السبت - 03 كانون الأول 2022
بيروت 17 °

إعلان

ليفاندوفسكي "الماكينة التهديفية" القادمة من وارسو

المصدر: "أ ف ب"
ليفاندوفسكي.
ليفاندوفسكي.
A+ A-
قبل أن يصبح أحد أفضل الهدافين في العالم والنجم الأول في المنتخب البولندي الذي يواجه السعودية السبت في مونديال قطر 2022، نال روبرت ليفاندوفسكي لقب "ماكينة تهديفية" في نادٍ صغير في العاصمة وارسو، ثم في ليغيا.
 
حتى لو أن الماكينة تتعطل في بعض الأحيان، على غرار ما حصل الثلثاء عندما تصدى الحارس المكسيكي لركلة الجزاء، حارماً إياه من هدفه الأول في النهائيات العالمية، إلا أنها كانت شغّالة وبقوة في جميع الأندية التي لعب لها وطور فيها بنيته الجسدية وحسه التهديفي.
 
لكن قبل زمن من تحوّله إلى "ذي بودي" (الجسد)، اللقب الذي أطلقه عليه زملاؤه السابقون في بايرن ميونيخ الألماني، كان "روبرت صغيراً ونحيفاً وأصغر واحد في المجموعة"، وفق ما يقوله لـ"فرانس برس" كريشتوف سيكورسكي، أول مدربيه في وارسو، قبل وفاته في 2018.
 
وأضاف مدرب هذا النادي الصغير للأطفال والمراهقين في وارسو، حيث كانوا يلعبون على أرض رملية: "لكن (كان) يتمتع بأكبر قلب وأعظم موهبة، (كان) أذكى منهم جميعاً".
 
عام 2005 وفي سن 17، انضم ليفاندوفسكي الذي كان حتى في حينها هدافاً رائعاً، إلى نادي دلتا الواقع في وارسو أيضاً، قبل أن ينقل إلى ليغيا الأكثر شهرة في العاصمة، في نفس العام.
 
لكن سرعان ما تحطم حلمه.
 
اعتبره مسؤولو النادي "ضعيفاً جداً وهشاً للغاية"، وتم فصله بعد إصابة خطيرة وكان على وشك الاكتئاب بعد أن انتقل في 2006 إلى زنيتش بروشكوف، نادٍ من الدرجة الثالثة في ضواحي وارسو.
 
"هادئ ومتواضع"
يستذكر سيلفيوش موتشا-أورلينسكي، رئيس زنيتش آنذاك، في حديث لوكالة "فرانس برس" اليوم الذي جاء فيه المهاجم الشاب برفقة والدته للتسجيل: "لقد كان مدمّراً ذهنياً".
 
وتابع رافع الأثقال السابق الذي يناديه الجميع في زنتيش دائمًا بـ"القائد": "يجب شكر والدته".
 
في بروشكوف، استعاد ليفاندوفسكي ثقته وكفاءته.
 
يتذكر دانيال كوكوسينسكي، زميله السابق ومدرب زنيتش الحالي: "جلس في المباريات الخمس الأولى على مقاعد الاحتياط ولكنه عمل بجد وبعد فترة وجيزة، غالباً ما كان هو الذي منحنا نقاط الفوز، كنا نعلم أن معه يمكننا الفوز حتى على الأقوى".
 
أنهى "ليفي" موسمه الأول بلقب هداف الدرجة الثالثة، قبل أن يكرر ذلك في العام التالي في الثانية ليقود الفريق إلى الاولى.
 
يتذكر كوكوسينسكي أنه كان دائماً: "هادئاً، متواضعاً ويقوم ما يميله ضميره، يركز بشدة على كرة القدم"، معترفاً: "عندما كنا نذهب للسهر، نادراً ما كان يأتي".
 
احتفظ موتشا-أورلينسكي بصورة ليفاندوفسكي: "بمفرده في ملعب التدريب يسدد الكرات بشكل متواصل"، مؤكداً: "النجاح لم يهبط عليه، لقد استحقه".
 
هداف في كل مكان
يؤكد "القائد" بفخر أنه بعد موسمين: "ثلاثة أرباع الفرق في الدرجة الأولى كانت تقاتل من أجل ضمه".
 
أخذت مسيرته منعطفاً كبيراً في عام 2008 عندما انضم إلى ليخ بوزنان، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا في عام 2010 من بوابة بوروسيا دورتموند ثم بايرن ميونيخ في 2014.
 
صنع ليفاندوفسكي اسماً لنفسه في أوروبا في 24 نيسان 2013 بتسجيله أربعة أهداف ضد ريال مدريد الإسباني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا (4-1) بقميص دورتموند الذي خسر النهائي في ذاك العام ضد بايرن.
 
بعد أن حقق لقبين في الـ"بوندسليغا" مع دورتموند (2011 و2012)، انتقل إلى العملاق البافاري في صيف 2014.
 
مع بايرن، حقق لقب الدوري 8 مرات ودوري أبطال أوروبا عام 2020 وحصد جائزة هداف الدوري 6 مرات (ومرة مع دورتموند)، وجائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في أوروبا مرتين. ومنذ انتقاله إلى برشلونة الإسباني هذا الصيف، واصل تسجيل الأهداف ويتصدر ترتيب الهدافين لجائزة "بيتشيتشي".
 
لكن على الرغم من أهدافه الـ527 مع الأندية و76 في المنتخب، فإن اللاعب الملقب بـ "ليفانغولسكي" البالغ 34 عاماً لا يزال يبحث عن هدف أول في كأس العالم.
 
ستكون الفرصة سانحة مجدداً عندما يلاقي السعودية السبت.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم