الخميس - 22 تشرين الأول 2020
بيروت 29 °

إعلان

طبخة بحص "البطاقات التموينية" لم تنضج بعد... واللبنانيون تحت مقصلة رفع الدعم وجنون الأسعار!

المصدر: النهار
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
أحد محال السوبر ماركت ("النهار").
أحد محال السوبر ماركت ("النهار").
A+ A-
  منذ ان اعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في مطلع أيلول الماضي ان الاحتياط المتبقي لديه والقابل للاستعمال لا يتجاوز الملياري دولار، كثر الحديث عن آلية بديلة قد تكون على شكل بطاقة تموينية مدعومة توزع على المواطنين أو على الفئات الأكثر فقراً. هذا الامر عاد وشدد عليه سلامة بوضوح في الاجتماع الاخير مع جمعية المصارف، إذ اكد أنه أبلغ الحكومة بعدم المسّ بالاحتياط الإلزامي لديه بالعملات الأجنبية لأغراض الدعم، ما يتيح الدعم عمليا لشهرين أو ثلاثة أشهر للمواد الأساسية وتحديداً المحروقات والقمح والدواء بسعر صرف 1500 ليرة للدولار وللمواد الغذائية بسعر صرف 3900 ليرة  للدولار. إلا أن تمنّي الحاكم أن تنجز الحكومة مقترح البطاقات لحماية القدرة الشرائية للفئات الأكثر انكشافاً على الأوضاع المعيشية، جاء ليؤكد معلومات "النهار" ان لا شيء واضحاً بعد في هذا الموضوع، وأن النقاشات الجدية لم تأخذ مجراها حتى الآن ... "ثمة تصورات كثيرة ولكن لا شيء جدياً على الورقة والقلم"، وفق ما تؤكد مصادر رسمية، وتاليا كل ما يقال يبقى طبخة بحص لا تطعم جائعاً ولا تستر كرامة فقير.    هذا الواقع فتح باب التخوف من احتمال قوي لرفع الدعم في نهاية السنة من دون ان تقابله آلية عملية وواضحة لمساعدة الطبقة الفقيرة، بما سيؤدي حتما الى كارثة اجتماعية لا يحمد عقباها، خصوصاً ان الأسعار سترتفع في حال بقي سعر صرف الدولار على حاله (نحو 8000 ليرة) أو ارتفع أكثر من ذلك.   لقد بات معلوماً أن هدف مصرف لبنان من اعتماد سياسات الدعم للمحروقات والقمح والادوية والسلع الغذائية الاساسية، هو أولاً ضبط أسعار هذه السلع وعدم ارتفاعها على نحو جنوني مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية، خصوصاً انها سلع تمس حياة الناس ومعيشتها، وثانياً ضبط سعر صرف الدولار وتقليص الطلب عليه في السوق الموازية، فمصرف لبنان يتولى تأمين 90% من الدولارات لشراء...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول