الأحد - 07 آذار 2021
بيروت 16 °

إعلان

السلالات الجديدة لفيروس كورونا تشكّل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي

المصدر: "النهار"
لقاح كورونا (أ ف ب).
لقاح كورونا (أ ف ب).
A+ A-
على الرغم من برامج التطعيم الشاملة والمستويات غير المسبوقة من التحفيز، يمكن لوباء كورونا أن يعوق التحوّل الاقتصادي العالمي هذا العام.
 
أفاد صندوق النقد الدولي (IMF)  بأنّ من المتوقع نموَّ الاقتصاد العالمي بنسبة 5.5 في المئة هذا العام، مضيفاً أنّ هذا الارتقاء يعكس توقعات تعزيز النشاط المدعوم باللقاحات في وقت لاحق من العام، ودعم سياسي إضافي في عدد قليل من الاقتصادات الكبيرة. إذ يقدّر صندوق النقد الدولي أنّ الاقتصاد العالمي انكمش بنسبة 3.5 في المئة عام 2020، وهو أكبر انكماش له في أوقات السلم منذ الكساد الكبير (The Great Depression).
 
وإلى جانب ذلك، حذّر من أنّ ارتفاع الإصابات في أواخر عام 2020، وتجدد عمليات الإغلاق والمشاكل اللوجستية في توزيع اللقاحات، قد تعرقل النموّ أيضاً. وإذا ثبتَت صعوبة احتواء السلالات الجديدة من فيروس كورونا، فسيكون الناتج العالمي هذا العام أقلّ بنسبة 0.75 في المئة مما يتوقعه صندوق النقد الدولي.
 
وبالتطلع إلى أفق أبعد، يتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النموّ العالمي إلى 4.2 في المئة عام 2022، وفقاً لما ورد في موقع "سي أن أن" الأميركي.
 
وعلّقت جيتا غوبيناث، كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، بأنّ الكثير يعتمد الآن على نتيجة هذا السباق القائم بين فيروس كورونا المتحوّر واللقاحات المضادّة له للقضاء على الوباء الذي أهلك العالم، مع الاعتماد أيضاً على قدرة السياسات على تقديم دعم فعّال لتحقيق هذا الهدف.
 
وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض البلدان ستتعافى بوتيرة أكبر من غيرها. ومن المتوقع أن تحقق الصين، الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي شهد نموّاً عام 2020، نمواً بنسبة 8.1 في المئة هذا العام. كما يجب على الولايات المتحدة أن تخرج من ركودها العميق لتنمو بنسبة 5.1 في المئة.
 
ومن المتوقع أن تشهد الدول الـ 19 التي تستخدم عملة اليورو نموّاً بنسبة 4.2 في المئة في العام الحالي. كما ستنتعش المملكة المتحدة، التي عانت انكماشاً بنسبة 10 في المئة العام الماضي مع خروجها من الاتحاد الأوروبي وتكافح اليوم سلالة جديدة من فيروس كورونا، بشكل متواضع نسبياً بنسبة 4.5 في المئة.
 
وأضاف صندوق النقد الدولي أنّ التباين الواسع يعكس، إلى حدّ كبير، الاختلافات بين البلدان في مواجهة قطاع الصحّة العامّة للعدوى، ومرونة وقدرة النشاط الاقتصادي على التكيّف مع تدني حركة التنقل والنزعات الموجودة مسبقاً والتصلبات الهيكلية مع دخول الأزمة.
 
ومن جهة أخرى، أكّد صندوق النقد الدولي أنّه على الرغم من أنّ القيود الجديدة التي تلت زيادة الإصابات، ولا سيما في أوروبا، تشير إلى أنّ النموّ قد يكون أضعف مما كان متوقعاً في أوائل عام 2021، إلّا أنّ ثمة عوامل أخرى تجذب توزيع المخاطر في الاتجاه المعاكس.
 
ثم تابع أنّه إذا تم توزيع اللقاح على نحوٍ سلس، فقد يتجاوز الإنتاج التوقعات بنسبة 1 في المئة على مستوى العالم، مع قيام الشركات بالتوظيف وتوسيع القدرات تحسباً للطلب المتزايد.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم