الثلاثاء - 13 نيسان 2021
بيروت 17 °

إعلان

مرضى الكلى أكثر عرضة لخطر كورونا... كيف يتقّون شرّ العدوى؟

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
A+ A-

يعتبر المرضى الذين يخضعون إلى جلسات غسل الكلى أكثر عرضة للخطر بانتشار الوباء من نواحٍ عدة. حالات عديدة حصلت فيها الإصابات أثناء جلسات غسل الكلى. فإذا كان الحجر ضرورياً بالنسبة للكل، لا يعتبر ذلك ممكن بالنسبة إلى مريض الكلى الذي يُلزم بالتوجه مرتين أو ثلاثاً إلى المستشفى ولا خيار أمامه غير ذلك، بحسب  الاختصاصية بأمراض الكلى وضغط الدم في مركز بلفو الطبي الدكتورة شادية بعيني. فأي إجراءات يمكن أن تحمي هذا المريض الأكثر عرضة للخطر في مرحلة انتشار الوباء حيث التزام الحجر المنزلي لا يعتبر ممكناً له.

 

إجراءات مشددة مع مرضى الكلى

يعتبر مرضى الكلى أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا بالدرجة الأولى، لكونهم يعانون ضعفاً في المناعة من جهة ولأنهم يعانون عادةً مشكلات أخرى في الوقت نفسه كالسكري وارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب. وأكثر بعد، ما يدعو للقلق، بحسب بعيني، أنهم أكثر عرضة لمضاعفات الفيروس الذي يشكل خطراً كبيراً عليهم في حال الإصابة به. علماً أن خطورة المرض عليهم ناتجة تحديداً من إصابة الرئتين والتعرض للجلطات والذبحات والمشكلات المرتبطة بالقلب والشرايين عامة.

وقد أظهرت دراسات عديدة أن مرضى الكلى أكثر عرض للوفاة بنسبة 30 في المئة مقارنةً بغيرهم من الأشخاص. يضاف إلى ذلك أن المريض الذي يعاني المضاعفات ويتعرض إلى نقص في الأوكسيجين يضطر إلى الدخول إلى العناية الفائقة مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات.

وتكمن المشكلة في أن المريض مجبر على القدوم إلى المستشفى مرتين في الأسبوع أو 3، مما يدعو إلى التشدد في الإجراءات الوقائية المتخذة في مراكز غسل الكلى. انطلاقاً من ذلك حرصت جمعيات الكلى والجمعية اللبنانية إلى تحديد مجموعة من الإجراءات المشددة التي لا بد من التقيد بها في مراكز غسل الكلى لحمايتهم من الخطر:

-الحفاظ على التباعد بين المرضى أثناء الجلسات بمسافة لا تقل عن متر أو متر ونصف المتر بين المريض والآخر.

-وجود ستار يفصل بين المريض والآخر

-الامتناع عن تقديم الطعام خلال الجلسات كما كان يحصل قبل انتشار الوباء. فحالياً، لا يقدّم إلا الماء ويُطلب من المريض تناوله سريعاً والأكل قبل الحضور إلى الجلسة.

-تعتبر الكمامة إلزامية

-على من يلاحظ أي أعراض لديه أن يمتنع عن الحضور إلى الجلسة وأن يبلّغ عن ذلك

-تم الاستغناء عن غرفة الانتظار حتى لا يلتقي مريضان في الوقت نفسه ويتعرّض أي منهما للخطر

-التشديد على التعقيم بشكل متواصل

-قياس حرارة كل مريض يصل إلى الجلسة

-تجرى جلسات غسل كلى خاصة لمن هم مصابون بفيروس كورونا في غير أوقات جلسات باقي الأشخاص غير المصابين. علماً أن الجلسة غير قابلة للتأجيل بل هي ضرورية للمريض وإن كان مصاباً.

-توجيه المرضى حتى لا تزيد المخالطة في الجلسات، كما يحصل عادةً وعدم مشاركة الأكل أو الأغراض. إذ كان المرضى يتشاركون في الأكل ويخالط بعضهم بعضاً، هذا ما لا يسمح حالياً.

ووفق ما توضحه بعيني تطال هذه الإجراءات أيضاً أفراد العائلة لا المريض فحسب. فلا بد لهم من التشدد في الإجراءات الوقائية المتخذة لحماية المريض وباقي المرضى أيضاً. لذلك في حال ظهور اي أعراض لدى فرد في عائلة المريض، على المريض أن يلتزم الحجر لمدة أسبوعين وإن أتت نتيجة فحص كورونا الخاصة به سلبية.

كيف التقط بعض المرضى العدوى؟

تبين أن معظم حالات كورونا بين مرضى غسل الكلى ناتجة من التقاطهم العدوى من أفراد العائلة. فعلى الرغم من التشدد داخل المراكز، وعلى الرغم من التوعية، يمكن أن يتهاون البعض أو لا يدركوا خطورة ما يحصل. وقد حصل ذلك بشكل خاص، بحسب بعيني في فترة الاعياد، بسبب الاجتماعات العائلية فيما يظن أفراد العائلة انهم متشددون في الإجراءات الوقائية وأنه لا خطر على المريض.

 

 

هل يعتبر مرضى الكلى من الأولويات في حملة التلقيح؟

يعتبر مرضى الكلى من الأولويات حكماً، خصوصاً ان لإصابتهم بالفيروس خطورة كبرى على حياتهم. وتؤكد بعيني أن تلقيح المرضى يتم في المرحلة الحالية، بدعم من الأطباء المتخصصين في المجال والذين يشددون على اهمية تلقي مرضاهم اللقاح. لكن في الوقت نفسه، ثمة علامات استفهام حول مدى فاعلية اللقاح لمرضى الكلى لاعتبار أنهم يعانون ضعفاً في المناعة بحيث للقاح يمكن ان يكون اقل فاعلية عليهم. وثمة دراسات عديدة تجرى حالياً في هذا الإطار لتوضيح هذه المسألة والتأكيد حول ما إذا كان اللقاح يعتبر فاعلاً لمرضى الكلى.  انطلاقاً من ذلك يفضل الأطباء المتخصصون في أمراض الكلى أن يتلقى مرضاهم لقاح "فايزر" تحديداً أو غيره من اللقاحات التي أثبتت النسبة الأعلى من الفاعلية علها تكون مجدية بنسبة أعلى.

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم