الإثنين - 14 حزيران 2021
بيروت 24 °

إعلان

قصور القلب مرض صامت... كيف يمكن الوقاية منه؟

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
تعبيرية.
تعبيرية.
A+ A-

يموت نصف المرضى المصابين بقصور في القلب خلال 5 سنوات من تشخيص المرض لديهم. علماً أن هذا المرض يصيب حوالى 64 مليون شخص حول العالم. والأسوأ أنه يعتبر من الأمراض الصامتة التي قد لا تظهر أعراض واضحة لها، وقد لا يكون سهلاً تمييز معظم الأعراض الشائعة المرافقة، هذا ويعتبر السبب الأول لدخول المستشفى لمن تخطوا سن 65 سنة.

في إطار حملة "الإضاءة على صحة القلب لحياة نابضة أكثر" التي تقام بالتعاون بين الجمعية اللبنانية لأطباء القلب والاتحاد العالمي للقلب وشركة أسترازينيكا بهدف الوقاية من قصور القلب، أشار رئيس مجموعة العمل على قصور القلب في الجمعية اللبنانية لأطباء القلب الدكتور طوني عبد المسيح إلى أن ثمة حاجة إلى تثقيف الناس ليدركوا كافة الأعراض التي يمكن التعرض لها قبل بلوغ مراحل متقدمة من المرض، ولاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في نمط الحياة أو في المعالجة التي يمكن اللجوء إليها.

فمما لا شك فيه أن التوعية لا تزال قليلة ما يؤدي إلى التأخر في التشخيص عامةً وارتفاع معدلات الدخول إلى المستشفى والوفيات المبكرة.

ما الأعراض التي يمكن أن يلاحظها من يعاني قصوراً في القلب؟

في أولى مراحل قصور القلب لا تظهر أي أعراض يمكن أن يتنبه لها المريض. في المقابل يؤكد عبد المسيح أن وجود عوامل الخطر بذاته هو ما يدعو إلى التنبه لها. هي عوامل خطيرة بذاتها تضع المريض تلقائياً في خانة من هم في المرحلة الأولى من قصور القلب كالإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع معدلات الدهون والسمنة. فبعد مرور مرحلة زمنية محددة من دون معالجة الحالة، تبدأ الأعراض الواضحة بالظهور.

 

أما أكثر الأعراض المرافقة لقصور القلب شيوعاً فهي ضيق النفس عند القيام بمجهود، والسعال المزمن والمتواصل والتعب المتواصل والتورم في الكاحل والركبتين ثم البطن لاحقاً، والصعوبة في التركيز والتسارع في دقات القلب. كذلك في هذه المرحلة قد يعاني المريض هبوطاً في ضغط الدم بعكس ما كان يحصل معه سابقاً من ارتفاع في ضغط الدم. أياً كانت الأعراض المرتبطة بقصور القلب لا بد من استشارة الطبيب مباشرة، فيحدد طبيعة الحالة.

هذا مع الإشارة إلى أنه عموماً تزيد حالات قصور القلب في سن بعد 65 عاماً، لكن لا بد من التوضيح أن قصور القلب يمكن أن يحصل في أي عمر كان، وللشباب أيضاً حيث تؤدي الإصابة بفيروس إلى تضرر عضلة القلب ويمكن أن تحصل وفاة مفاجئة عندها بسببه.

هل يعتبر قصور القلب من الأمراض القابلة للوقاية بتغييرات في نمط الحياة؟

للتغيير في نمط الحياة تأثير في غاية الأهمية على حالة قصور القلب، وفق ما يوضح عبد المسيح. ومن العادات التي يمكن اتباعها المشي يومياً وعدم الإكثار من تناول الكحول والامتناع عن التدخين والحد من تناول الملح، خصوصاً بالنسبة إلى المرضى الذي يعانون ارتفاعاً في ضغط الدم.

مع الإشارة إلى أن الدراسات أظهرت أن ضبط ضغط الدم يمكن أن يساعد على التخلص من نسبة 50 في المئة من المشاكل المرتبطة بقصور القلب، حتى في ظل وجود عوامل الخطر. فيكفي السيطرة على الحالة للحد من الخطر. كذلك ثمة عوامل أخرى يمكن أن تساعد كالسيطرة على حالة السكري مثلاً. كما أن إجراء التخطيط وتشخيص أي مشكلة في الشرايين واللجوء إلى عملية لوضع روسور بما يسمح بالوقاية من الذبحة هو أيضاً خطوة مهمة لاعتبار أن الذبحة بذاتها تتسبب بموت العضلة.

في الواقع، وفق ما يؤكد عبد المسيح أن هذه العوامل كلها مترابطة ويمكن بهذه الطريقة الحد من تطور المرض ومنع بلوغ المريض مرحلة صعبة من المرض.

إلى أين يمكن أن تصل حالة المريض مع تطور المرض؟

تسوء حالة المريض بشكل واضح مع تطور المرض، فيعاني تعباً وضيقاً في النفس حتى عند عدم القيام بأي جهد أو عند القيام بأبسط الأعمال الروتينية كالأكل او الاستحمام، ويعاني من الدخول المتكرر إلى المستشفى والإصابة بالالتهابات وبقصور في الكلى، وقد تصل الأمور إلى حد حصول موت مفاجئ. لذلك يوضع في مثل هذه الحالات الصاعق الكهربائي.

هل من تطور اليوم في العلاجات الخاصة بقصور القلب؟

حدثت ثورة في عالم العلاجات الخاصة بقصور القلب، وثمة أدوية متطورة وفاعلة يمكن أن تساعد المريض على الحد من تطور المرض وضبط الأعراض. كما يمكن اللجوء إلى الأجهزة ومنها الصاعق الكهربائي وفي حالات متقدمة يمكن اللجوء إلى عملية زرع القلب. 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم