الخميس - 06 أيار 2021
بيروت 21 °

إعلان

مواجهة خاصة بين كلوب وناغلسمان

المصدر: "أ ف ب"
كلوب وناغلسمان
كلوب وناغلسمان
A+ A-
يملك مدرب لايبزيغ الشاب يوليان ناغلسمان (33 عاماً) فرصة تعميق جراح مواطنه يورغن كلوب مدرب ليفربول الإنكليزي، عندما يتواجه فريقهما في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

ويتمتع كلوب بهالة الأسطورة على ضفاف "ميرسيسايد" بعد ان انهى صياماً دام 30 عاماً لم يحرز فريق ليفربول اللقب المحلي، قبل ان يقوده إلى التتويج الموسم الماضي وذلك بعد موسم واحد من قيادته الفريق إلى لقب دوري أبطال أوروبا.

بيد ان ليفربول يمر في أزمة حقيقية، حيث لم يحقق الفوز سوى في 3 من آخر 11 مباراة خاضها في مختلف المسابقات.

في المقابل، يعتبر ناغلسمان نجماً صاعداً في معترك التدريب، فقد فرض لايبزيغ بإشرافه رقماً صعباً في دوري ابطال اوروبا الموسم الماضي ببلوغه الدور نصف النهائي قبل السقوط أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، قبل أن ينجح في انتزاع بطاقة التاهل إلى الادوار الاقصائية هذا الموسم على حساب مانشستر يونايتد الإنكليزي، مع العلم أن الأخير الحق به خسارة قاسية ذهابا بخماسية نظيفة.

خصال قيادية

وفي عودة إلى تاريخ الرجلين، نجد بان كليهما شغل مركز قلب الدفاع، وفي الوقت الذي اعتزل كلوب بعمر الثالثة والثلاثين بعد ان دافع عن الوان ماينتس في 325 مباراة، اضطر ناغلسمان الى وقف مسيرته مبكرا جدا بعمر العشرين بسبب اصابة في الركبة.

بعد اعتزاله، عمل ناغلسمان كشافا لصالح مدرب تشلسي الحالي مواطنه توماس توخيل مع الفريق الرديف في أوغسبورغ، قبل ان يتدرج في اكاديمية هوفنهايم التدريبية.

كان قد بلغ الثامنة والعشرين للتو في شباط عام 2016 عندما جعل منه هوفهايم أصغر مدرب سنا في تاريخ الدوري الالماني.

كانت ثقة مسؤولي هوفنهايم في محلها لان ناغلسمان نجح في انتشال الفريق من معارك الهبوط الى المشاركة في التصفيات المؤهلة الى دوري أبطال أوروبا، حيث خسر أمام ليفربول عام 2017، قبل الانتقال للإشراف على تدريب لايبزيغ عام 2019.

كان مشوار كلوب مماثلا بعض الشيء لانه صنع اسمه في ناد متواضع هو ماينتس على مدى 7 مواسم قبل الاشراف عل تدريب بوروسيا دورتموند ثم ليفربول.

نجح في احراز لقب دوري بوندسليغا مرتين متتاليتين موسمي 2010-2011 و2011-2012، ليضع حدا للسيطرة المطلقة لبايرن ميونيخ على اللقب. لكن الفريق البافاري حال دون احراز كلوب لقبه القاري الاول بفوزه على دورتموند 2-1 في نهائي نسخة عام 2013 من دوري الابطال.

ثم عاش كلوب خيبة النهائي القاري الاهم مجددا بسقوطه امام ريال مدريد عام 2018 قبل ان يرفع الكأس ذات الاذنين الكبيرتين في العام التالي اثر تغلبه على مواطنه توتنهام.

مبتكران

يتميّز المدربان بحراكهما المتواصل في المنطقة الفنية على ارضية المستطيل الاخضر وعدم ترددهما في توجيه الملاحظات للاعبيهما وحتى الدخول في مهاترات مع المدربين المنافسين.

ويقول مهاجم لايبزيغ الدنماركي يوسف بولسن لوكالة فرانس برس "كلاهما يعيش المشاعر لاقصى الحدود ويظهر احاسيسهما الجياشة على ارضية الملعب. انه اكثر قاسم مشترك بينهما".

كلاهما يدين بالنجاح الى الماركة الكروية الالمانية المتمثلة بالضغط المتواصل على حامل الكرة والحيوية لكنهما حاولا الابتكار ايضا. فقد قام كلوب بتعيين مدرب خاص لتنفيذ رميات التماس في ليفربول مثلا، في حين وضع ناغلسمان شاشة عملاقة في مقر التدريب من اجل مراجعة بعض التحركات خلال التمارين.

كما لفت ناغلسمان بالذات النظر من خلال ارتداء ملابس غريبة وتحديدا في مباريات دوري ابطال اوروبا وعلق على هذا الامر بقوله "ارتدي ما يحلو لي. انا مدرب كرة قدم قدم ولست عارض ازياء".

في المقابل، يظهر كلوب دائما مرتديا قبعة بيسبول ولا يحلق لحيته جيدا خلال المباريات.

ماذا يخبىء المستقبل؟

يرتبط كلوب بعقد مع ليفربول حتى حزيران/يونيو عام 2024 وقعه الموسم الماضي. على الرغم من الازمة التي يمرّ بها فريقه خلال الموسم الحالي، فانه لا يزال يحظى بالاحترام لا سيما بعد قيادة فريقه الى احراز اللقب المحلي بعد غياب دام ثلاثة عقود بالاضافة الى التتويج الاوروبي للمرة السادسة في تاريخ النادي الشمالي.

انهيار كامل لليفربول وحده يمكن ان يعيد النظر في مصير كلوب.

في المقابل، يبدو مستقبل ناغلسمان محصورا بين بايرن ميونيخ لخلافة هانزي فليك في حال ترك الاخير منصبه واستلم تدريب منتخب المانيا خلفا ليواكيم لوف بعد نهائيات كأس اوروبا الصيف المقبل، او احد الفرق الانكليزية لا سيما في حال عدم نجاح توتنهام في التأهل الى احدى المسابقات الاوروبية باشراف مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو.

وكان ناغلسمان تخطى توتنهام ومانشستر يونايتد في الموسمين الماضي والحالي في دوري الابطال.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم