الأحد - 28 شباط 2021
بيروت 15 °

إعلان

“فايسبوك" متّهم بحذف الأدلة على جرائم الحرب

المصدر: "ذا فيرج"
قطع أثرية
قطع أثرية
A+ A-
نشر تاجر فنون من مدينة درنا الليبية في 24 تشرين الثاني سلسلة إعلانات تعرض تمثالاً يونانياً رومانياً وتمثالاً نصفياً من الرخام مغطى بثوب التوغا على مجموعات خاصة على تطبيق "فايسبوك" مخصصة لتهريب التحف.
 
في حين أن الشركة حظرت بيع القطع الأثرية التاريخية في شهر حزيران، لكنها تروج العديد من المنشورات باللغة العربية لهذه البضائع المنهوبة حيث تفتقر "فايسبوك" إلى الخبرة اللازمة لتطبيق سياستها الجديدة بشكل صحيح.
 
ووفقاً لما أفادته المديرة المشاركة لمشروع الآثار، كايتي بول: "كلما تتمكن "فايسبوك" من تحديد المجموعات التي تنتهك إرشاداتها، تقوم بكل بساطة بحذفها، وتلغي الوثائق المهمة للباحثين الذين يحققون في التحف الفنية المسروقة. وهذا بمثابة دليل حاسم على جهود العودة للوطن وجرائم الحرب".
 
منذ عام 2014، كانت التحف المسروقة مصدر تمويل رئيسي للمنظمات الإرهابية مثل داعش، إذ تعدّ منطقة الشرق الأوسط غنية بالقطع الأثرية الثقافية. ومن الواضح أن سوق البضائع المسروقة ليس منظماً مثل أسواق تهريب المخدرات ومبيعات الأسلحة.
 
ونشر بائع التمثال اليوناني الروماني الإعلان على مجموعات "فايسبوك" التي تضم ما بين 5 و18 ألف عضو. وعلى هذه الصفحات، يقوم المهربون ببث مباشر لعمليات السرقات الخاصة بهم ويقدّمون بعض النصائح حول الحفر وكيفية العثور على مشترين للقطع المسروقة.
 
 
وحسبما ذكر موقع "ذا فيرج" التقني، تعد هذه المشكلة خطيرة جداً لا سيما في المناطق التي يدور فيها النزاع حيث يعتبر الاتجار بالآثار جريمة حرب.
 
تجدر الإشارة إلى أن "فايسبوك" ليست المنصة الوحيدة التي تتصارع مع كيفية مراقبة المحتوى والحفاظ على الأدلة لمجموعات البحث مثل مشروع الآثار.
 
إذ يقوم مشروع "الآثار" حالياً بمراقبة 130 مجموعة مخصصة لتهريب التحف.
 
ووُجِّهت الانتقادات ضد موقع "يوتيوب" أيضاً لإزالة المحتوى المتطرف الذي يحاول الباحثون دراسته. إذ تحتفظ كلتا الشركتين أحياناً بالأدلة بناءً على طلب سلطات إنفاذ القانون.
 
وأفاد جيف دوتش، الباحث في الأرشيف السوري، لمجلة "تايم"، عما يتعلق بمقاطع الفيديو التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان: "نحن لا نقول إن كل هذا المحتوى ينبغي أن يبقى منشوراً إلى الأبد، ولكن من الضروري أن يتم أرشفة هذا المحتوى، بحيث يكون متاحاً للباحثين ومجموعات حقوق الإنسان والأكاديميين والمحامين لاستخدامه في نوع من المساءلة القانونية".
 
وبالنسبة لمشروع الآثار، يوفر "فايسبوك" فرصاً للمنظمات المتطرفة العنيفة والجماعات الإجرامية للعمل على مرأى من الجميع. 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم