الإثنين - 05 كانون الأول 2022
بيروت 16 °

إعلان

التقرير الأسبوعي لبنك عوده: حجم النقد المتداول بالليرة يعاود تقلصه بعد توسع كبير منذ منتصف أيلول الفائت

بنك عوده.
بنك عوده.
A+ A-
وسط وضع سياسي مأزوم ومخاوف من أن يطول أمد الفراغ الرئاسي في ظل حكومة تصريف الأعمال، ووسط ترقب لرفع الدولار الجمركي إلى 15000 ل.ل. والذي يبقى مرهوناً بصدور قرار عن وزارة المال، ووسط أنباء بأنّه سيتم في الشهرين المقبلين اعتماد سعر صرف رسمي جديد، بقي سعر صرف الدولار في السوق السوداء عند مستويات قياسية هذا الأسبوع، وعاودت سوق الأسهم مسلكها التصاعدي، بينما سجّلت سوق النقد أول تقلص أسبوعي في حجم النقد المتداول منذ أيلول، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده.
 
في التفاصيل، سجّل سعر صرف الدولار في السوق الموازية تحركات هامشية في محيط 40000 ل.ل.، في ظل غياب أي ملامح توافق حول رئيس تسووي، بينما تلوح في المدى المنظور تعديلات جذرية على صعيد الدولار الجمركي والدولار المصرفي وسعر الصرف الرسمي. توازياً، ظلت الاحتياطيات السائلة بالنقد الأجنبي لدى مصرف لبنان مستقرة عند حدود الـ10 مليار دولار حتى منتصف تشرين الثاني 2022. وفي ما يخص سوق الأسهم، سلكت بورصت بيروت مسلكاً تصاعدياً هذا الأسبوع كما يستدل من خلال ارتفاع مؤشر الأسعار بنسبة 1.5%، بينما زادت أحجام التداول بنسبة 32%. وعلى صعيد سوق سندات النقد، عاود حجم النقد المتداول تقلصه لأول مرة منذ أيلول 2022 في أعقاب بيان مصرف لبنان الصادر في 23 تشرين الأول المنصرم والذي أعلن فيه بأنه لن يكون شارياً للدولار على سعر منصة "صيرفة" حتى إشعار آخر، ما أدى إلى امتصاص الليرات من السوق.
 
الأسواق
في سوق النقد: تراجعت كلفة الكاش بالليرة في سوق النقد من 20%-25% في الأسبوع السابق إلى 10%-15% هذا الأسبوع في ظل النمو اللافت في حجم النقد المتداول منذ منتصف أيلول 2022. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 3 تشرين الثاني 2022 أنّ حجم النقد المتداول سجّل أول تقلص منذ أيلول 2022 بقيمة 2173 مليار ليرة. توازياً، سجّلت الودائع المصرفية المقيمة تقلصاً لافتاً مقداره 997 مليار ليرة. نتيجة انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 658 مليار ليرة وسط تراجع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 403 مليار ليرة وتقلص في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 255 مليار ليرة، بينما تقلصت الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 339 مليار ليرة أسبوعياً (أي ما يعادل 225 مليون دولار وفق سعر صرف 1507.5 ل.ل.). عليه، سجّلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) تقلصاً أسبوعياً لافتاً مقداره 3330 مليار ليرة، وهو أكبر تقلص أسبوعي لها منذ نشوء الأزمة في 17 تشرين الأول 2019.
 
في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الاولية للمناقصات بتاريخ 17 تشرين الثاني 2022 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 4.0%) وفئة السنتين (بمردود 5.0%) وفئة العشر سنوات (بمردود 7.0%). من ناحية أخرى، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 10 تشرين الثاني 2022 اكتتابات بقيمة 52 مليار ليرة، كانت من حصة مصرف لبنان بالكامل تركزت في معظمها في فئة الثلاثة أشهر، بينما بلغت الاستحقاقات زهاء 106 مليار ليرة، ما أسفر عن عجز اسمي أسبوعي بقيمة 54 مليار ليرة.
 
في سوق القطع: ظل سعر صرف الدولار في السوق السوداء مستقراً عند أحد أعلى مستوياته هذا الأسبوع، حيث بلغ 40050 ل.ل.-40100 ل.ل. يوم الجمعة بعد أن كان قد لامس أعتاب الـ40000 ل.ل. في نهاية الأسبوع السابق. ويأتي ذلك في ظل انسداد الأفق السياسي واستمرار التهافت على شراء العملة الخضراء استباقاً لبدء تطبيق الدولار الجمركي على سعر 15000 ل.ل. والذي يبقى منوطاً بإصدار قرار من قبل وزارة المال بهذا الشأن، ووسط ترقب لرفع سعر الصرف للسحوبات النقدية بالليرة من الحسابات بالعملات الأجنبية، وأنباء بشأن التوجه إلى اعتماد سعر صرف رسمي جديد في الشهرين المقبلين كخطوة أولية نحو توحيد سعر الصرف.
 
في موازاة ذلك، أشار مصرف لبنان إلى أنّ سعر صرف الدولار على منصةSayrafa ظل مستقراً عند 30300 ل.ل. بين 14 و18 تشرين الثاني 2022، دون تغير بالمقارنة مع الأسبوع السابق، وذلك كمعدل لأسعار صرف العمليات التي نُفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة. من هنا، فقد عادت الفجوة بين سعر صرف السوق السوداء وسعر منصة "صيرفة" ليتسع إلى 10 ألف ليرة. هذا وقد أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 15 تشرين الثاني 2022 أن الموجودات الخارجية لدى المركزي ظلت مستقرة عند 15.3 مليار دولار في منتصف الشهر، بينما تقلص "حجم النقد المتداول خارج مصرف لبنان" بنحو 4 تريليون ليرة خلال النصف الأول من تشرين الثاني ليبلغ 71 تريليون ليرة، بعد إعلان مصرف لبنان في 23 تشرين الأول الماضي بأنه سيتوقف عن شراء الدولار عبر المؤسسات المالية بما فيها الصرافون، ويستمر في بيعه عبر منصة "صيرفة".
 
في سوق الأسهم: عاودت بورصة بيروت صعودها هذا الأسبوع، كما يستدل من خلال ارتفاع مؤشر الأسعار بنسبة 1.5%، بشكل أساسي بدعم من زيادات في أسعار أسهم "سوليدير". فقد زادت أسعار أسهم سوليدير "أ" بنسبة 3.6% إلى 57.60 دولار وارتفعت أسعار أسهم سوليدير "ب" بنسبة 2.8% إلى 57.05 دولار. وقفزت أسعار "الإسمنت الأبيض اسمي" بنسبة 16.5% إلى 12.06 دولار. في المقابل، انخفضت أسعار أسهم "بنك عوده العادية" بنسبة 14.5% إلى 1.41 دولار. وتراجعت أسعار أسهم "بنك بيبلوس العادية" بنسبة 5.0% إلى 0.57 دولار. وعلى صعيد أحجام التداول، زادت قيمة التداول الاسمية بنسبة 31.5% أسبوعياً لتبلغ زهاء 3.7 مليون دولار، علماً أنّ أسهم "سوليدير" لا تزال تستحوذ على غالبية النشاط (91.4%).
 
سوق سندات اليوروبوندز: شهدت سوق سندات اليوروبوندز تقلصات أسبوعية في الأسعار على طول منحنى المردود بمقدار 0.13 دولار إلى 0.25 دولار، لتتراوح أسعار سندات الدين الحكومية بين 5.50 و6.0 سنتاً للدولار الواحد يوم الجمعة. ويأتي هذا التقلص المتمادي في الأسعار في ظل انسداد الأفق بشأن الانتخابات الرئاسية، بينما يواجه لبنان تحديات تشريعية جمّة في ظل تشرذم المجلس النيابي الحالي من أجل التوصل إلى إبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي. عليه، تكون التقلصات في أسعار السندات السيادية قد تراوحت بين 4.0 دولار إلى 4.63 دولار منذ بداية العام 2022.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم