الثلاثاء - 13 نيسان 2021
بيروت 17 °

إعلان

التحرّك العربي اتجاه لبنان مستمرّ... زكي: لا يمكن حل الأزمة الاقتصادية من دون الوصول لتسوية للأزمة السياسية (صور)

المصدر: "النهار"
عون استقبل زكي
عون استقبل زكي
A+ A-
جمود في الساحة الحكومية وترقّب لما سيحمله التحرّك العربي في اتجاه لبنان.

وسعياً لتذليل العقبات أمام ولادة الحكومة، وصل اليوم إلى بيروت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي والذي سبقه أمس وزير الخارجية المصرية سامح شكري الآتي من باريس.

وفي السياق، رحّب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأي مبادرة تقوم بها جامعة الدول العربية في حل الأزمة اللبنانية الراهنة، وأكد للأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، أن الاهتمام الذي تبديه الجامعة العربية حيال لبنان هو موضع تقدير، لأن لبنان من مؤسسي الجامعة والحريصين على احترام ميثاقها وكل القرارات التي تصدر عنها والتعامل معها بإيجابية.
 
وشرح عون للسفير زكي الأسباب التي حالت حتى الآن دون تشكيل الحكومة والعراقيل التي وضعت في سبيلها، مؤكداً التزام لبنان تطبيق اتفاق الطائف الذي انبثق منه الدستور والذي يجب أن يكون محترماً من الجميع، والعمل استناداً إلى بنوده لاسيما في كل ما يتصل بإنشاء السلطات الدستورية وعملها وانحلالها.
 
واعتبر رئيس الجمهورية، أن "كل ما يقال خلاف ذلك أو يوحي بأن اتفاق الطائف مهدّد، هو كلام لا يستند إلى الواقع وتروجه جهات معروفة ومعنية بالتأليف"، مذكراً بأن "رئيس الدولة هو الوحيد الذي يقسم اليمين على الدستور للمحافظة عليه".
 
وكان الأمين العام المساعد السفير زكي، نقل إلى الرئيس عون في مستهل اللقاء تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور أحمد أبو الغيط وتمنياته بأن يتوصل الأفرقاء اللبنانيون إلى حلول للأزمات التي تعصف حالياً بلبنان، واضعاً إمكانات الجامعة بتصرف أي خطوة تساعد على تسهيل الاتفاق بين الأطراف اللبنانيين في المجالات كافة.
 
وضم الوفد المرافق للسفير زكي، السفير عبد الرحمن الصلح ومديرة إدارة المشرق العربي في الجامعة لمى قاسم ومستشار الأمين العام جمال رشدي والمستشار في مكتب جامعة الدول العربية في بيروت الدكتور يوسف السبعاوي والديبلوماسي ناصر الهاجري.
 
وحضر عن الجانب اللبناني الوزير السابق سليم جريصاتي، والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والمستشارون رفيق شلالا وأنطوان قسطنطين واسامة خشاب.
 
وبعد اللقاء أدلى السفير زكي بالتصريح الآتي: "تشرفت صباح اليوم بلقاء الرئيس ميشال عون ونقلت إليه تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وحرصه على متابعة الوضع في لبنان، وهو وضع متأزم. فهناك أزمة سياسية وأزمة اقتصادية ضخمة، والأزمتان متلازمتان، ولا يمكن حل الأزمة الاقتصادية من دون الوصول إلى مخرج وتسوية للأزمة السياسية. ومن هذا المنطلق عرضت على فخامة الرئيس استعداد الأمين العام للمساعدة في الاتصالات بين الأطراف الرئيسية في هذه الأزمة إذا كان هناك داع للتدخل من الجامعة العربية، وحتى إذا كان الأمر يتطلب أن يكون سقف الجامعة هو السقف المقبول من الجميع، فنحن حاضرون لذلك. وقد رحب الرئيس عون مشكوراً بهذا الطرح، مؤكداً أن لا مشكلة لديه بذلك، وقد تفضل بموافقة ومباركة هذا الأمر. وسوف تكون هناك اتصالات مع الأطراف السياسية لحلحلة الوضع السياسي".
 
أضاف: "كما جرى خلال اللقاء الاستفسار عن الكلام الذي كثر في الفترة الأخيرة حول اتفاق الطائف ومصيره، وعما إذا كان مهدداً بشكل من الأشكال، فأكد الرئيس عون أن اتفاق الطائف غير مهدد وهو أساس الدستور اللبناني، وبالتالي هو لا يستشعر أي تهديد للاتفاق، فهناك دستور لبناني يجب أن يحترم من قبل جميع الأطراف".
 
وفي الشأن عينه، استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي يرافقه الأمين العام المساعد السفير عبد الرحمن الصلح، مدير إدارة المشرق العربي الوزير المفوض لمى قاسم، مستشار الأمين العام جمال رشدي والمستشار في مكتب جامعة الدول العربية في بيروت يوسف السبعاوي، في حضور وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة ومستشاري رئيس الحكومة السفير جبران صوفان وخضر طالب.
 
بعد اللقاء، قال زكي: "التقيت دولة رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب، وكان الحوار مفيداً لي، لأنني اطلعت من دولته على الوضع المعيشي الاقتصادي في لبنان الحرج والمحفوف بمخاطر كثيرة. وكان الحديث صريحاً حول مستقبل الوضع وكيف يمكن للمجتمع الدولي والعربي المساعدة".
 
أضاف: "قلت لدولة الرئيس أن الوضع يجب أن يشهد حلحلة سياسية أولاً حتى نستطيع الحديث عن تحسين الأوضاع الاقتصادية، ووجدت تفهما لديه حول هذه النقطة. ندرك كجامعة عربية بأن الوضع الخاص الاقتصادي والأزمة السياسية يحتاج إلى مساعدة عربية ومد يد العون للأطراف والفرقاء السياسيين وهو ما نحن مستعدّون للقيام به إذا ما رغبت الأطراف في ذلك. أتمنى في خلاصة هذه الزيارات أن نصل إلى المنهج الأفضل لكيفية دعم ومساعدة لبنان على الخروج من أزمته الحالية".
 
 
كما استقبل الرئيس المكلف سعد الحريري في بيت الوسط زكي، الذي قال بعد اللّقاء: "الحريري قال لي أن مبادرة الرئيس برّي مقبولة وسنكثف الاتصالات في هذا الاتجاه ونأمل أن يخرج لبنان من هذا الوضع الصعب".
 
وأضاف: "الاتصالات ستشمل أيضاً النائب جبران باسيل". 
 
 
هذا وأعرب زكي عن قلقه من الوضع في لبنان أكان على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، مؤكداً أنه "يجب وضع المسؤولية الوطنية فوق الاعتبارات الضيقة".
 
ورأى زكي بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة أن "أفكار برّي يبنى عليها ويمكن أن تشكل مخرجاً"، مشدداً على أن "الوضع الراهن ينبغي ألا يستمر أكثر من ذلك والجامعة مستمرة في اتصالاتها مع الأطراف السياسية للمساعدة في الخروج من الأزمة".
 

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم