الأحد - 17 كانون الثاني 2021
بيروت 14 °

إعلان

في زمن كورونا... كيف تتصدى "غوغل" لتحدّيات الصحة النفسية وسط موظفيها؟

المصدر: "سي أن بي سي"
غوغل.
غوغل.
A+ A-
خلال جائحة كورونا، شددت شركة "غوغل" على صحة موظفيها، واضعة خطط عمل طويلة الأمد للعمل عن بعد، ومقدمة أيام عطل منتظمة. ولكن هذا لم يكن كافياً لمعالجة الضغط النفسي الذي يسببه فيروس كورونا المستجد على الموظفين.

لعبت لورين ويت، مديرة الصحة وقائدة المرونة في شركة "غوغل" دوراً كبيراً في مساعدة موظفي "غوغل" للتعايش مع الوضع الراهن الدقيق. 

وفي مقابلة مع شبكة "سي أن بي سي" الأميركية، أفادت ويت، في إطار السعي وراء استراتيجيات لمساعدة موظفي "غوغل" الذين يزيد عددهم عن 130 ألف موظف على التعامل مع الأزمة المستمرة، أن الشركة تعتمد على "تدريب المرونة". 

وذكرت الشركة أنها وسعت نطاق برامجها القائمة، وأنشأت مقاطع فيديو تعليمية أسبوعية قصيرة لرياضيين ومدربين وعلماء نفس لتوجيه الموظفين. إذ تحظى هذه المقاطع بمشاهدات عالية من قبل الموظفين. 

كما أفادت، المديرة المالية لشركة "ألفابيت"، روث بورات، التي نظمت جهود التصدي المبكر للأزمة، أن الشركة انتعشت بعد تراجع في إنتاجية موظفيها. وكانت صحة الموظفين النفسية المتأثرة بالعزلة الاجتماعية وحدّة الأحداث الأخيرة، من أبرز اهتمامات بورات مؤخراً. 

وتجدر الإشارة إلى أنه يتم تداول سهم "ألفابيت" بنسية قياسية تتجاوز 32 في المئة هذا العام، مقارنةً بربح نسبة 12 في المئة لمؤشر "ستاندرد أند بورز 500". لكن موظفي الشركة لم يلتزموا الصمت بشأن الصراعات المحيطة، لا سيما في الوقت الذي لم يتمكنوا فيه الاستفادة من وسائل الراحة المعتادين عليها في مركز عملهم. 

وبعد فترة وجيزة من تفشي فيروس كورونا، واجهت أزمة أخرى بعد مقتل جورج فلويد في ولاية مينيسوتا الأميركية على يد الشرطة، الجريمة التي أثارت احتجاجات ضخمة على مستوى البلاد. إذ أجبرت الحادثة شركات التكنولوجيا، بما في ذلك "غوغل"، على النظر في قضاياها الخاصة المحيطة بالتعددية ومعاملة الأقليات. 

ووفق تصريحات ويت: "شكلت قضايا الاضطرابات الاجتماعية والعدالة العرقية محور مناقشاتنا في الآونة الأخيرة." 

وفي شهر تموز، كانت "غوغل" أول شركة كبرى تعلن عن سماحها للموظفين بخيار العمل من المنزل حتى منتصف عام 2021 المقبل، بعدما أدركت أن العودة إلى الحياة الطبيعية لن تكون قريبة. 

وعندها بدأت الشركة في تحويل مجرى مناقشاتها المتعلقة بالقضايا العرقية وغيرها، منتقلة إلى كيفية وضع إجراءات جديدة وتغيير البيئة التي يعملون فيها والتركيز على المهارات والعادات والأعمال الروتينية الجديدة. 

وأراد حينها فريق المرونة في الشركة، الذي كان لديه برامج قائمة مثل تقديم المشورة ومجموعات موارد الموظفين، بذل جهد أكبر من أجل صحة الموظفين النفسية. 

وعليه، قرر الفريق التابع إلى ويت إنشاء سلسلة من مقاطع الفيديو بعنوان "Meet the Moment". تتناول كل من هذه المقاطع، التي تتراوح مدتها بين خمس وست دقائق، مواضيع متعددة مثل النوم والتنفس وتربية الأطفال وتجنب القلق. 

وأفادت ويت أنها عملت مع خبراء ومدربي أداء من دوريات كرة القدم وكرة السلة والمضرب، إضافة إلى الرياضيين الجامعيين والأولمبيين بهدف إنشاء محتوى للتدريب على المرونة وتنمية المهارات، مؤكدة أن المرونة مهارة يمكن بناؤها وممارستها بسهولة. 

وفي غضون أقل من شهر، شاهد 30 ألف موظف مقاطع الفيديو هذه. وزعمت ويت أن الشركة عقدت 150 حدثاً افتراضياً على مستوى العالم من أجل التوعية حول الصحة النفسية. 

ولإنشاء مقاطع الفيديو بحيث تتوافق مع تدابير فيروس كورونا الوقائية، استخدمت الشركة كاميرات آلية بينما كان المخرجون وغيرهم على اتصال افتراضي. 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم