الجمعة - 23 نيسان 2021
بيروت 21 °

إعلان

٤ آب أنتج أرواحاً تتنفس!

المصدر: النهار - غفران عبد الكريم جنيد
أتى انفجار ٤ آب فدمّر وخرّب مدينة بكاملها
أتى انفجار ٤ آب فدمّر وخرّب مدينة بكاملها
A+ A-
أتى انفجار ٤ آب فدمّر وخرّب مدينة بكاملها، لكنه لم يكتفِ بذلك، بل تمدد أثره إلى أن لامس كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية وحتى النفسية.
أنتج هذا الحدث لدى الشباب اللبناني خوفاً من مستقبل بات مجهولاً أمامهم؛ خوفاً من فقدان المزيد من الأرواح البريئة؛ خوفاً من حاضر أصبح لا يعني لهم غير الأسى والوجع والخوف والرعشة؛ خوفاً من عدم سماع السلطة السياسية لهم بعد كل هذا التعب؛ خوفاً من انتحار شباب بعمر الوردة ذنبهم الوحيد تأمين عيشة كريمة تليق بهم وبعائلاتهم التي أصبح تأمينها حلماً يناضلون كي يستيقظوا منه كأنه كابوس يعيشون فيه لكنهم يفهمون أنه واقعهم المؤلم. واقعهم الذي يكاد يفتك بأرواح ضائعة لا تعرف ماذا تفعل؛ أرواح باتت تتمنى الهجرة هرباً من بلد قضى على جميع أحلامها.
أرواح تتنفس! وهل الروح تتنفس؟
سؤال عجيب جوابه نعم. في بلدنا العزيز لبنان هناك أرواح تناضل وتجاهد، تقطع طرقات، تصرخ: "ثورة" و"كلن يعني كلن"، على أمل أن يُسمع صراخها ويصل إلى آذان السياسيين الذين همهم الوحيد حروب تدمر بكاء عيون أمهات وصدمات آباء. الهم الأول عند هذه الطبقة الجشعة مصلحتهم الشخصية ومراكزهم العريقة، راكلين خلفهم مستقبل وأرواح شباب لم يعد لهم وجود.
هل سيُسمع صداهم الذي ملأ العالم آذاناً لا تسمع؟!



حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم