الخميس - 22 تشرين الأول 2020
بيروت 29 °

إعلان

الليرة بين سحب "الشرعية الفرنسية" والعقوبات على المستفيدين من الهدر التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان مدخل وحيد لاستعادة الثقة الدولية

المصدر: النهار
Bookmark
الليرة بين سحب الشرعية  والعقوبات
الليرة بين سحب الشرعية والعقوبات
A+ A-
معن البرازي تؤكد المعلومات المصرفية ان المصرف المركزي الفرنسي انهى تدقيقه في حسابات المصرف المركزي اللبناني. والخلاصة الأولى هي: قد يخطىء مَن يظن ان دور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صاحب السيرة الذاتية اللامعة في مصرف "روتشيلد"، والمتهم من البعض بأنه "رجل المصارف" في الحكم الفرنسي، وممثل مصالحها، قد انتهى  لبنانياً او على الأقل مصرفياً. وتفيد المصادر أن التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان يشكل المدخل الوحيد لاستعادة الثقة الدولية. وقد تقاطعت المعلومات عن "تليين" في مواقف صندوق النقد الدولي تجاه لبنان وتغيير بعض اعضاء الوفد المفاوض.  والسؤال الاهم: هل سُحبَت اليوم "الشرعية الدولية" عن النظام اللبناني، وهو "النظام القائم على تحالف بعض العائلات السياسية مع القطاع المصرفي والريعي، بغطاء حزبي وميليشيوي وطائفي" على حد قول ماكرون؟   تجيب المصادر المطلعة بان التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان هو القضية الأم اليوم في اعادة رسم مستقبل لبنان المالي. وتؤكد المصادر اهمية كلام ماكرون بضرورة إجراء تحقيق مالي في مجمل مؤسسات الدولة اللبنانيّة، وليس مصرف لبنان فحسب. وبذلك، يمكن القول إن الفرنسيين تبنّوا النقطة التي لطالما طالب بها صندوق النقد الدولي بأن يكون التدقيق المالي في مصرف لبنان مجرّد مدخل لإجراء عمليات تحقيق ماليّة موسّعة في حسابات السياسيين ومؤسسات الدولة الرسميّة الأخرى، التي استنزفت طوال العقود الماضية قدراً كبيراً من الأموال العامّة.   ما هي النقاط الأبرز ونقاط المساء لة في التدقيق الجنائي؟ وما مصير الليرة بين سحب "الشرعية الفرنسية" والعقوبات المنتظرة على المستفيدين من الهدر والهندسات المالية؟ أولاً: الهندسات المالية  السؤال البديهي هو: مَن استفاد سياسيا من هذه الهندسات؟ الرئيس الفرنسي هاجم بشكل عنيف "نظام الفساد" الذي "يتمسك به الجميع، لأنهم يستفيدون منه". وأعلن أن "بضع عشرات من الأشخاص يقومون اليوم بإسقاط البلد". وتركز انتقاده اللاذع على سياسة القطاع المصرفي، فاتهمه "بالنصب والاحتيال خدمةً لمصالح السياسيين"، وندد بإخراج البعض أموالهم من المصارف المحلية. الأرقام غير المؤكدة تفيد بان"الهندسات المالية" رتبت تكاليف باهظة قدّرت بنحو 15 مليار دولار على 10 سنوات، منها 5.6 مليارات دولار تقاضتها المصارف وكبار المودعين كأرباح استثنائية فورية. وهذا يؤكد احقية الإنتقاد اللاذع الذي وجّهه صندوق النقد الدولي الى المصرف المركزي في بيان خبراء الصندوق في ختام بعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2019 (11 تموز 2019) الذي اكد "ان سياسة مصرف لبنان جاءت على حساب تكثيف الروابط بين البنوك والمالية العامة وإثقال كاهل ميزانيته العمومية. وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، وفرت العمليات النقدية التي يقوم بها مصرف لبنان عائدات كبيرة بالليرة اللبنانية على الودائع الجديدة للبنوك بالدولار الأميركي لدى المصرف. وأدى ذلك إلى زيادة حيازات المصرف بالدولار الأميركي من دون التأثير على أسعار الفائدة على الودائع القديمة لديه وعلى الدين الحكومي. كذلك ساعدت هذه العمليات البنوك على تقديم أسعار فائدة مرتفعة لمودعيها بهدف جذب تمويل جديد أو الاحتفاظ...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول