الإثنين - 30 كانون الثاني 2023
بيروت 16 °

إعلان

3 حبيبات صغيرة من غبار كويكب إيتوكاوا تختزن أسراره

المصدر: "النهار"
تعبيرية.
تعبيرية.
A+ A-
رغم صغر حجمها، وكونها أصغر من سماكة الشعرة ، تحمل ثلاث حبيبات غبار تاريخاً يمتد مليارات السنين لأحد الكويكبات، وتختزن الكثير من أسراره.

وكشفت الجسيمات الثلاثة من كويكب إيتوكاوا أن هذا النوع من الأجسام الفضائية أقدم بكثير مما كان يُعتقد، ويتسم بصلابة أكبر بكثير.

ويستتبع ذلك مراجعة الخطط الموضوعة لتجنب الاصطدام بكوكب الأرض، وفقاً لدراسة نُشرت أمس الاثنين في مجلة "بروسيدينغز" الصادرة عن الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم.
واُحضِرَت العينات الثلاث عام 2005 من الكويكب لدى وجوده على بعد نحو 300 مليون كيلومتر من كوكب الأرض.

وتولى مسبار الفضاء الياباني "هايابوسا" بعد خمس سنوات نقل هذه العينات إلى الأرض ومعها مئات الجسيمات الأخرى من إيتوكاوا.

وسعى الأستاذ في كلية علوم الأرض والكواكب في جامعة كيرتن الأسترالية فريد جوردان إلى معرفة عمر إيتوكاوا، وهو نوع من الكويكبات يوصف بأنه ذو "كتلة فضفاضة".

وهو ناتج عن تجميع شظايا كويكب متراص تحطم بفعل الصدمة.

ومن المعروف أن للكويكبات المتراصة عمراً يصل إلى بضع مئات الملايين من السنين، وأنها تتآكل تدريجياً بسبب الاصطدام بكويكبات أخرى.

أما الكويكبات ذات الكتلة الفضفاضة، كإيتوكاوا، فلها هيكل مختلف جداً، وتحوي مجموعة متنوعة من الصخور والغبار والحصى وحتى الفراغ، يعود تماسكها إلى تأثير بسيط للجاذبية.
وشبهها البروفسور جوردان بـ"وسادة عملاقة في الفضاء، والوسائد قادرة على امتصاص الصدمات".

ولمعرفة إلى أي درجة، عمل الفريق على تحليل التركيب البلوري للعينات، بحثاً عن التشوهات الناتجة عن الاصطدام الذي تسبّب في نشوء إيتوكاوا، وتولوا أيضاً تأريخها.

واستنتج الباحثون أن إيتوكاوا تشكل بعد اصطدام حدث قبل 4,2 مليارات سنة على الأقل، وهو عمر الأرض تقريباً (4,5 مليارات سنة)، ولكن الأهم أنه أقدم بعشر مرات من عمر الكويكبات المتجانسة ذات الحجم المماثل.

ولشدة أهمية عمر هذا الكويكب، ثمة اقتناع لدى جوردان في أن بعض زملائه لن يصدقوه.
وأوضحت الدراسة أن مرونة هذا النوع من الأجسام الفضائية في مواجهة الاصطدامات يحمل على الاعتقاد أنها قد تكون أكثر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم