الأربعاء - 21 نيسان 2021
بيروت 20 °

إعلان

العدو الإسرائيلي والحرب غير المعلنة ضد شبابنا

المصدر: النهار - إيهاب القسطاوي
دأب العدو الإسرائيلي في الآونة الأخيرة على تدشين عدد من الصفحات الترويجية له على مواقع التواصل الاجتماعي على شاكلة "إسرائيل بالعربية"
دأب العدو الإسرائيلي في الآونة الأخيرة على تدشين عدد من الصفحات الترويجية له على مواقع التواصل الاجتماعي على شاكلة "إسرائيل بالعربية"
A+ A-
دأب العدو الإسرائيلي في الآونة الأخيرة على تدشين عدد من الصفحات الترويجية له على مواقع التواصل الاجتماعي على شاكلة "إسرائيل بالعربية"، "إسرائيل تتكلم بالعربية"، "أفيخاي أدرعي" في محاولة يائسة منه لتجميل وجهه القبيح لدى العالم العربي، ولإخفاء جرائمه اليومية ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، وانتهاكاته المستمرة للسيادة اللبنانية، برًا وبحرًا وجوًا، والتحليق المكثّف والانتهاكات المستمرة لطائراته فوق الأراضي اللبنانية، وعدم التزامه بالقرارات الأممية لاسيما القرار 1701 بمندرجاته كافة، ومن ثم التسليم بالأمر الواقع الذي فرضه بالارهاب بأنه دولة طبيعية وليس كيانا استيطانيا توسعيا عنصريا.
وقد يكون من اللافت للنظر أن تلك الصفحات المدعومة غالباً من أجهزة أمنية استخبارية إسرائيلية أنها قد صممت خصيصاً لمخاطبة قطاع مهم ومحدد ومختار بعناية من الناحية الديموغرافية ألا وهو قطاع الشباب مستغلة ولع هذا القطاع الكبير بالعالم الافتراضي واستقائهم لمعظم معلوماتهم من خلاله، كذلك لم يغب عن ذهن تلك الأجهزة الاستخبارية مدى تأثر المجتمعات العربية بالشائعات وترويجها وبالتحديد تلك التي تروي ظمأ فضولهم لما يجهلونه، أو تلك الشائعات التي تحدث ضجيجاً ولغطاً فترضي رغبَتهم المُتعطشة للإثارة.
واستغل العدو الإسرائيلي هذا السلاح الفتاك واستعاض به عن ترسانة أسلحته التقليديّة كتكتيك جديد للوصول إلى أهدافه العدائية بأقل التكاليف والأعباء، وقد تؤكد الشواهد استبعاد قيام العدو الإسرائيلي بحرب عسكرية على المدى القريب، ولكنه في المقابل يخوض حربًا حقيقية ولكن بشكل غير معلن، حربًا للسطو على تراثنا وتزوير تاريخنا وتشويه رموزنا الوطنيــة.
فقد عمدت تلك الصفحات المشبوهة على سرقة تراثنا من الأعمال الإبداعية والغنائية والدرامية والفنية والفلكلورية وبثها في مواقعها بعد ترجمتها إلى العبرية بالتزوير للتاريخ وعكس الحقائق، ابتداء من الســـطو علـى تراثنا الفني إلى السطو على مشروباتنا التقليدية وأكلاتنا التقليدية كالفلافل المصرية والشكشوكة الفلسطينية والحمص اللبناني والشاورما السورية، وتسجيلهم باسمها فى اليونيسكو، مما يستدعي ضرورة التحرك لحماية تراثنا والسعي لإدراجه على قوائم التراث الثقافي العالمي غير المادي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم