الأربعاء - 26 كانون الثاني 2022
بيروت 11 °

إعلان

كيف نتصرف إذا استمرت نتيجة فحص كورونا إيجابية خلال أسابيع؟

المصدر: النهار
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-

 

تستمر نتيجة فحص الـ PCR لدى كثيرين إيجابية طوال أسابيع أحياناً. في مراحل أولى من انتشار الوباء، كان الكلّ ينتظر حتى تأتي نتيجة الفحص سلبية لإنهاء العزل بخلاف هذه الأيام، التي تغيّرت فيها التوصيات والمعايير في هذا المجال.

بعد أن أصدرت الـCDC توصيات جديدة عدّة بخصوص شروط العزل في الشهر الماضي، شعر الناس بالمزيد من الإرباك. في حدّ أدنى، سواء أكانوا من الملقّحين أم لا، وسواء أكانت هناك أعراض للمرض أم لا، على من تأتي نتيجة فحوصهم إيجابية أن يلتزموا الحجر المنزليّ لمدّة 5 أيام. وفق هذه التوصيات، ,في حال عدم ظهور أيّة أعراض، أو في حال ظهور تحسّن على مستوى أعراض المرض، يُمكن مغادرة المنزل شرط استخدام الكمامة بوجود أشخاص آخرين. أما في حال عدم الشعور بالتحسّن فلا بدّ من استشارة الطبيب حول الخطوات التي يجب اتّباعها.

لكن ما ينقص في هذه التوصيات أنها لا تأخذ بعين الاعتبار الفحص الذي قد يستمرّ إيجابياً لدى كثيرين خلال أسابيع أو أكثر.

في أيّة مرحلة من المرض تنتقل العدوى أكثر؟

يبدو أن التوصيات الجديدة للـCDC بعدما تبيّن أن العدوى تنتقل فعلياً في معظم الحالات قبل يومين من ظهور الأعراض أو من حصول الشخص على نتيجة إيجابيّة للفحص، بل بعد يومين أيضاً، أو3 من ظهور الأعراض.
وأظهرت الدراسات - بحسب ما نشر في Huffington post – أن العدوى تنتقل بمعدّلات أقلّ في حال عدم ظهور أعراض لدى المريض.

في مرحلة أولى كانت الـCDC قد أوصت بالالتزام بـ10 أيام من العزل المنزلي لأن الدراسات كانت أظهرت أن العدوى لا تنتقل بعد 10 أيام في الإصابات الخفيفة إلى متوسطة. أما في الحالات المتقدّمة فلا تنتقل العدوى بعد 20 يوم من الإصابة.

بالنظر إلى التوصيات الحاليّة، يطرح السّؤال حول ما إذا كان انتقال العدوى ممكناً في الأيام التي تلي أيّام العزل الـ5. في الواقع، قد يكون هناك احتمال، إنما هذه التوصية تنتج عن الحرص على التعايش مع الفيروس، وعلى التعامل معه بطريقة عملية تتناسب مع ظروف الحياة في مقابل الرغبة في الالتزام والتقيّد بالإجراءات الوقائية.
 

ماذا في حال بقيت نتيجة فحص PCR إيجابية طوال أسابيع؟

 

تبين للخبراء في فترة انتشار الوباء أن الفيروس يُمكن أن يستمر في أجسام الأشخاص الذين يتعافون من المرض، وتحديداً في داخل الجهاز التنفسي العلويّ لمدة تصل إلى 3 أشهر.
في المقابل، يمكن لفحص الـ PCR أن يكون حسّاساً إلى درجة استمراره بالتقاط بقايا الفيروس حتى عندما لا يعود مؤذياً للآخرين أو قابلاً للانتقال. مع الإشارة إلى أن فحص الـ PCR لا يلتقط الفيروس بل بعضاً من الـRNA، ما يعتبر دقيقاً وحلاً مثالياً في حال ظهور أعراض. لكن بعد زوال هذه الأعراض يمكن أن يبقى الفحص إيجابياً بسبب كشفه بقايا الفيروس في الجسم بالنظر إلى حساسيّته العالية ودقّته؛ ولذلك لا يُنصح بمعاودة الفحص مرات عدّة طوال 90 يوماً إلا في حال ظهور أعراض في هذه الفترة، ونُصح الطبيب بإجراء الفحص.

في المقابل، إذا أتت نتيجة الفحص السريع إيجابية بعد 5 أيام من الإصابة يبقى الفيروس قابلاً للانتقال بالعدوى إنما بمعدّل أقلّ عمّا كان عليه في اليوم الثالث. فالفحص السريع يعتبر جيداً لكشف معدّلات الفيروس العالية، والنتيجة الإيجابية تعني أنه يمكن أن ينتقل بالعدوى بعد.

حتى اللحظة لم تتضح الأمور بعدُ حول معدّلات الفيروس، التي يُمكن الاستناد إليها كمعايير في تحديد معدّل انتقال العدوى. لذلك، من المهمّ الإبقاء على استخدام الكمامة حتى اليوم العاشر بعد الإصابة. ففي كلّ الحالات، وحتى في حال تلقّي اللقاح والإصابة بكورونا يبقى من الضروري التقيّد بالإجراءات الوقائية في الأماكن العامة وعند الاختلاط بالآخرين.
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم