السبت - 08 أيار 2021
بيروت 23 °

إعلان

كتاب مفتوح إلى رئيس الجمهورية

المصدر: النهار
Bookmark
كتاب مفتوح إلى رئيس الجمهورية
كتاب مفتوح إلى رئيس الجمهورية
A+ A-
بطرس حرب فخامة الرئيس،بعد تقديم احترامي لموقعكم كرئيس للدولة، وبعد انقضاء أربع سنوات ونيّف من عهدكم شهدت خلالها البلاد أقبح صورة لأسوأ ممارسة، أتوجّه إليك في حضرة التاريخ والرأي العام المحلي والدولي، بالآتي: تعلم أيها الرئيس، والجميع يعلم، أنني لم أنتخبك رئيساً، وأنني بقيت مع القلّة التي رفضت تلك الصفقة السياسية التي قامت على مصالح أطرافها، والتي أوصلتك إلى المنصب الذي أنت فيه، ولأنني كنت أعلم أنك لم تدخِّر جهداً أو توفر وسيلة لتحقيق حلمك ببلوغ منصب رئاسة الجمهورية، وأنك، قبل أن تعلن ما سمّيته "حرب التحرير ضد الاحتلال السوري"، حاولت جاهداً نيل تأييدهم، وأنّك، يوم قطعت الأمل من ذلك، إنقلبت عليهم ورفعت شعار التحرير والعنفوان وتكسير الرؤوس والاستقلال. وتعلم أيها الرئيس، أنك كُلّفت رئاسة حكومة إنتقالية، تنحصر مهامها في تأمين سلامة الانتخاب وفي تسيير أمور البلاد موقتاً حتى انتخاب رئيس للبلاد، كما فعل الرئيس الراحل اللواء فؤاد شهاب بأمانة، وأنك حوّلت نفسك مرشحاً لرئاسة الجمهورية ومعطِّلاً لأي انتخابات، إذا لم تأتِ لمصلحتك، كما حصل يوم عُيّنَتْ جلسة كانت ستؤدّي إلى انتخاب الرئيس الراحل سليمان فرنجيه. وتعلم أيها الرئيس، أنّك أعلنت حرب التحرير، ليس بقصد تحرير لبنان من الاحتلال السوري، وأنت، كعسكري، مدرك لتفاوت القوى في هذه الحرب، بل بقصد قلب الطاولة والموازين، لعلّك تتحول بذلك إلى الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في الانتخابات الرئاسية. وتعلم أيها الرئيس، أنّك بنيت شعبيتك على التحرير من الاحتلال السوري، ولأنّك أعلنت رفض وجود سلاح خارج الشرعية ورفضت وجود الميليشيات وتصرفاتها، وأنك بسبب ذلك أعلنت "حرب الإلغاء" ضدّ "القوات اللبنانية"، رافعاً شعار لا سلاح خارج الشرعية، وأنّ مهمة الحفاظ على الأمن والدفاع عن الوطن محصورة بالجيش اللبناني وقوى الأمن الشرعية، كما كنت ترفض وجود "حزب الله" المسلّح واعتبرت ولاية الفقيه خطراً فارسياً يهدّد لبنان.  وتعلم أيها الرئيس، أنّك، بعدما زججتَ السفينة التي توليت قيادتها في حروبك العبثية، أنقذت نفسك، وتركت من ائتُمِنتَ عليهم، من وطن ودولة وشعب وجيش وعائلة تحت رحمة السوريين، ما أدّى إلى حصول مجازر بحقّهم تقشعر لها الأبدان، وقبلتَ بتسوية أبعدتك إلى فرنسا، بعدما أعلنتَ استسلامك، خلافاً لما كنت أعلنت، بأنك صامد وأنّك آخر من يترك السفينة، فكنتَ الأول. وتعلم أيها الرئيس، أنّك فاجأتَ العالم بالصفقة التي عقدت مع مَن كنتَ أعلنتَ الحرب عليهم،...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم