الأحد - 29 أيار 2022
بيروت 25 °

إعلان

شيرين أبو عاقلة حرة فلسطينية لن تصمت

المصدر: النهار - صبري الرابحي-تونس
كان ليكون يوماً عاديّاً رتيباً لولا هذا الخبر الذي حرّك العالم حول استشهاد شيرين أبو عاقلة على خطّ النار الأعنف إطلاقاً.
كان ليكون يوماً عاديّاً رتيباً لولا هذا الخبر الذي حرّك العالم حول استشهاد شيرين أبو عاقلة على خطّ النار الأعنف إطلاقاً.
A+ A-
كان ليكون يوماً عاديّاً رتيباً لولا هذا الخبر الذي حرّك العالم حول استشهاد شيرين أبو عاقلة على خطّ النار الأعنف إطلاقاً.
كنّا وما زلنا نعتبر أنّ آلة القتل الصهيونيّة لا تستثني أحداً وأنّ السنّ والجندرة والصفة لا تحرّك ضمير القتلة الراكن منذ 48، وهم الوطن الموعود لشعب الله المختار..
لم يكن كافياً على الصهاينة افتكاك الأرض وترويع الآمنين وبثّ الرواية الواحدة عن السلام وحلّ الدولتين، لم يكن كافياً عليهم البطش والغدر والانتصار لأكبر مدّ عنصريّ في التاريخ المعاصر، والأكثر توحّشاً حتّى من ملاك مزارع القطن في أميركا.
هذا الكيان لا أظنّه يكتفي من التوحّش إلّا ببقائه وحيداً في الكون برمّته، ليبكي منفرداً أمام حائط المبكى الذي لن يكون صالحاً إلّا للبكاء على الإنسانية الآفلة.
ومرّة أخرى نتبيّن عن كثب أنّ حرية الصحافة وعصمة الصحافيين من عنف الأنظمة ليس سوى وهماً تبيعه الإمبرياليّة للاستهلاك العالميّ، وتستعمله لتجميل الوجه القبيح لنواياها التوسّعية التي لا ترى في الإنسان إلّا أداة تحرّكه كما تريد بما يخدم مصالحها.
هذه الأنظمة بلا شرف، وستبقى كذلك ما دامت تواجه العزل بالرصاص، وتحتمي بجيوشها من وقع الحجارة والقلم والصورة، وتتّخذ لنفسها حصانة بعنفها المتنامي، ولا تملك أيّ ضوابط.
إنّ الإنسان يولد ليحيا ويستريح إلى نومه الأبديّ، في غير غدر أو استقواء، لكنّ هذا الكيان لم يفهم يوماً ما هو الإنسان حتّى يحسن التعامل معه.
قتل وتهجير واستيطان للأرض التي أبت إلّا أن تكون عربية، وأن تتكلّم بعزّة ملاكها أن لا دولة إلّا دولة فلسطين، وأن أنهار الدماء لا تصنع للقتلة البساتين، لكنّها تثبّت الأقدام وتشحذ العزائم من أجل ثورة وتحرير وعودة.
أمّا الرجعية العربية المنتشية بتسويات اللقاءات والقمم وأخرى المهرولة للتطبيع طمعاً وجبناً ومآرب أخرى للخائفين، أليس موعدكم مع الموقف قد حضر من غير شجب غضب وتنديد؟ ألا تستحقّ فلسطين منكم صوتاً أقوى لا يهادن ولا يفاوض على سلام القتل والدمار.. سلام من جانب واحد يقتل الضعيف ويدعوه إلى الانضباط إلى ضعفه حتى لو كانت قضيته هي الأكثر عدالة.
وعن رجعيّاتنا الشعبية الباحثة في الدين والجسد، أليست شيرين أبو عاقلة عروساً في جنة الموحّدين أم أنّكم متحفّظون؟
وحدها امرأة عربية بحجم وطن تحرّك العالم، وتسلّط الضوء على أعدل قضايا الإنسانية وتحرج العدو بكلماتها، وتتناقل الأجيال صورتها كما نقلت هي لسنوات الخبر من الجبهة المتقدّمة.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم