الأحد - 17 تشرين الأول 2021
بيروت 25 °

إعلان

دراسة: نسبة الوفيات في أفريقيا بين المصابين بأعراض خطيرة من كورونا أعلى مقارنة بقارات أخرى

المصدر: "أ ف ب"
جملة التلقيح في أفريقيا (أ ف ب).
جملة التلقيح في أفريقيا (أ ف ب).
A+ A-
تسجل نسبة وفيات بين المصابين بأعراض خطيرة من فيروس كورونا في أفريقيا أعلى مقارنة بقارات أخرى لأسباب قد يكون منها نقص مستلزمات الرعاية الضرورية، وفق ما أظهرت دراسة نشرت الجمعة.

وتجنَّب الأفارقة حتى الآن أسوأ الأضرار من جراء كوفيد مقارنة بمناطق أخرى في حصيلة الوفيات والإصابات. لكن معدّي الدراسة توصلوا إلى أن معدل الوفيات بين المرضى يمكن أن تكون أعلى من الأرقام المعلنة بسبب نقص المعطيات.

وشدّد مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، في بيان تم تبنّيه بالإجماع، على ضرورة زيادة المساعدات لأفريقيا لتعزيز تصديها لجائحة كوفيد-19، خصوصاً على صعيد اللقاحات، معتبراً أنّ حملات التلقيح ضد فيروس كورونا في القارة غير كافية.

وقال بروس بيكارد، من مستشفى غرون شور وجامعة كايب تاون، في بيان، إنّ "دراستنا هي الأولى من نوعها التي تعطي صورة مفصلة وشاملة لما يحدث للأشخاص المصابين بأعراض شديدة من كوفيد-19 في أفريقيا".

وأضاف بيكارد، الذي شارك في البحث، أنّه "مع الأسف يشير ذلك إلى أن قدرتنا على تقديم الرعاية الكافية تعاني من نقص في أسرة العناية الضرورية والموارد المحدودة في وحدات العناية المركزة لدينا".

وتابعت الدراسة حالات ثلاثة آلاف مريض بكورونا نقلوا إلى وحدات العناية المركزة في عشر دول إفريقية بين أيار وكانون الأول العام الماضي.

ونصفهم قضى في غضون 30 يوماً من دخولهم المستشفى.
وعندما قارن الباحثون البيانات مع دراسة مماثلة من قارات أخرى، وجدوا أن نسبة الوفيات أدنى في مناطق أخرى.

في المعدل، فإنّ 31,5 بالمئة من المرضى المصابين بأعراض خطيرة يموتون بعد نقلهم لأقسام العناية المشددة في آسيا وأوروبا والأميركيتين، فيما يموت 48,2 بالمئة في دول أفريقية.

معطيات غير كافية

وقال بيكار إنّ "عدم التمكن من الوصول إلى علاجات ضرورية لإنقاذ الأرواح... قد يكون من أسباب وفاة هؤلاء المرضى، وربما يفسر جزئيّاً سبب وقف العلاج أو الحد منه لدى واحد من بين ثمانية مرضى".

ويقدّر الباحثون بأنّ الوصول إلى علاجات مثل غسيل الكلى وضخ الأوكسيجين في دم مريض خارج الجسم، كان أدنى بما بين سبع مرات و14 مرة مقارنة بما هو ضروري لعلاج المرضى في حالات خطيرة.

ولم يكن مستغرباً أنّ الدراسة أظهرت أن المرضى الذين يعانون من أمراض أخرى مثل داء السكري والإيدز أو مشكلات في الكلى، أكثر عرضة للموت مقارنة بمن لا يعانون من أمراض.

واعترف الباحثون بالعوائق التي تواجهها دراستهم، مشيرين إلى أن الوضع على الأرض قد يكون أسوأ.

وغالبية المراكز الطبية المشمولة بالدراسة وعددها 64، مستشفيات جامعية بتمويل حكومي وتكون عموما أفضل تجهيزها من سواها.

ودرس الباحثون ملفات مرضى في مصر وأثيوبيا وغانا وكينيا وليبيا ومالاوي وموزمبيق والنيجر ونيجيريا وجنوب أفريقيا.

وبعض تلك الدول -- خصوصاً مصر وجنوب أفريقيا -- تتمتع بموارد طبية أفضل من سواها في القارة.

توفي قرابة 130 ألف شخص بكوفيد في أفريقيا مقارنة بأكثر من 1,1 مليون في أوروبا وأكثر من 3,4 مليون على مستوى العالم، وفق إحصاءات لوكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.

لكن التكلفة الاقتصادية كانت مدمِّرة، وبطء عمليات التلقيح تثير مخاوف من تفشي متحورات في القارة يمكن أن تصيب الأفارقة ثم تنتشر في العالم.

وقال مجلس الأمن الدولي في بيان بعد اجتماع حول السلم والأمن في أفريقيا، عُقد عبر الفيديو بدعوة من الصين، إنّ "تلقي أفريقيا 2 بالمئة فقط من مجمل اللقاحات التي تم توزيعها على مستوى العالم، مثير للقلق".

وأكد ضرورة "إتاحة التشخيص والعلاجات والأدوية واللقاحات النوعية والآمنة والفاعلة بشكل عادل للجميع ولا سيما الأكثر ضعفاً وبتكلفة معقولة من أجل مكافحة كوفيد-19".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم