الأربعاء - 20 كانون الثاني 2021
بيروت 12 °

إعلان

"الأوضاع لم تعد تحتمل"... ماذا دار في لقاء الحريري- عون؟ (صور وفيديو)

المصدر: "النهار"
الحريري من بعبدا (حسام شبارو).
الحريري من بعبدا (حسام شبارو).
A+ A-
أفادت مصادر متابعة "النهار"، أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون أكّد خلال لقائه الرئيس سعد الحريري "وجوب تشكيل حكومة جديدة بالسرعة الممكنة، لأنّ الأوضاع لم تعد تحتمل مزيداً من التردي"، مشدداً على ضرورة التمسّك بالمبادرة الفرنسية.
ونفت المصادر أنّ يتم الدخول بتفاصيل الحكومة بين الرئيسين، مشيرة إلى أنّها كانت جلسة عرض عام أكثر مما هو دخول في تفاصيل الحكومة والظروف.

من جهته، شرح الحريري وجهة نظره، وأبلغ عون أنّه سيرسل ممثلين عنه للقاء الكتل النيابية لمعرفة موقفهم من المبادرة.
 
ووفق معلومات "النهار"، فقد نصح عون الحريري بالتوجّه الى الكتل والتشاور معها حول آليات رؤيته للحكومة.
 
كما أكّدت المصادر أنّ الاستشارات لا تزال في موعدها.
 
 
وكان أكد الحريري بعد لقاء عون أنّ "هدفي هو تعويم مبادرة الرئيس ماكرون، لأنها الفرصة الوحيدة والاخيرة لوقف الانهيار وإعادة إعمار ما دمره انفجار مرفأ بيروت. ومع الاسف، ما رأيناه في الإعلام من كلام وتسريبات ومواقف، لم تكن له علاقة بهذه المبادرة وببنودها الإصلاحية والاقتصادية، وكان كله كلام بالمحاصصة الحكومية والشروط الحزبية، أي كلام خارج الموضوع".
 

وأضاف: "تشرفت بلقاء فخامة الرئيس، وأبلغته أني سأرسل وفدا للتواصل مع جميع الكتل السياسية الرئيسية للتأكد من أنها ما زالت ملتزمة بالكامل ببنود الورقة التي وافقت عليها سابقا في مطلع الشهر الماضي في قصر الصنوبر بحضور الرئيس ماكرون"، لافتاً إلى أنّ "الهدف من السؤال، هو أني مقتنع أن مبادرة الرئيس ماكرون هي الفرصة الوحيدة والاخيرة الباقية لبلدنا لوقف الانهيار وإعادة اعمار بيروت".
 
 


وقال الحريري: "جميع القوى السياسية، وجميع اللبنانيين يعرفون ذلك، ويعرفون أنه لم يعد لدينا وقت لنضيّعه على مهاترات سياسية، وأن الانهيار الكبير يهدد بلدنا بمزيد من المآسي ويهدد الدولة بالزوال الكامل"، مؤكداً أنّ "هذه هي الفرصة الاخيرة، هذه المبادرة الفرنسية قائمة على تشكيل حكومة اختصاصيين لا ينتمون للأحزاب، تقوم بإصلاحات محددة بجدول زمني محدد، لا يتعدى أشهرا معدودة".
 
وأضاف: "هنا من المهم أن نكرر، أن عدم وجود أحزاب بالحكومة هو لأشهر معدودة فقط، أي أننا كأحزاب لن نموت، ولتنفيذ اصلاحات اقتصادية مالية وادارية فقط لا غير. والجميع يعرفون السبب، وهو أن جميع الحكومات التي شُكلت على الاسس التقليدية لتمثيل الاحزاب، فشلت بالإصلاحات، وأوصلتنا وأوصلت البلد للانهيار الكبير الذي نعيشه اليوم"، مشيراً إلى أنّ "الاصلاحات وجدولها الزمني محددة ومفصلة بورقة قصر الصنوبر، التي هي بمثابة بيان وزاري للحكومة الجديدة".
 


وتابع الحريري من بعبدا: "تشكيل مثل هذه الحكومة والقيام بهذه الاصلاحات يسمح للرئيس ماكرون، حسبما تعهد امامنا جميعا، بتجييش المجتمع الدولي للاستثمار بلبنان، وتوفير التمويل الخارجي للبنان، وهي الطريقة الوحيدة لوقف الانهيار الرهيب الذي نعاني منه جميعنا، كبلد وكدولة وكمواطنين، مضيفاً: "هنا أسمع كلاما كثيرا حول دول موافقة وأخرى غير موافقة، الرئيس ماكرون تعهد، هل تفهمون ما معنى ذلك؟ معناه أنه سيعقد المؤتمر وسينتشل لبنان من الانهيار، وذلك بحسب ما قال لنا في قصر الصنوبر وما قاله للبنانيين في مؤتمره الصحافي".
 


وأكد أنّه "أبلغ عون أنه اذا تبين لي بنتيجة الاتصالات، أن قناعة الكتل السياسية الرئيسية ما زالت قائمة لإعطاء الثقة لمثل هذه الحكومة وليصوتوا لإصلاحاتها بالبرلمان، كما التزموا امام الرئيس ماكرون، فهكذا حكومة هي من تقوم بالاصلاحات. أمّا اذا كانت نتيجة الاتصالات أن هناك من غيّر رأيه، أو غير كلامه السابق بأنه مع المبادرة الفرنسية، أو أنه يريد الآن أن يغير مفهوم هذه المبادرة، وخاصة بالشق الاقتصادي فيها وشق الاختصاصيين، مع علمه المسبق أن ذلك يفشلها، فليتفضل يتحمل مسؤوليته امام اللبنانيين ويبلغهم بهذا الأمر".
 


وختم: "أنا مع جميع اللبنانيين، أراهن على حكمة القوى السياسية، وعلى تعاملها الواقعي والايجابي مع الفرصة الوحيدة وعلى قناعتها أنه لا يوجد طريق آخر لوقف الانهيار واعادة اعمار بيروت. وهذا كان موقف فخامة الرئيس أيضا، وهذا الأمر يشجعني على مواصلة الجهود لإنجاح مبادرة الرئيس ماكرون".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم