الجمعة - 23 نيسان 2021
بيروت 21 °

إعلان

راهنت عليها بديعة مصابني وعاشت طفولة قاسية... محطات في حياة سامية جمال "فراشة السينما المصرية"

المصدر: "النهار"
شيماء مصطفى
سامية جمال.
سامية جمال.
A+ A-

سامية جمال اسم له مكانة وتاريخ في عالم الرقص الشرقي والفن المصري الأصيل، تمتعت بشخصية محبوبة وجسد رشيق يتمايل على أنغام الموسيقى الشرقية بأسلوب خطف الأنظار، وأشاد به الجميع، فنجحت في اقتناص لقب "فراشة السينما المصرية".

 احتفاءً بذكرى مولدها، ترصد السطور التالية أبرز محطات حياتها.

طفولة قاسية

من مواليد الخامس من آذار، عام 1924، لم يكن هذا اسمها الحقيقي بل زينب خليل. ولدت بإحدى قرى محافظة بني سويف، إلا أنها انتقلت للعيش مع والدها بحي الحسين بعد وفاة والدتها.

تزوج والدها، بسيدة أخرى بعد رحيل والدتها، فكانت هذه الخطوة سبباً في شقائها وحرمانها من عيش طفولتها بصورة طبيعية، فكثيراً ما تعرضت للضرب على يد زوجة أبيها، وإهانتها دوماً.

بعد وفاة والدها، هربت من زوجته، ولم تجد ملجأ أمامها سوى أختها وزوجها، فتم استغلالها في أعمال المنزل، ومعاملتها كالخادمة، فقرّرت الهروب من منزلهما والعيش بمفردها بإحدى الغرف في حي الحسين.

بديعة مصابني... تكتشفها

قرّرت جمال الخروج من الحياة المأسوية التي عاشتها عن طريق الاتجاه لعالم الفن، فلم تجد أمامها سوى صالون "بديعة مصابني" التي اشتهرت في هذه الفترة باكتشاف المطربين والراقصات.

كان أول شروط مصابني لضمها، إلى فرقتها هو تغيير اسمها من زينب، إلى سامية.

 

تدرّجت في الفرقة، فبعدما كانت ترقص مع مجموعة راقصات، قرّرت مصابني أن تكون راقصة أولى ثم تنفرد بتقديم رقصتها، واستعانت بمدرب أجنبي، لتدريبها على الرقص الشرقي لاحترافه بصورة أكبر.

مع فريد الأطرش

تعرّضت لموقف مُحرج مع الفنان الراحل فريد الأطرش، فبعدما شاهدت صورته على أغلفة إحدى المجلات الفنية، لم تكن تعرف هويته، فسألت أحد الموجودين بالصالة عن هوية صاحب الصورة، ليفاجئها بالإجابة، فسقطت على الأرض من صدمتها.

 

ومن هنا كانت الانطلاقة الأولى في عالم السينما، فحاولت أن تتقرّب منه وبالفعل نجحت في إقناعه بضمها إلى الفرقة الاستعراضية بفيلمه "انتصار الشباب"، ونشأت بينهما صداقة قوية، أدت إلى تكوين ثنائي فني شهير قدم عديداً من الأعمال السينمائية أبرزها: "حبيب العمر"، "متقولش لحد"، "عفريتة هانم"، "آخر كدبة".

ومن خلال هذه الأعمال بدأت الفنانة الراحلة تلفت الأنظار وأصبحت واحدة من نجمات السينما.

وتردّدت شائعات حول وجود قصة حب مع الأطرش، لكنه لم يكن يرغب في إعلانها أو الزواج بشكل رسمي، ومن بين الأسباب التي نُشرت حول هذا الأمر، أنه من الأمراء، ولا يحق له أن يتزوج بفلاحة مصرية بسيطة.

وبعد إلحاح جمهورها، لمعرفة سبب عدم زواجهما، وتأكيده أن الفنان لم يُخلق للزواج، قرّرت "فراشة السينما" أن تبتعد عنه وتركز في مسيرتها الفنية.

.

غراميات "فراشة الشاشة"

 دخلت الفنانة الراحلة في علاقات غرامية متعددة، أولها زواجها من ملياردير أميركي يُدعى شبرد كينغ، تعرّفت إليه في العاصمة الفرنسية باريس، وطلب يدها للزواج فأشهر إسلامه من أجل إتمام هذه الزيجة.

انتقل العروسان إلى أميركا، وتعاقدت وقتها مع أصحاب الصالات والمسارح على تقديم فقرات استعراضية للرقص الشرقي واتجهت أنظار الصحافة العالمية لها، وحقّقت هذه الفترة نجاحاً كبيراً، بخاصة أنها تميزت بالمزج بين الرقص الشرقي والغربي.

وبعد عامين من إقامتها في أميركا مع زوجها، وتكوينها ثروة مالية نظير عملها ورقصها بمسارح أميركا، استولى شريك حياتها على أموالها وانفصلت عنه وعادت إلى مصر بدون أموال.

 

مع رشدي أباظة

بدأت العلاقة بينها وبين رشدي أباظة خلال تصوير فيلمهما الشهير "الرجل الثاني"، وبعد انفصاله عن زوجته الأميركية تقدم للزواج منها، ووافقت على الفور بعد قصة حب جمعت بينهما ثلاث سنوات.

 

عاشت مع أباظة 18 عاماً، وهي فترة الزواج الأطول في حياة الدنجوان المصري، وتبين أن سبب الانفصال الشحرورة صباح، حيث علمت بزواجهما فطلبت الطلاق، على رغم أن ارتباطهما لم يستمر سوى 24 ساعة.

 
 
 

اعتزلت جمال الحياة الفنية في السبعينيات، لكنها تراجعت بعد تعثر حالتها المادية، وعادت للرقص منتصف الثمانينيات، لكنها لم تستمر طويلاً وأعلنت اعتزالها نهائياً، حتى رحلت في هدوء عام 1994.

ومن بين القصص التي ذُكرت عنها، أنها أوصت بخروج جثمانها من منزلها في هدوء تام من سلم الخدامين، كما أنها رفضت أن يُكتب على قبرها الفنانة، وفضّلت أن يكون اسمها من دون ألقاب.

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم