الجمعة - 06 آب 2021
بيروت 29 °

إعلان

هل يمكن تطبيق إجبارية اللقاح لدخول الأماكن العامة في لبنان؟

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-

يبرز اليوم اللقاح على أنه الحل الوحيد لمواجهة الوباء الذي يستمر بالانتشار وأيضاً متحوراته. فمع تزايد انتشار الفيروس يبدو ظهور المتحورات متوقعاً ولا بد من التحضر له، أما اللقاح فضروري حالياً منعاً للعودة إلى نقطة الصفر وبهدف التصدي لموجة جديدة كما يتخوف كثيرون.

في لبنان، وعلى الرغم من كافة المساعي والجهود، لا تزال عملية التلقيح بطيئة لعدم توافر كميات كافية من اللقاحات كما كان متوقعاً ومتفقاً عليه مع الجهات المنتجة من جهة، وأيضاً بسبب عدم تسجيل المواطنين بمعدلات كافية لتلقي اللقاح.

ومع تسجيل ارتفاع جديد في عداد الإصابات بكورونا في الاسابيع الأخيرة، دعا رئيس الصحة النيابية عاصم عراجي إلى التشدد في الإجراءات الوقائية وإلى ضرورة الإسراع في تلقي اللقاح، إضافة إلى تطبيق إجبارية تلقي اللقاح لمن يقصد الأماكن العامة حرصاً على سلامة المجتمع.

تسبب هذا الاقتراح بردود فعل متفاوتة في البلاد، على الرغم من أنه سبق أن اتبع في دول عديدة حيث يُفترض بمن

يقصد أماكن معينة فيها أن يكون قد تلقى اللقاح.

هل يعتبر هذا الاقتراح قابلاً للتطبيق في لبنان؟

تم تطبيق هذه القاعدة فعلاً في العديد من الدول بهدف تشجيع المواطنين على تلقي اللقاح، لكن بحسب طبيبة الأمراض الجرثومية في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية -مستشفى رزق الدكتورة رولا حصني سماحة قد يكون من الصعب تطبيق هذه القاعدة في لبنان خصوصاً في هذه المرحلة.

فحالياً ليست الوثائق التي تثبت تلقي اللقاح مرمّزة ما يزيد من صعوبة استخدامها لتأكيد ذلك. فهي أقرب إلى الأوراق العادية وفي حال التطبيق لا بد من التحقق من الهوية. أما الدول التي تطبق هذه القاعدة، فلها وثائق من نوع تثبت تلقي اللقاح. هذا فيما تشير سماحة إلى أن هذه الطريقة اعتمدت فعلاً في أحد الانشطة التي أقيمت أخيراً في لبنان في إطار خاص لم يعمّم، إلى جانب اعتماد الفحص السريع الذي ثمة شكوك في فاعليته في كشف كافة الإصابات.

علماً ان الفحص السريع يتوافر بمعدلات جودة متفاوتة ولا يمكن الجزم على أساسه. هذا فيما توضح أنه عندما يكون معدل الـCT Value دون الـ30 فقط يكشف الفيروس الفحص السريع، وإلا فلا يكشفه.

من جهة أخرى، ترى سماحة أن انخفاض معدلات التلقيح حتى اللحظة فهي لم تتخط الـ30 في المئة للذين تلقوا جرعة واحدة فيما لم تتخط النسبة 20 في المئة لمن تلقوا جرعتين من اللقاح. وتالياً بشكل عام يصعب تطبيق هذه القاعدة حالياً في البلاد، خصوصاً أنه تضاف إلى هذه النسبة من أصيبوا بالفيروس من فترة قصيرة ولا تزال لديهم مناعة في مواجهة الفيروس. فعلى أي أساس عندها يمكن تطبيق هذه القاعدة معهم.

لذلك يبقى الحل الأنسب في التسريع في عملية التلقيح وفي الوقت نفسه، تشجع سماحة على الإقفال الجزئي للبلاد بعد فترة بشكل يمكن فيه إقفال الأماكن التي تزيد فيها معدلات الاكتظاظ كأماكن السهر مثلاً والملاهي الليلية لانه فيها يزيد خطر انتشار الفيروس بمعدلات كبرى، فيما يبدو الاستهتار فيها واضحاً مما يهدد المجتمع ككل.

أما البطء في عملية التلقيح على الرغم من كافة الجهود التي تبذل للتسريع في عملية التلقيح، فسببها عدم تسليم اللقاح بالمعدلات التي كان قد اتُفق عليها مع الجهات المنتجة لعدم القدرة على تغطية حاجات كافة الدول  ومنها تلك التي يظهر فيها ارتفاع مفاجئ مجدداً في معدلات انتشار الفيروس. فمعدلات لقاح فايزر التي وصلت إلى لبنان هي أقل بكثير من تلك التي اتفق عليها. في المقابل، انخفاض نسبة التلقيح سببه ايضاً أن كثيرين يرفضون تلقي اللقاح وإن كان متوافراً.

 

ما معدل انتشار متحور "دلتا" حالياً في البلاد؟

بحسب فحوص العينات التي أجريت أوضح الدكتور مخباط إلى أن نسبة 60 في المئة منها هي لمتحور "دلتا"، ما يؤكد ان متحور دلتا بات هو الغالب والمسيطر في البلاد. لكن لا يمكن الجزم بأنه يعتبر أكثر خطورة كما يحكى، فحتى الحالات التي تدخل إلى المستشفى هي تحت السيطرة، خصوصاً أنها تعني أشخاصاً تلقوا اللقاح وبالتالي فإن إصاباتهم لا تعتبر خطيرة كما تلك كانت في مراحل سابقة. فمعدلات الخطورة، خاصة لمن تلقوا اللقاح تبدو مقبولة مع متحور دلتا. هذا فيما تبدو الحالات أكثر خطورة لمن لم يتلقوا اللقاح فتكون الحالات، كما هو متوقع صعبة جداً، ما يدعو إلى التركيز على أهمية تلقي اللقاح بوجود المتحورات.

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم