اليوم لن أتحدث عن تعابير أو مفاهيم اعتدنا كشعب عربي الإنصات إليها، بغضّ النظر مَن "مع" ومَن "ضدّ"، منها: "القضية الفلسطينية"، "العدوّ"، "الاحتلال"،
اليوم لن أتحدث عن تعابير أو مفاهيم اعتدنا كشعب عربي الإنصات إليها، بغضّ النظر مَن "مع" ومَن "ضدّ"، منها: "القضية الفلسطينية"، "العدوّ"، "الاحتلال"، "التحرير". اليوم لن أتحدّث عمّا يُقال في الدين، التربية أو حتى المجتمع. اليوم لن أتحدّث عن الحراك الدولي في ما يحصل في غزة أم عدمه، ولا عمّن يدعم ما يقوم به الطرف الآخر أم يدينه. اليوم لن أتحدث عن المشاهير أو "المؤثرين" العرب والأجانب، وأحصي عدد الذين يدينون الحرب على غزة. اليوم الشيء الوحيد الذي يجب التحدّث عنه هو الإنسانيّة.
أين الإنسانية في أجندة الحروب؟ أين الإنسانية أثناء التخطيط لأيّ عمل "مخرّب" للسلام؟ مع الأسف لا مكان لها... لو كان للإنسانية مكانٌ في عقولهم، ولو كانت هي القاعدة التي تُبنى عليها أيّ قضية، لكان كلّ طامح بإطلاق ولو "فتّيشة" أو مفرقعات، عَدل عن ذلك وأنزل سلاحه وعطّل ألغامه.
في الدول العربية اعتدنا أن نقوم بمعادلات خاطئة، معادلات نطلقها باسم الدين، الوحدة، الحرية، الاستقلال، ولكن في الحقيقة نحن نطلق حروباً، كلمة واحدة كفيلة بأن "تولّع الدني". يبدو أن العرش أهم من الإنسان، والكرسي السياسي أهم من الإنسانية. ثمة أجندة سياسية مليئة بفروض حربية وعلامات انتصار مكتوبة بحِبر أحمر، هو دمّ الأبرياء من أطفال، مراهقين، نساء ورجال من ديانات مختلفة، وانتماءات حيادية، ووظائف متواضعة، ذنبهم الوحيد أنهم يتواجدون في منطقة النزاع أياً كانت هذه النقطة.
تاريخ الدول العربية حافل بالمجازر، الحروب، الإبادة الجماعية، القتل حتى برصاصة طائشة، هذا التاريخ نفسه حافل بقصص الهجرة، وشعارات النهوض من تحت الركام، الصمود، الكفاح و"غداً يوم آخر". هذا التاريخ شهد على ضحايا - شهداء من كل الأعمار، آباء وأمهات حملوا جثث أولادهم على أكتافهم، وأولاد يتامى يصرخون "بدي ماما، وين بابا"... هذا التاريخ نفسه هو الذي يعيد نفسه على مدار عقود ومن جيل إلى جيل، ليشهد كل جيل منه على حرب جديدة ونزاع من عيار حديث. أجندات سياسية محلية ودولية، تشرّع القتل في بنودها وتخطّها بقلم سفك الدماء.
قبل أن "يتساخف" البعض سواء بالأحاديث المباشرة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بإحصاء عدد المشاهير الذين تحدثوا عمّا يجري في فلسطين، أو من أعرب عن دعمه للعدوّ؛ وقبل أن يدين هؤلاء كلّ من "سكت" عن التحدث بالموضوع أو كلّ من لم ينشر منشوراً رقمياً؛ أيا ليتنا نركّز في رأينا أولاً وطريقة تعبيرنا، ونترك ما يفكّر به الآخر أو ما على الآخر أن يقوم به. لا يغفل عن أحد أنّ الإنسان في كثير من الأحيان، هو أيضاً جزء لا يتجزأ من أيّ خلاف أو حرب.
بين ليلة وأخرى، وفي دقائق معدودة، "ولعت" الحال في غزة، وقبلها حروب داخلية أو خارجية، مباشرة أو غير مباشرة في دول عربية مختلفة، وكأنه كُتب على الشعب العربي أن يتلهّى عن مأساته بما يجري حوله، وكُتب لكل دولة أن تغضّ النظر عن حَربها بحرب على أرض أخرى، وتتأثر بشكل أو بآخر من تداعياتها.
ألم يُقال يوماً "في حرب الكبار، الأطفال هم الأكثر تضرراً"؟ وهو الواقع الحالي التي تعيشه غزة، التي يشكّل أطفالها أكثر من نصف سكّانها. أمام جشع الكبار مهما كان نوعه، يدفع الأطفال الثمن ويكون غالياً، قد تصدمك مشاهد الخراب والدمار التي يشهدها العالم بفعل أحداث طبيعية بيئية، ولكن أمام الموت الذي يتسبب به الإنسان من انفجارات وحروب وغارات، فإن الصدمة تكون مدمّرة. إن الجريمة في حق الإنسانية، هي أعلى رتبة في هرمية الجرائم والقتل؛ وإنّ "رجفة" كل طفل، هي اغتصاب للطفولة. هل تعلم من هو الطفل؟ هو المستقبل؛ وبالاعتداء عليه أو قتله فنحن نقتل المستقبل. اعتدنا أن ننظر إلى الحلّ بالشجار، وأن نتحرّر بالقتل، وأن ننتقم بالقتل، فمتى سنضع جانباً كلّ هذه الوسائل، وننظر فقط بعين "الإنسانية"؟
أين الإنسانية في أجندة الحروب؟ أين الإنسانية أثناء التخطيط لأيّ عمل "مخرّب" للسلام؟ مع الأسف لا مكان لها... لو كان للإنسانية مكانٌ في عقولهم، ولو كانت هي القاعدة التي تُبنى عليها أيّ قضية، لكان كلّ طامح بإطلاق ولو "فتّيشة" أو مفرقعات، عَدل عن ذلك وأنزل سلاحه وعطّل ألغامه.
في الدول العربية اعتدنا أن نقوم بمعادلات خاطئة، معادلات نطلقها باسم الدين، الوحدة، الحرية، الاستقلال، ولكن في الحقيقة نحن نطلق حروباً، كلمة واحدة كفيلة بأن "تولّع الدني". يبدو أن العرش أهم من الإنسان، والكرسي السياسي أهم من الإنسانية. ثمة أجندة سياسية مليئة بفروض حربية وعلامات انتصار مكتوبة بحِبر أحمر، هو دمّ الأبرياء من أطفال، مراهقين، نساء ورجال من ديانات مختلفة، وانتماءات حيادية، ووظائف متواضعة، ذنبهم الوحيد أنهم يتواجدون في منطقة النزاع أياً كانت هذه النقطة.
تاريخ الدول العربية حافل بالمجازر، الحروب، الإبادة الجماعية، القتل حتى برصاصة طائشة، هذا التاريخ نفسه حافل بقصص الهجرة، وشعارات النهوض من تحت الركام، الصمود، الكفاح و"غداً يوم آخر". هذا التاريخ شهد على ضحايا - شهداء من كل الأعمار، آباء وأمهات حملوا جثث أولادهم على أكتافهم، وأولاد يتامى يصرخون "بدي ماما، وين بابا"... هذا التاريخ نفسه هو الذي يعيد نفسه على مدار عقود ومن جيل إلى جيل، ليشهد كل جيل منه على حرب جديدة ونزاع من عيار حديث. أجندات سياسية محلية ودولية، تشرّع القتل في بنودها وتخطّها بقلم سفك الدماء.
قبل أن "يتساخف" البعض سواء بالأحاديث المباشرة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بإحصاء عدد المشاهير الذين تحدثوا عمّا يجري في فلسطين، أو من أعرب عن دعمه للعدوّ؛ وقبل أن يدين هؤلاء كلّ من "سكت" عن التحدث بالموضوع أو كلّ من لم ينشر منشوراً رقمياً؛ أيا ليتنا نركّز في رأينا أولاً وطريقة تعبيرنا، ونترك ما يفكّر به الآخر أو ما على الآخر أن يقوم به. لا يغفل عن أحد أنّ الإنسان في كثير من الأحيان، هو أيضاً جزء لا يتجزأ من أيّ خلاف أو حرب.
بين ليلة وأخرى، وفي دقائق معدودة، "ولعت" الحال في غزة، وقبلها حروب داخلية أو خارجية، مباشرة أو غير مباشرة في دول عربية مختلفة، وكأنه كُتب على الشعب العربي أن يتلهّى عن مأساته بما يجري حوله، وكُتب لكل دولة أن تغضّ النظر عن حَربها بحرب على أرض أخرى، وتتأثر بشكل أو بآخر من تداعياتها.
ألم يُقال يوماً "في حرب الكبار، الأطفال هم الأكثر تضرراً"؟ وهو الواقع الحالي التي تعيشه غزة، التي يشكّل أطفالها أكثر من نصف سكّانها. أمام جشع الكبار مهما كان نوعه، يدفع الأطفال الثمن ويكون غالياً، قد تصدمك مشاهد الخراب والدمار التي يشهدها العالم بفعل أحداث طبيعية بيئية، ولكن أمام الموت الذي يتسبب به الإنسان من انفجارات وحروب وغارات، فإن الصدمة تكون مدمّرة. إن الجريمة في حق الإنسانية، هي أعلى رتبة في هرمية الجرائم والقتل؛ وإنّ "رجفة" كل طفل، هي اغتصاب للطفولة. هل تعلم من هو الطفل؟ هو المستقبل؛ وبالاعتداء عليه أو قتله فنحن نقتل المستقبل. اعتدنا أن ننظر إلى الحلّ بالشجار، وأن نتحرّر بالقتل، وأن ننتقم بالقتل، فمتى سنضع جانباً كلّ هذه الوسائل، وننظر فقط بعين "الإنسانية"؟
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الخليج العربي
2/14/2026 11:25:00 AM
أسفرت العملية عن ضبط 2 طن و250 كيلوغراماً من أقراص الكبتاغون، بلغ عددها 14 مليوناً و62 ألفاً و500 قرص كانت مخبأة بإحكام داخل شحنة تجارية
العالم العربي
2/14/2026 11:35:00 AM
"صورة بألف كلمة... بداية جديدة"... لقاء مظلوم عبدي والشيباني في ميونيخ
المشرق-العربي
2/14/2026 11:56:00 AM
ترامب: الرئيس الشرع يقوم بعمل عظيم للشعب السوري ويعمل على توحيد البلاد
المشرق-العربي
2/14/2026 12:09:00 PM
الشيباني: نركز على إعادة الإعمار ونشترط انسحاب إسرائيل ولا علاقات اقتصادية مع إيران
نبض