"مَن مِنكم يُبَكِّتُني على خطيئَة؟"
"مَن مِنكم يُبَكِّتُني على خطيئَة؟"
هل من إنسانٍ يستطيع أن يدَّعي أنّه لا يُمكن إمساك خطيئةٍ عليه؟
هل من إنسانٍ كامل على هذه البسيطة؟
هل يكون يسوع هذا الإنسان المُشار إليه أعلاه؟
حول ولادته، قيل: "هَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى". أين تكمُن عظمتُه؟ هذا ما سنتبيّنُه تِباعًا في النصّ أدناه. ومَن كان يُدعى "ابنَ العليّ"؟: "قلتُ عنكم إنّكم آلِهَة، وبني العليّ تُدعَون". وولادتُه للناس هيَ فَرَحٌ عَظِيم يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ".
هذا الـ"يَسُوعُ كَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ، عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ". يُشهَد لهُ فكرًا وأخلاقًا وقَولًا وعملًا.
وحين انطلق في التبشير بملكوت الله وجادَ فيه، قيلَ: إنّ "الله بعدما كلَّم الآباء بالأنبياء قديمًا بأنواع وطرُقٍ كثيرة، كلَّمنا في هذِه الأيّام الأخيرة في ابنِه الذي جعلَه وارثًا لكلِّ شيء".
"مَن مِنكم يُبَكِّتُني على خطيئَة؟".
مَن يَجرؤ على أن يُطلِق كلامًا كهذا سِوى واحدٍ "أحَد ": ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١﴾ (سورة الإخلاص)؟ توجَّه يسوع بهذا الكلام القويّ إلى اليَهود الرافِضين رسالة الحُبّ الشامِل لجميع الناس بِلَا تمييزٍ أو شروط. لم يَحتمِلوا أفكاره الحُرَّة والتحريريّة، ولم يطيقوا أقواله الصادِحة بِالحَقّ والصادِمة لمَن تعوَّد الحَرف القاتِل، ولم يقبَلوا أعمال الرحمة التي أقامَت أُناسًا -من الموت الكَيانيّ أو المَعنَويّ أقلّه أو النَفسيّ- جرَّاءَ مَوت الرحمة في قلُوبِ أشباهٍ لهُم، دَيدَنهُم إدانة المُستَضعَفين وتَحقيرهم ونَبذهم. عرفَ نَفسَه حقًّا، ووضَع ما يتمتَّع بِه من مواهِب وطاقات ومَوارِد في خدمة أخواته وإخوَتِه الناس. يشهَد لهُ بذلك الآب والروح و"كثيرون" مِمَّن عرَفُوه شخصيًّا أو أحاطوا به أو سمِعوا عنه.
֎ مَن تجرَّأ على تَصريحاتٍ فذَّة وحَصريّة مِثل تلك التي أطلَقها يسوع؟
لقد تمايَز عمَّن سبَقوه أو لحِقوه من مُعلِّمين -بِلَا أيِّ تحقيرٍ لأحدٍ منهم- إذ شهِدَ له الناس"لأنّه كان يُعلِّمهُم مِثلَ مَن لهُ سُلطان، لا مِثلَ مُعلِّمي الشريعة"، الذين يستغلّون الناس ويُحقِّرونهم. ليس هذا وحَسْب، بل كان حاسِمًا بفِكره وقَولِه كما بمَواقِفه: "قيلَ لكُم، أمّا أنا فأقول"، هازًّا عرشَ المُتسلِّطين من كهَنةٍ وكتَبةٍ "شاهِدًا لِلحقّ". موسى أعطى شريعةً استُعبِد بها الناس، "أمّا النعمةُ والحقُّ فبيسوع المسيح قد حصَلَا". هوَ يَعرِف "الإلَه الحقيقيّ وَحده" بشكلٍ مُختلِفٍ قَطعًا، لأنّه "كان في حِضنِه": "الحق الحق أقول لك إنَّنا إنَّما نتكلَّم بِما نَعلم ونَشهد بِما رَأينا، ولَستُم تَقبلون شهادَتنا".
֎ ومِن الألقاب التي حمَلها يسوع بِجدارة لقَب "ابنُ الإنسان" ، الذي تمَّت الإشارة إليه 88 مرَّة في العَهد الجديد. أمّا المَعنى الأوَّل لِعبارة "ابن الإنسان" فيَكمُن في ما تُشير إليه النُبُوَّة التي ورَدَت في سفر دانيال 13:7-14. "فابن الإنسان له من السُلطان والقُدرة ما يَفوق ميزات الماشيح ذاته، والذي كان اليهود في انتظاره . وتُشير النسخة اليسوعيّة أيضًا إلى أنّ العبارة نفسَها استُعمِلَت في سِفرَي أشعياء والمزامير لِلدلالة على الإنسان الضعيف والفقير. وقد أشار الباحثون في مجال الكتاب المقدَّس إلى أنّ يسوع يَستعمل هذا اللَّقَب بشكلٍ مَخصوص لدَى جِداله مع الفرِّيسيِّين، كما كانت عِبارته الشَهيرة خِلال مُحاكمَتِه الأولى إثْرَ سُؤال رئيس الكهنة قَيافا مَن أنت: ستَرون بعد الآن ابنَ الإنسان جالسًا عن يَمين القَدير وآتِيًا على غَمام السماء. (متّى 26: 64) عبارة كافيَة للحكم علَيه بالتَجديف وفق الشريعة اليَهوديّة".
֎ وعن علاقته المُميَّزة بالآب: "أبي يَعمل حتّى الآن وأنا أَعمل" (يو 5: 17)؛ "كما أنَّ الآبَ يُقيم الأموات ويُحيِي كذلك الابنُ أيضًا يُحيِي مَن يَشاء لأنَّ الآبَ لا يدينُ أحدًا، بل قد أعطى كلَّ الدَينونة لِلابن"؛ "كما أنَّ الآبَ لهُ حياةٌ في ذاتِه، كذلك أعطى الابنَ أيضًا أن تكون لهُ حياةٌ في ذاتِه...
֎ كذلك تحدَّث عن نفسَه بطريقةٍ لافتَة واسثنائيّة: "أنا نور العالم"، "الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن"؛ "أنتُم تَدعونَني مُعلِّمًا وسَيِّدًا، وحَسنًا تَقولون. لأنّي أنا كذلك"...
֎ من تعابيرِه الحُلوَة والإنسانيّة التي يتفرَّد بها قَولُه: "مغفورة لك خطاياك"؛ "تعالَوا إليَّ يا جميعَ المُتعَبين والثَقيلي الأحمال وأنا أريحُكم"...
֎ ومِن التَعابير القويّة التي أطلَقها: "إن حرَّركم الابن فَبالحقيقة تكونونَ أحرارًا"؛ "والراعي الصالحُ يَبذل نَفسه عن الخِراف"؛ "ما جئت لِألقي سلاماً بل سيفاً؛ "الحقَّ الحقَّ أقولُ لكم إني أنا بابُ الخِراف. جميعُ الذين أتَوا قَبلي هُم سُرّاقٌ ولُصوص، ولكنَّ الخِراف لم تَسمع لهُم"؛ "مَملكتي ليسَت من هذا العالم، لو كانت مَملكتي من هذا العالم لَكان خُدّامي يُجاهِدون لكَي لا أسلَّم إلى اليَهود...
أمّا خاتمةُ كلامي في يسوع فأستعيرُها من خاتمة إنجيل يوحنّا:
"أمّا هذه الآيات فقد دُوِّنَت لِتُؤمنوا بأن يسوع هو المسيحُ ابنُ الله، ولكَي تكونَ لكم الحياة باسمِه إذ تُؤمنون".
هل من إنسانٍ يستطيع أن يدَّعي أنّه لا يُمكن إمساك خطيئةٍ عليه؟
هل من إنسانٍ كامل على هذه البسيطة؟
هل يكون يسوع هذا الإنسان المُشار إليه أعلاه؟
حول ولادته، قيل: "هَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى". أين تكمُن عظمتُه؟ هذا ما سنتبيّنُه تِباعًا في النصّ أدناه. ومَن كان يُدعى "ابنَ العليّ"؟: "قلتُ عنكم إنّكم آلِهَة، وبني العليّ تُدعَون". وولادتُه للناس هيَ فَرَحٌ عَظِيم يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ".
هذا الـ"يَسُوعُ كَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ، عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ". يُشهَد لهُ فكرًا وأخلاقًا وقَولًا وعملًا.
وحين انطلق في التبشير بملكوت الله وجادَ فيه، قيلَ: إنّ "الله بعدما كلَّم الآباء بالأنبياء قديمًا بأنواع وطرُقٍ كثيرة، كلَّمنا في هذِه الأيّام الأخيرة في ابنِه الذي جعلَه وارثًا لكلِّ شيء".
"مَن مِنكم يُبَكِّتُني على خطيئَة؟".
مَن يَجرؤ على أن يُطلِق كلامًا كهذا سِوى واحدٍ "أحَد ": ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١﴾ (سورة الإخلاص)؟ توجَّه يسوع بهذا الكلام القويّ إلى اليَهود الرافِضين رسالة الحُبّ الشامِل لجميع الناس بِلَا تمييزٍ أو شروط. لم يَحتمِلوا أفكاره الحُرَّة والتحريريّة، ولم يطيقوا أقواله الصادِحة بِالحَقّ والصادِمة لمَن تعوَّد الحَرف القاتِل، ولم يقبَلوا أعمال الرحمة التي أقامَت أُناسًا -من الموت الكَيانيّ أو المَعنَويّ أقلّه أو النَفسيّ- جرَّاءَ مَوت الرحمة في قلُوبِ أشباهٍ لهُم، دَيدَنهُم إدانة المُستَضعَفين وتَحقيرهم ونَبذهم. عرفَ نَفسَه حقًّا، ووضَع ما يتمتَّع بِه من مواهِب وطاقات ومَوارِد في خدمة أخواته وإخوَتِه الناس. يشهَد لهُ بذلك الآب والروح و"كثيرون" مِمَّن عرَفُوه شخصيًّا أو أحاطوا به أو سمِعوا عنه.
֎ مَن تجرَّأ على تَصريحاتٍ فذَّة وحَصريّة مِثل تلك التي أطلَقها يسوع؟
لقد تمايَز عمَّن سبَقوه أو لحِقوه من مُعلِّمين -بِلَا أيِّ تحقيرٍ لأحدٍ منهم- إذ شهِدَ له الناس"لأنّه كان يُعلِّمهُم مِثلَ مَن لهُ سُلطان، لا مِثلَ مُعلِّمي الشريعة"، الذين يستغلّون الناس ويُحقِّرونهم. ليس هذا وحَسْب، بل كان حاسِمًا بفِكره وقَولِه كما بمَواقِفه: "قيلَ لكُم، أمّا أنا فأقول"، هازًّا عرشَ المُتسلِّطين من كهَنةٍ وكتَبةٍ "شاهِدًا لِلحقّ". موسى أعطى شريعةً استُعبِد بها الناس، "أمّا النعمةُ والحقُّ فبيسوع المسيح قد حصَلَا". هوَ يَعرِف "الإلَه الحقيقيّ وَحده" بشكلٍ مُختلِفٍ قَطعًا، لأنّه "كان في حِضنِه": "الحق الحق أقول لك إنَّنا إنَّما نتكلَّم بِما نَعلم ونَشهد بِما رَأينا، ولَستُم تَقبلون شهادَتنا".
֎ ومِن الألقاب التي حمَلها يسوع بِجدارة لقَب "ابنُ الإنسان" ، الذي تمَّت الإشارة إليه 88 مرَّة في العَهد الجديد. أمّا المَعنى الأوَّل لِعبارة "ابن الإنسان" فيَكمُن في ما تُشير إليه النُبُوَّة التي ورَدَت في سفر دانيال 13:7-14. "فابن الإنسان له من السُلطان والقُدرة ما يَفوق ميزات الماشيح ذاته، والذي كان اليهود في انتظاره . وتُشير النسخة اليسوعيّة أيضًا إلى أنّ العبارة نفسَها استُعمِلَت في سِفرَي أشعياء والمزامير لِلدلالة على الإنسان الضعيف والفقير. وقد أشار الباحثون في مجال الكتاب المقدَّس إلى أنّ يسوع يَستعمل هذا اللَّقَب بشكلٍ مَخصوص لدَى جِداله مع الفرِّيسيِّين، كما كانت عِبارته الشَهيرة خِلال مُحاكمَتِه الأولى إثْرَ سُؤال رئيس الكهنة قَيافا مَن أنت: ستَرون بعد الآن ابنَ الإنسان جالسًا عن يَمين القَدير وآتِيًا على غَمام السماء. (متّى 26: 64) عبارة كافيَة للحكم علَيه بالتَجديف وفق الشريعة اليَهوديّة".
֎ وعن علاقته المُميَّزة بالآب: "أبي يَعمل حتّى الآن وأنا أَعمل" (يو 5: 17)؛ "كما أنَّ الآبَ يُقيم الأموات ويُحيِي كذلك الابنُ أيضًا يُحيِي مَن يَشاء لأنَّ الآبَ لا يدينُ أحدًا، بل قد أعطى كلَّ الدَينونة لِلابن"؛ "كما أنَّ الآبَ لهُ حياةٌ في ذاتِه، كذلك أعطى الابنَ أيضًا أن تكون لهُ حياةٌ في ذاتِه...
֎ كذلك تحدَّث عن نفسَه بطريقةٍ لافتَة واسثنائيّة: "أنا نور العالم"، "الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن"؛ "أنتُم تَدعونَني مُعلِّمًا وسَيِّدًا، وحَسنًا تَقولون. لأنّي أنا كذلك"...
֎ من تعابيرِه الحُلوَة والإنسانيّة التي يتفرَّد بها قَولُه: "مغفورة لك خطاياك"؛ "تعالَوا إليَّ يا جميعَ المُتعَبين والثَقيلي الأحمال وأنا أريحُكم"...
֎ ومِن التَعابير القويّة التي أطلَقها: "إن حرَّركم الابن فَبالحقيقة تكونونَ أحرارًا"؛ "والراعي الصالحُ يَبذل نَفسه عن الخِراف"؛ "ما جئت لِألقي سلاماً بل سيفاً؛ "الحقَّ الحقَّ أقولُ لكم إني أنا بابُ الخِراف. جميعُ الذين أتَوا قَبلي هُم سُرّاقٌ ولُصوص، ولكنَّ الخِراف لم تَسمع لهُم"؛ "مَملكتي ليسَت من هذا العالم، لو كانت مَملكتي من هذا العالم لَكان خُدّامي يُجاهِدون لكَي لا أسلَّم إلى اليَهود...
أمّا خاتمةُ كلامي في يسوع فأستعيرُها من خاتمة إنجيل يوحنّا:
"أمّا هذه الآيات فقد دُوِّنَت لِتُؤمنوا بأن يسوع هو المسيحُ ابنُ الله، ولكَي تكونَ لكم الحياة باسمِه إذ تُؤمنون".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الخليج العربي
1/14/2026 10:41:00 AM
صنّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين كمنظّمات إرهابية.
الخليج العربي
1/14/2026 11:24:00 AM
"الحملات الإعلامية عابرة"
اقتصاد وأعمال
1/12/2026 4:51:00 PM
يُنظر إلى سقوط النظام على أنه ضربة حاسمة أضعفت مسار النفوذ الفارسي الإقليمي الذي كان يربط طهران بدمشق مروراً ببغداد وبيروت.
المشرق-العربي
1/13/2026 4:20:00 PM
الأجهزة الأمنية باشرت التحقيق في الحادثة، وسط إجراءات أمنية مشددة، من دون صدور تفاصيل إضافية حتى الآن.
نبض