فهل سيدرك المصفّق والمهلّل والمستزلم والتابع بأنّ حياته وحاجاته تسرق منه يومياً في وطن السياسيين المنتهية مدّتهم؟
تتحكّم عوامل عدّة بحياة الإنسان والمجتمع، في ظل التنافس العالمي للحصول على الخدمات والتقنيات التي تساهم بتأمين حلول متنوعة لتطلّعات البشر على جميع الصعد أكان في الجراحة والدواء، أم في العلوم والمعرفة، او الاقتصاد والمال، او الازدهار والعمل، او التواصل والمواصلات... بمعنى أصحّ بنوعية حياة أفضل يستعمل فيها الفرد جميع المعارف التي تهدف لخدمة حاجاته وحاجات مجتمعه، في زمن قصرت فيه المسافات وأصبحت الحياة سهلة نسبياً بالنسبة الى ما كانت عليه في عصور سابقة مع مفارقة بسيطة، جعلت أحياناً كثيرة من الإنسان أداة استهلاكية بدل أن يكون هو من يستعمل كلّ ما قدّم له من إنجازات تراكمت على مرّ الأجيال الى يومنا هذا.
لكنّ المراقب لحياة البشر على هذا الكوكب، لا بد له من ملاحظة الفروقات في نوعية حياة الانسان، فالكآبة ازدادت، والامان مفقود لأسباب إما أمنية أما اقتصادية، ورغم التطور النوعي للمعرفة والتقنيات يبقى الفرد هذا الكائن الضائع بين ما يبغى تحقيقه وما قدّم له ليساعده على تأمين ما يصبو اليه، كل ذلك لأنه أصبح عبداً لما صنع بدل ان يجعل ممّا صنعه موجود لخدمته، في هذا الإطار تحوّلت فلسفة الحياة الى فلسفة التملك على حساب الحقيقة الوجودية للإنسان، أو بطريقة أدقّ الحقيقة الفلسفية لكينونة الانسان، أيّ إنسان أينما كان على هذه المعمورة.
هكذا كل شيء وجد ارتبطاً بالانسان، فحبّ الامتلاك، امتلاك المادة، طغى على حقيقة الامتلاك، امتلاك الحياة، واصبح الانسان يمتلك الأشياء ويفقد نفسه، وأصبح الانسان يصارع لتحقيق مكاسب استهلاكية على حساب كينونته، وأصبح الإنسان يفتش عن الوقت ولا يجده في ظلّ الضياع بين المكوّنات والمغريات المادية المحيطة، المغريات التي تحيط جميع البشر، وهم يختارون ما يريدون، فهم من اختاروا أن يكونوا... أو هم من يختاروا الضياع في كينونتهم.
وكمثل المواد الاستهلاكية، يصبح للانسان بحسب خياراته أمّا نهاية لمدّة الكينونة او الطبيعة الأساسية التي وجد من أجلها، أمّا يمدّد الفرد لنفسه حياة نوعية إن عرف رغم المغريات أن يغذّي نفسه بما هي بحاجة له حقيقة، هكذا يكون الانسان سيّداً على الحياة بدل أن يكون عبداً لها.
أمّا في الحالة اللبنانية، فالسؤال يطرح نفسه تلقائياً، من يستطيع أن يسوس حياة المجتمع، هل هي النوعية الاستهلاكية، ام نوعية مفقودة ليومنا هذا في معظم إداراتنا ومؤسساتنا ومراكز قرارنا.
فهل سيدرك المصفّق والمهلّل والمستزلم والتابع بأنّ حياته وحاجاته تسرق منه يومياً في وطن السياسيين المنتهية مدّتهم؟
فيا أيها اللبنانيّ، الضرر أكبر من "اللذة" التي تحصل عليها جرّاء خيارات ضاع معها الوطن وتضيع معها كينونتك.
والسلام.
لكنّ المراقب لحياة البشر على هذا الكوكب، لا بد له من ملاحظة الفروقات في نوعية حياة الانسان، فالكآبة ازدادت، والامان مفقود لأسباب إما أمنية أما اقتصادية، ورغم التطور النوعي للمعرفة والتقنيات يبقى الفرد هذا الكائن الضائع بين ما يبغى تحقيقه وما قدّم له ليساعده على تأمين ما يصبو اليه، كل ذلك لأنه أصبح عبداً لما صنع بدل ان يجعل ممّا صنعه موجود لخدمته، في هذا الإطار تحوّلت فلسفة الحياة الى فلسفة التملك على حساب الحقيقة الوجودية للإنسان، أو بطريقة أدقّ الحقيقة الفلسفية لكينونة الانسان، أيّ إنسان أينما كان على هذه المعمورة.
هكذا كل شيء وجد ارتبطاً بالانسان، فحبّ الامتلاك، امتلاك المادة، طغى على حقيقة الامتلاك، امتلاك الحياة، واصبح الانسان يمتلك الأشياء ويفقد نفسه، وأصبح الانسان يصارع لتحقيق مكاسب استهلاكية على حساب كينونته، وأصبح الإنسان يفتش عن الوقت ولا يجده في ظلّ الضياع بين المكوّنات والمغريات المادية المحيطة، المغريات التي تحيط جميع البشر، وهم يختارون ما يريدون، فهم من اختاروا أن يكونوا... أو هم من يختاروا الضياع في كينونتهم.
وكمثل المواد الاستهلاكية، يصبح للانسان بحسب خياراته أمّا نهاية لمدّة الكينونة او الطبيعة الأساسية التي وجد من أجلها، أمّا يمدّد الفرد لنفسه حياة نوعية إن عرف رغم المغريات أن يغذّي نفسه بما هي بحاجة له حقيقة، هكذا يكون الانسان سيّداً على الحياة بدل أن يكون عبداً لها.
أمّا في الحالة اللبنانية، فالسؤال يطرح نفسه تلقائياً، من يستطيع أن يسوس حياة المجتمع، هل هي النوعية الاستهلاكية، ام نوعية مفقودة ليومنا هذا في معظم إداراتنا ومؤسساتنا ومراكز قرارنا.
فهل سيدرك المصفّق والمهلّل والمستزلم والتابع بأنّ حياته وحاجاته تسرق منه يومياً في وطن السياسيين المنتهية مدّتهم؟
فيا أيها اللبنانيّ، الضرر أكبر من "اللذة" التي تحصل عليها جرّاء خيارات ضاع معها الوطن وتضيع معها كينونتك.
والسلام.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
مجتمع
5/15/2026 11:54:00 AM
فيديو يظهر إشكالاً في الناعمة يتطور لتضارب ودهس، مما يؤدي لمقتل امرأة وإصابة آخرين.
فن ومشاهير
5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
نبض