الأحد - 01 تشرين الثاني 2020
بيروت 25 °

إعلان

"تكسير الطوارئ بسبب كمامة"... اعتداء على طبيب في قرطبا ومساعٍ سياسية لإلغاء الشكوى

المصدر: "النهار"
كارين اليان
كارين اليان
اعتداء جديد على الجسم الطبي رغم التضحيات
اعتداء جديد على الجسم الطبي رغم التضحيات
A+ A-

ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها أطباء في لبنان إلى اعتداءات معنوية أو جسدية، وسبق أن اتخذت نقابة الأطباء قرارات حاسمة بهذا الشأن وإجراءات جدية. اليوم ما حصل في قرطبا يشير أكثر فأكثر إلى الفوضى الحاصلة في البلاد فيما تتكرر الاعتداءات بحق الجسم الطبي وبحق الناس عامةً. والأسوأ ان التدخلات السياسية تأتي لتغطية المعتدين بدلاً من الوقوف إلى جانب المعتدى عليه.

في سرده تفاصيل الحادث يشير مدير مستشفى قرطبا عباد السخن إلى أن القضية بأسبابها سخيفة لا تستحق الذكر إلا أن ما حصل مؤسف جداً. فقد أُدخل أحدهم إلى طوارئ المستشفى بسبب حالة بسيطة فدخل معه 6 أو 7 شباب من دون كمامات، على الرغم من أن دخول هذا العدد إلى المستشفى أصلاً ممنوع في هذه المرحلة. وعندما طُلب منهم أن يضعوا الكمامات التي أعطيت لهم قاموا بتكسير الطوارئ معتبرين أنها إهانة توجّه لهم وبدأوا بالاعتداء على الطبيب. ويأسف السخن بشكل خاص أنهم اعتدوا على الشاب الذي يتولى قيادة سيارة الإسعاف الخاصة بكورونا، وهو الوحيد الذي يفعل ذلك. وفي مقابل تضحياته كلّها وتفانيه في العمل في نقل المصابين وهو لا يتقاضى إلا مليون ومئة ألف ليرة لبنانية، تم التعرض له بالضرب أيضاً عندما تدخل للدفاع عن الطبيب ما أثر بشكل خاص بالسخن فاعتبرها مسألة شخصية تستدعي محاسبة المعتدين بجدية. ولا يميز هنا بين الاعتداء المعنوي وذاك الجسدي فكلاهما يتسبب بأذى كبير لا يمكن الاستهانة به. انطلاقاً من ذلك تم التقدم بشكوى كمؤسسة وكأفراد ايضاً. مع الإشارة إلى أنه لم يعثر بعد على المعتدين والبحث عنهم مستمر.

ويشير السخن من جهة أخرى إلى الاتصالات العديدة التي أتته من سياسيين في مساعٍ لإلغاء الشكوى ضد المعتدي وللتوسّط من أجلهم، إلا انه مصر على الاستمرار بالشكوى والتحقيق ومحاسبتهم فيما يعبّر عن استغرابه من أن هذه الجهات السياسية بتغطية المعتدين والدفاع عنهم بدلاً من الوقوف إلى جانب المعتدى عليهم. ويؤكد في الوقت نفسه أن المشكلة ليست سياسية ابداً ولا الحادث مرتبط بأسباب سياسية بل هو حادث فردي.

الكلمات الدالة