الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 27 °

خبير في منظمة الصحية العالمية يطلق تحذيراً: لا نزال في بداية كورونا

المصدر: النهار
Bookmark
عاملون في القطاع الصحي يأخذون عينة من شخص لمعرفة ما إذا كان مصاباً بكورونا في مدينة مومباي الهندية أمس.(أ ب)
عاملون في القطاع الصحي يأخذون عينة من شخص لمعرفة ما إذا كان مصاباً بكورونا في مدينة مومباي الهندية أمس.(أ ب)
A+ A-
تخطّى عدد المصابين بفيروس كورونا المستجدّ في الهند أمس، خمسة ملايين مصاب، وقت حذر ممثل خاص لمنظمة الصحة العالمية من أن الوباء "أسوأ من أي خيال علمي" وبأن الأزمة لا تزال في بدايتها.
سجلت الهند البالغ عدد سكانها مليار و300 مليون نسمة، في غضون 11 يوما مليون إصابة بالفيروس. وهي ثاني الدول من حيث عدد الإصابات المؤكدة (5,02 ملايين) بعد الولايات المتحدة (6,59 ملايين).
وبحسب أرقام وزارة الصحة الهندية، فقد أودت الجائحة ب82,066 شخصا في الهند منذ بدء تفشي الوباء، لكن غالبية الخبراء يعتقدون أن الأعداد الحقيقية ربما تكون أعلى بكثير.
وأودى الوباء بنحو 930 ألف شخص في العالم، بحسب تعداد ل"وكالة الصحافة الفرنسية" استنادا لمصادر رسمية. وقال الطبيب ديفيد نابارو، وهو أحد ستة ممثلين لمنظمة الصحة العالمية مكلفين أزمة الفيروس أن الأزمة لا تزال في بدايتها.

أسوأ من الخيال العلمي 
وقال نابارو أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني إن "هذا أسوأ بكثير من كل الخيال العلمي حول الأوبئة". 
ونقلت عنه وكالة "برس أسوسييشن" للأنباء البريطانية "إنه أمر خطير حقا، لسنا حتى في منتصف الطريق. لا نزال في البداية". وأضاف: "إنه وضع مروع، مشكلة صحية خرجت عن السيطرة وتغرق العالم ليس فقط في ركود، ولكن في انكماش اقتصادي هائل من المرجح أن يضاعف عدد الفقراء، ويضاعف أعداد المصابين بسوء التغذية، ويؤدي إلى إفلاس مئات الملايين من الشركات الصغيرة".
والثلثاء، دعت منظمة الصحة العالمية الحكومات إلى اتخاذ قرارات صارمة لحماية الفئات الأكثر ضعفا وإبقاء الفتيان في المدارس حتى لو كان ذلك يعني تضحيات لا مفر منها، فيما تدخل أوروبا لحظة حاسمة في مكافحة الوباء مع بدء العام الدراسي وفصل الخريف. 
وقال مدير الطوارئ في منظمة الصحة مايكل راين الثلثاء خلال مؤتمر صحافي افتراضي، أن "أوروبا تقف على عتبة الدخول في فصل يبدأ فيه الناس العودة إلى داخل المنازل. وحتما ستتزايد الضغوط إزاء تسجيل إصابات".
وأكد راين على ضرورة القيام بتنازلات من أجل مساعدة الأصغر والأكبر سنا في المجتمع، وقال: "الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي بأن يفصل البالغون أنفسهم بما يسمح بتراجع التفشي". وسأل "أيهما أكثر أهمية: عودة أطفالنا إلى المدارس أو فتح الحانات والنوادي الليلية؟"
وبحسب المنظمة الصحة العالمية، فإن الأشخاص دون سن الـ20 يمثلون أقل من 10 في المئة من حالات الإصابة وأقل من 0,2 في المئة من الوفيات. وإغلاق المدارس يجب أن يكون "الملاذ الأخير" في المناطق التي يتفشى فيها الفيروس بشدة، وفق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس.

إخفاق ذريع في اليونان 
وفي اليونان استؤنفت الدراسة الاثنين. لكن السلطات أخفقت بشكل كبير بعد أن تم توزيع مئات الآلاف من الكمامات الواقية على المدارس في أنحاء البلاد، لكن معظمها كان كبيرا جدا بحيث تعذر استخدامها.
وعندما وزعت الكمامات الاثنين في اليوم الأول من المدرسة، تداول الطلاب على منصات التواصل الاجتماعي صورا تظهر وجوها مغطاة بالكامل بما وصفوه "أقنعة المظلات".

"اتحاد صحة أوروبي" 
وأمس، حضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، أعضاء الاتحاد الأوروبي على بناء "اتحاد صحة" أقوى، ووعدت بإنشاء وكالة لأبحاث الطب الحيوي وعقد قمة دولية.
وفي أول خطاب سنوي لها حول حال الاتحاد الاوروبي، قالت فون دير لايين، إن فيروس كورونا المستجد أكد على الحاجة لتعاون أوثق، معتبرة أن "الناس في أوروبا لا يزالون يعانون".
وأضافت: "بالنسبة لي المسألة واضحة تماما، نحن في حاجة لبناء اتحاد صحة أوروبي"، مشددة على "الحاجة لتعزيز جهوزيتنا لمواجهة الأزمات وإدارة التهديدات الصحية العابرة للحدود".
وفي كلمتها أمام نواب البرلمان الأوروبي، قالت فون دير لايين إن المفوضية التي تترأسها ستسعى لتقوية وكالة الأدوية الأوروبية والمركز الأوروبي لمكافحة الأوبئة والوقاية منها.
وأعلنت عن إنشاء وكالة جديدة لأبحاث الطب الحيوي المتقدم وتطويره، أطلق عليها اسم "باردا" هي الأحرف الأولى من اسم الوكالة.
والعام المقبل سوف تسعى مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي والرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين، لعقد قمة عالمية للصحة  بهدف التعلم ومشاركة دروس أزمة كورونا. وقالت: "هذا سيظهر للأوروبيين إن اتحادنا موجود لحماية الجميع".
ولا تزال السياسات المتعلقة بالصحة من مسؤوليات دول الاتحاد، فيما سعت بروكسيل لتنسيق إجراءات الحد من الوباء وسط اختلاف تدابير الاغلاق وقوانين الحدود بين الدول.
ودعت فون دير لايين، وهي طبيبة، الدول إلى عدم التصرف بأنانية في ما يتعلق باللقاحات التي تعتبر على نطاق واسع حلا لإنهاء الأزمة. وقالت :"التعاطي بنزعة قومية مع اللقاح يعرض الأرواح للخطر. التعاون في اللقاح ينقذها". ودعت أيضا إلى منظمة صحة عالمية معززة ومع إصلاحات "كي نتمكن من الاستعداد بشكل أفضل" لأوبئة في المستقبل.

كارثة على قطاع السياحة 
وبلغت خسائر السياحة العالمية بسبب فيروس كورونا المستجد 460 مليار دولار في النصف الأول من العام، كما أفادت منظمة السياحة العالمية الثلثاء.
وتراجع عدد السياح في العالم بمعدل 65 في المئة في النصف الأول من السنة بسبب اغلاق الحدود وفرض قيود على المسافرين، مما كبد القطاع خسائر "أكبر بخمسة أضعاف من تلك المسجلة خلال الأزمة الاقتصادية والمالية في 2009" كما أفادت المنظمة الاممية التي تتخذ مدريد مقرا في بيان.
وفي الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا بفيروس كورونا مع تسجيلها أكثر من 195 ألف وفاة، ندد خبراء في مجال العلوم بالضغط "غير المسبوق" الذي يمارسه الرئيس دونالد ترامب في حملته الانتخابية، على كبرى هيئات الصحة العامة الأميركية.
ومنذ أشهر تتزايد وتيرة الأحداث لدى وكالة الأدوية الأميركية ومراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها وهي الوكالة الفيديرالية على خط المواجهة في معركة التصدي لكوفيد-19. ويعتبر الرئيس دونالد ترامب الهيئتين مركزين لمقاومة رغبته في تنشيط الاقتصاد.
وقال الاستاذ في جامعة فاندربيلت في تصريحات ل"وكالة الصحافة الفرنسية" إنه "أمر غير مسبوق للسلطة السياسية في الولايات المتحدة أن تتدخل في الأداء العلمي لهاتين الوكالتين".
ويعتقد العلماء والمعارضة الديموقراطية أيضاً، أن ترامب يسعى لتسريع لقاح يحصل على موافقة قبل الانتخابات الرئاسية في الثالث من تشرين الثاني. وقال ترامب ليل الثلثاء أن اللقاح يمكن أن يكون متاحا في غضون "ثلاثة أو أربعة أسابيع"، وهي توقعات أكثر تفاؤلا من تكهناته السابقة المتفائلة أصلا.