفي ذكرى اغتيال جبران تويني:

وثائقي جبران تويني.... "دفاعاً عن لبنان العظيم" (فيديو)
أنتج هذا الوثائقي تحت عنوان "دفاعاً عن لبنان العظيم" عام 2006، ويتناول حياة الشهيد جبران تويني ونهار استشهاده. مقدّماً تفاصيل التراجيديا من بيت مري الى "النهار" مروراً بعواصف الحرب والثورات الفكرية،...

وكتب فرج عبجي: جبران تويني... أسطورة الشباب وملهم الثورة
في زمن "الاحتلال" السوري، وليس "الوصاية" كما يحاول البعض أن يلطّفها، والاعتقالات التعسفية، والظلم والملاحقات، وخنق الحريات، والنفي في الداخل والخارج، كان جبران تويني المتنفس لنا نحن الشباب المناضل في الجامعات، وتحديداً كلية الإعلام ـ الفرع الثاني. علَّمنا أن نسمّي الأمور بأسمائها من دون خوف، وأن يكون كلامنا نعم نعم، ولا لا. رغم انقسامتنا العمياء، المدمرة، والحاقدة، كانت ابتسامته عندما يطل علينا، تنعكس في قلوبنا ووجداننا، وننسى الخلافات الضيقة، ويأخذنا في جولة من العنفوان والصدق والحقيقة، اشتقنا ونشتاق إليها اليوم في زمن الدجالين. كان صوته وصدقه وحبه يوحدنا، ساعدَنا على كسر حاجز الخوف وأن نواصل مسيرة التحرير من الاحتلال السوري. عشقناه وأحببناه وكان الصوت الذي يؤنّبنا إن ضللنا الطريق. وهل هناك أعظم من حبه للبنان، ولنا؟! فدانا بروحه كي نبقى أحراراً، أقوياء. وهل هناك حب أعظم من أن يبذل نفسه في سبيل أحبائه؟ سنأخذكم في رحلة إلى الزمن الجميل، مع عدد من الزملاء الذين أحببنا جبران تويني، رغم اختلافتنا السياسية، ودوماً كنا نختلف في كل شيء، ونتفق عليه.

وكتب مجد بو مجاهد: روحيّة جبران في مبنى "النهار"... الرابع من آب
الزمان: عصر الرابع من آب 2020. المكان: الطبقة السادسة من مبنى "النهار". مكاتب متراصّة ومقاعد حمراء وواجهات زجاجية وأحداث مؤرّخة بأعداد مبروَزة وحقبات نضال مجسَّدة بصور الشهيد جبران تويني. كانت الحماسة مسيطرة على الوجوه وصدى الحركة يعمّ أرجاء المكان، تزامناً مع مناسبة عيد المؤسسة وإطلاق مولودها الجديد "النهار العربي". يتركّز المشهد على صور لجبران وهو يبتسم. موظّفون يتنقّلون ويتبادلون الأحاديث. من شبّاك المبنى المطلّ على البحر، يظهر حريق مفاجئ في مرفأ بيروت. أثار دخان النيران المتصاعد انتباه عدد من المتواجدين وقلق بعضهم الآخر. بدأت مخلّفات المشهد تثير الريبة أكثر. ابتعد بعضهم وانتقلوا إلى ممرّات وغرف أكثر إحساساً بالأمان. دوّى انفجار هائل. الواجهات الزجاجية تتكسّر وصدى بعثرتها يُسمع. السقف المستعار يتصدّع وتتساقط منه المعدّات والإمدادات. الحواسيب تتحطّم. الأصوات تتعإلى في المبنى والغبار ينتشر مع انعكاسات أشعة الشمس. يتركّز المشهد على صورة لجبران يبدو فيها منفعلاً. بعض الذين مرّوا أمام الصورة، توقّفوا للحظات.
 


 
وكتبت فاطمة عبدالله: "المُحرِّك" جبران تويني لماذا قتلوه؟
هذا الرحيل عمره أعوام، ولا يزال يوجع؛ ليس لأنّ الفقدان عاطفيّ، بل لأنّه على مستوى وطن. يراقب جبران تويني الأحوال من العلياء، ولبنانه في المقتلة والمقصلة. لماذا قتلوه؟ ألأنّه وقف سدّاً في وجع الفجيعة وانهيار المؤسّسات والدولة، أو لأنّه رجل سيادة وكلمة لا تقبل الانحناء؟ ماذا عن لبنان اليوم، المُفجَّر بالنيترات والكذبة واللصوصية والنهش؟ أمثاله شكّلوا عقبة أمام موت الأمل ونزيف الشباب والرقص في الجنائز. سنوات على الرحيل، والرجل حاجةٌ وفارق، خصوصاً في هذه القسوة والتجاوز الفضائحي والتنكيل الوقح بالكرامات. تحلّ الذكرى، وبيروت في عمق المُخطّط لتدميرها ونهبها وكسر شوكتها؛ تتألم، لكنّها تُكابر وتنشد النجاة. لماذا طال الموت جبران وقلمه، وشاء أن يطال "نهاره"، لكنّها كالحرّية، إن نازعت، قاوَمت؛ وإن أُنهِكت، نهضت، بصلابة ورجاء؟

وكتبت منال شعيا: 15 عاماً و"النهار" تتماهى مع جبران تويني من دون أن تستشهد عقبات ونضال ومشاريع... أوصلتها إلى المجموعة الإعلامية المتكاملة
أي معادلة تلك تجمع اهل " النهار" مع جبران تويني. واي سر يحكم هذه العلاقة التفاعلية بين الاثنين؟! مهما طالت أعوام الغياب وثقلت وطأة الاستشهاد، يبقى النهاريون صامدين، وتبقى جريدة "النهار" تناضل مع محنتها ومع محنة كل لبنان. ولعل عام 2020 ليس كغيره من الأعوام على " النهار"، كما على كل اللبنانيين. تلك الجريدة التي تماهت مع الشعب اللبناني ووجعه ومعاناته، نالت هي الأخرى نصيبها من الدمار والجرحى في اليوم المشؤوم من 4 آب 2020. لا بل في عيد ميلادها الـ87، ابت الا ان تتقاسم مع بيروت الوجع والدم والخراب... هي من المفارقات التي لا يمكن ابدا ان تكون هامشية.ربما هذا اليوم المشؤوم من آب اللهاب لا يقابله في الوجع والمرارة سوى تاريخ اسود اخر هو 12 -12- 2005. صبيحة هذا النهار الذي لا ينتسى في عيون "النهاريين" وقلوبهم... استشهد جبران تويني وبقيت "النهار"... بقي المبنى محميا من خدش واحد... ظنّ المجرمون انهم لن يتمكنوا من النيل من جبران في قلعة " النهار"، فكان جبران ان افتدى بحياته الجريدة والوطن... قتلوه كي نصل اليوم الى الفراغ الذي نحن فيه... كم مرة يسأل كل واحد منا: "ماذا كان ليكتب جبران تويني لو كان حيا في هذه الازمة غير المسبوقة؟".... "ماذا كان ليقول ويصرخ في وجه الفساد الذي نهب اساسيات الجمهورية وأبقى الزعران في الحكم؟"
 


وكتب ابراهيم حيدر: لبنان بين 2005 و2020... وبين اغتيال جبران والإنهيار خروج النظام السوري وتكريس وصاية "حزب الله"!
قبل خمسة عشر عاماً في 12 كانون الأول 2005 أغتيل جبران تويني بعملية وحشية مجرمة أودت بحياته ومرافقيه. في العام ذاته كان الاغتيال الأول والكبير لرفيق الحريري بعد تفجير سبقه بأشهر ونجا منه مروان حمادة. ثم كرت سبحة الاغتيالات لشخصيات لبنانية معارضة للنظام السوري ومطالبة بالاستقلال والسيادة. وفي ذلك العام انسحب الجيش السوري من لبنان، فيما بقي النظام يستثمر ما تركه في الوضع اللبناني من فوضى وتهشيم، محركاً حلفائه وأذرعته أو ما سمي بقوى الممانعة لاستمرار السيطرة على البلد، والإمساك بورقته قبل أن تدخل سوريا في حوادث كبيرة وحرب خاضها النظام ضد شعبه ودخلت فيها قوى إقلمية ودولية كان في مقدمها الدخول الإيراني لبناء قواعد له في سوريا.
 
وكتب غسان حجار:  "شهداء بسمنة وشهداء بزيت"
 
شاهد اللبنانيون قبل أيام صورة وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني يوقّع على آلية لإعفاء ورثة شهداء انفجار المرفأ بتاريخ 4 آب من رسم الانتقال على جميع الحقوق والأموال المنقولة وغير المنقولة المتعلقة بتركات مورّثيهم، وذلك تنفيذاً للقانون الرقم 185 تاريخ 19/8/2020.
 
 
 

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم