الإثنين - 19 نيسان 2021
بيروت 27 °

إعلان

ديوكوفيتش "أسطورة استراليا" وأوساكا تواصل الارتقاء

المصدر: النهار
A+ A-
أثبت الصربي نوفاك ديوكوفيتش بأنه "سيد" بطولة استراليا المفتوحة للتنس، أولى البطولات الأربع الكبرى "غران شليم" بعدما توج بلقبها للمرة التاسعة معززاً رقمه القياسي، وذلك اثر تغلبه بسهولة في المباراة النهائية على الروسي دانيل ميدفيديف المصنف رابعاً ميدفيديف بثلاث مجموعات نظيفة 7-5 و6-2 و6-2 أمام 7400 مشجع في ملعب "رود لايفر أرينا"، لينهي سلسلة ميدفيديف الذي لم يهزم في 20 مباراة. وبذلك، حصد الصربي لقبه الثامن عشر في البطولات الأربع الكبرى، ليصبح على بعد لقبين من السويسري روجيه فيديرر والاسباني رافايل نادال اللذين يملكان 20 لقباً لكل منهما.
 
وبالتالي، بات ديوكوفيتش متوّجاً بلقب البطولة الأسترالية في جميع المباريات النهائية التي خاضها حتى الآن في ملبورن، وهذا اللقب هو الثالث على التوالي، فيما فشل ميدفيديف بالظفر بتتويج كبير أول في مسيرته، لكنه سيصعد اليوم الى المركز الثالث عالمياً للمرة الأولى في مسيرته. ومن النادر أن يهيمن لاعب على بطولة واحدة، وبتسعة ألقاب تفوق ديوكوفيتش على فيدرر حامل ثماني ألقاب ويمبلدون، لكنه لا يزال بعيداً عن 13 لقباً لنادال في رولان غاروس. وقال ديوكوفيتش المرتاح بعد فوزه "بفضل هذا الملعب، ملعب رود لايفر أرينا، أحبكم كل عام أكثر وأكثر، علاقة الحب مستمرة".
لم يكن وصول ديوكوفيتش إلى النهائي سهلاً، إذ عانى ابن الـ33 سنة من آلام في عضلات البطن ما حرمه من خوض التمارين بين المباريات. كما أنه خسر بشكل غير معهود خمس مجموعات في طريقه. ورغم الإقرار بأن مواصلة اللعب مع الآلام كان رهاناً مع خطر أن تفاقم الإصابة والتأثر على بقية الموسم، اختار الصربي الاستمرار، وأتى القرار بثماره.
 
ويعتبر ميدفيديف (25 سنة) واحداً من أذكى اللاعبين في البطولة، إذ يضع خصومه تحت رحمة تخمين ضرباته الأرضية المسطحة والمنخفضة، وتغيير السرعة والنمط والزوايا، مازجاً الدفاع المتماسك مع الهجوم الانتهازي. لكن ديوكوفيتش الذي فاز بأربع من سبع مواجهات مع ميدفيديف، كان خسر ثلاث مرات أمام الروسي في آخر أربع نزالات، وبالتالي ذلك ما أنذر بمباراة عالية المستوى.
وعزز هذا الفوز مكانة ديوكوفيتش باعتباره المصنف الأول عالمياً، حيث سيحتفل بأسبوعه 311 في الصدارة عندما تظهر التصنيفات الجديدة الاثنين، متجاوزا الرقم القياسي لفيدرر البالغ 310 أسابيع.
 
الغزالة اليابانية
وحققت اليابانية ناومي أوساكا المتوّجة بلقبها الكبير الرابع بعد فوزها على الأميركية جنيفر برايدي 6-4 و6-3، صعودا صاروخيا إلى القمة وإن كان غير مريح في بعض الأحيان. لعبت الشخصية المحبّبة لابنة 23 سنة دورا في جعلها، إلى جانب الأسطورة الأميركية ومثالها الأعلى سيرينا وليامس، إحدى أكثر الرياضيات شهرة في العالم إن كان داخل الملعب أو خارجه. لكن رقتها المتواصلة بعيدا عن ساحة المعركة، إلى جانب قوّتها الفولاذية داخل الملعب التي تميّز جميع الأبطال، هو ما يجعلها متميّزة. بعيد تتويجها بلقب البطولة الأسترالية، سألت أوساكا منافستها الأميركية "هل تحبين أن يطلق عليك جيني أو جنيفر؟".
كان تصرفا نموذجيا من أوساكا التي انحنت احتراما لانجازات المخضرمة سيرينا وليامس بعدما أقصت الأميركية من الدور نصف النهائي للبطولة الأسترالية، حارمة إياها من معادلة الرقم القياسي المطلق لعدد الألقاب الكبرى في عصري الهواة والاحتراف (24) والمسجل باسم الأسترالية مارغاريت كورت.
 
سترتقي أوساكا اليوم الى المركز الثاني في تصنيف رابطة اللاعبات المحترفات بعد حملة ناجحة في أستراليا تُعَزِزُ الاعتقاد بأنها ستكون الملكة الجديدة لكرة المضرب النسائية. ما اختبرته أوساكا في البطولة الأسترالية هذه السنة يختلف تماما عما مرت به قبل عام حين عجزت عن الارتقاء الى مستوى التوقعات وتنازلت عن اللقب في ملبورن بخسارة مفاجئة أمام المراهقة الأميركية ابنة الـ15 عاما كوكو غوف في الدور الثالث. بعد أسابيع، أُحرِجَت أوساكا مجددا بعدما اكتفت باحراز ثلاثة أشواط فقط ضد الإسبانية ساره سوريبيس تورمو في مباراة ضمن كأس الاتحاد. لكن الأمور تغيرت أثناء التوقف الذي فرضه تفشي فيروس كورونا، إذا اكتسبت أوساكا منظورا جديدا وأصبحت رائدة في مكافحة الظلم العنصري في الولايات المتحدة. وأدى حضورها المتزايد كناشطة من أجل العدالة الاجتماعية الى منح أوساكا دفعا جديدة وحياة جديدة في أرض الملعب، وفوزها السبت على برايدي كان الحادي والعشرين تواليا في سلسلة تضمنت الفوز بلقب أميركا المفتوحة العام الماضي للمرة الثانية في مسيرتها.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم