الأربعاء - 21 نيسان 2021
بيروت 20 °

إعلان

في ليله فريدة من نوعها

المصدر: النهار - رشا عادل سمّور - الاردن
في ليلة فريدة من نوعها ولأول مرة في حياتي، دخلت المستشفى
في ليلة فريدة من نوعها ولأول مرة في حياتي، دخلت المستشفى
A+ A-
في ليلة فريدة من نوعها ولأول مرة في حياتي، دخلت المستشفى وعلى غير عادتي لست من أعود المريض، إنما أنا المريض. في لحظة سهو في منتصف الليل وبعدما فارق النوم عيني الجميلتين للبحث عن ماء أروي به عطشي الشديد، أصابتني دوخة طفيفة وأنا بجوار والدتي لأسندها، ما أدى إلى التواء الكاحل ودخولي إلى مستشفى الجامعة الأردنية في الأردن . قابلت طاقماً طبياً متميزاً بالأخلاق العالية والذوق الرفيع وحسن المعاملة، وبجواري كانت جارة ترافقني بحسن كلامها وطيب أخلاقها حتى تشاركنا الوجع ذاته وتبادلنا الأحاديث وتسامرنا لوقت طويل من الليل، فسرق النوم عيني مجدداً وبدأ الخيال بسرد الأفكار مع التأمل من شرفة نافذتي وبدأ الحوار:
ذاتي: كيف حالك يا طفلتي؟
نفسي: أنا بخير.
ذاتي: بماذا تفكرين يا غاليتي؟
نفسي: وهل يجول في خاطري الآن غير ذاتي.
ذاتي: وأنا أيضاً نفسي تجول في خاطري.
نفسي: ما رأيك أن نتبادل الأفكار سوياً ونتقاسم الروح سوياً؟
ذاتي: أنا أؤيد فكرتك هيا بنا نتشارك.
ضمت نفسي ذاتي وهمست في قلبي المتسارعة دقاته دون أي سبب يذكر، وبدأنا نتقاسم الآهات والأفكار والسعادة، وبدأ الماضي الجميل يعود أدراجه إلى وضعه الطبيعي، وبدأت تلتصق الروحان حتى أصبحتا روحاً واحدة فتعاهدتا أن تبقيا روحاً واحدة في نفسي وذاتي وإن تواجدت الأعين في نفسي والنور في ذاتي، وبدأت الروح المجتمعة استنشاق الهواء العليل من شرفة النافذة، فعاد الوضع الطبيعي إلى مكانه الصحيح وبقي كالعادة قلمي هو الذي يبقيني أتنفس تحت الماء، وأشكر أبي الذي علمني بقلمي كيف أكتب لتخط يداي وأناملي أفضل العبارات وأجمل الخواطر. وإلى خاطرة جديدة في المستقبل القريب، وإلى هناك أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
دمتم سالمين
...

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم