الإثنين - 14 حزيران 2021
بيروت 28 °

إعلان

التخدير بعد تلقي اللقاح يشكّلُ خطراً على الحياة... ما مدى صحة ذلك؟

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-

إذا كانت التفاصيل المتعلّقة بفيروس كورونا بذاته لا تزال غامضة، تبدو الأمور أكثر غموضاً بعد مع اللقاح بحيث إن ثمة أموراً مستجدة دائماً في هذا المجال وحتى أخباراً يتم تداولها حول مخاطره أو ما قد يتعارض معه أو ما يخفف من فاعليته. آخر الأخبار المتداولة حول اللقاح في استحالة تلقيه واللجوء إلى التخدير لأي سبب كان سواء لدى طبيب الاسنان أو لدى الخضوع لأي عملية جراحية تستدعي التخدير.

من جهة أخرى، يشير الطبيب الإختصاصي في التخدير والإنعاش في مركز بلفو الطبي الدكتور جو حبيقة إلى ان في لقاح فايزر قد يزيد خطر الحساسية. لذلك، يُنصح الاشخاص الذين لديهم تاريخ مع الحساسية أو يعانون حساسية مفرطة أو سبق ان تعرضوا لـchoc anaphylactique أو يعانون ربو ألا يأخذوا لقاح فايزر بشكل خاص أكثر من غيره من اللقاحات. إلا أن معدل الإصابة بهذه الحالة لم تتخطّ مع لقاح فايزر الـ40 من 30 ألفاً وتعتبر نادرة.

 

 

هل يتعارض اللقاح فعلاً مع التخدير بحيث يشكل عندها خطراً على الحياة؟

يؤكد حبيقة أن ما يحكى عن هذا الموضوع لا يتخطى كونه من الأفكار الخاطئة المتداولة وليس لها أي اساس علمي. فما من علاقة بين تلقي اللقاح والتخدير وما من أثر للتخدير على اللقاح والعكس صحيح، وبالتالي ما من تعارض بالحصول عليهما معاً.

في المقابل، قد يُنصح بالانتظار بعد تلقي اللقاح، لا لأنه يتعارض مع التخدير بل حتى يكون الشخص قد اكتسب المناعة اللازمة. وبالتالي يُفضّل الانتظار لمدة أسبوعين أو 3 بعد الجرعة الأولى أو أسبوعين بعد الجرعة الثانية تجنباً لالتقاط عدوى كورونا في المستشفى. فبهذه الطريقة يكون الشخص قد اكتسب المناعة التامة المطلوبة. أما التخدير فلا تأثير له ابداً في مثل هذه الحالات، وفي حال تلقي اللقاح.

وفيما لم تتضح الأمور بعد بالنسبة إلى كورونا، ثمة أمور أصبح متعارفاً عليها وتوصيات من الجمعية الأميركية للتخدير يشير إليها حبيقة. فبحسب ما أظهرت التجربة والدراسات، وبناء على التوصيات لا تجرى عملية غير طارئة لمن أصيب بكورونا ولم تكن لديه أعراض إلا بعد 4 أسابيع من تعافيه. أما إذا ظهرت أعراض خفيفة، فتجرى العملية غير الطارئة بعد 6 أسابيع وليس قبل ذلك، وإذا كانت الأعراض قوية، يجب الانتظار لمدة 10 أسابيع قبل إجراء عملية غير طارئة. أما في حال دخول العناية الفائقة فلا تجرى له عملية قبل 12 أسبوعاً من تعافيه.

 

 

ما سبب الانتظار طوال أسابيع قبل إجراء عملية لمن كان مصاباً بكورونا؟

يعود السبب وراء ضرورة الانتظار أسابيع عدة بعد تعافي مريض كورونا وإجراء علمية له ما لم تكن ضرورية. إن كورونا يسبب أضرارًا في القلب والكلى والرئتين. وبالنسبة إلى الرئتين بشكل خاص، يبقى الجسم متأثراً بعد فترة من التعافي مما يستدعي الانتظار حرصاً على سلامة الرئتين. ففي حال وجود مشكلة في الرئتين يُخشى ألا يكون قد حدث التعافي التام ويمكن أن تتأثر أكثر بعد في العملية بسبب طريقة إجراء التخدير العام التي يمكن ان تؤثر على الرئتين. لذلك من الأفضل عدم اللجوء إلى التخدير العام وعند الضرورة يمكن اللجوء إلى التخدير الموضعي.

أما في حال الضرورة لإجراء عملية طارئة لمصاب بكورونا لم يتم التأكد من تعافيه التام، يشير حبيقة إلى أنه يجب أن تتخذ عندها الاحتياطات المتشددة اللازمة من الطاقم الطبي الذي يجري العملية واعتماد مستلزمات الوقاية اللازمة لحمايته من جهة، كما يتم الحد من التخدير العام ويتم اللجوء إلى التخدير الموضعي طالما أن ذلك ممكن للحد من المضاعفات التي يمكن أن يتعرض لها المريض عند وضع القسطرة للتخدير العام والتي يمكن ان تؤثر على الرئتين.

ففي هذه الحالة يمكن ان تكون الرئتان متضررتين أصلاً. كذلك لا بد من حماية الفريق الطبي أيضاً من خطر التقاط العدوى عند استخدام القسطرة بسبب انبعاث الرذاذ عندها. أما إذا لم يكن ممكناً إلا اللجوء إلى التخدير العام، فالحل الوحيد في اللجوء إليه وتوقع المضاعفات التي يمكن ان يتعرض لها المريض والتحضر لها وتبليغ أهله بذلك واتخاذ الفريق الطبي كافة الإجراءات الوقائية اللازمة.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم