الأربعاء - 03 آذار 2021
بيروت 15 °

إعلان

قانون تمديد المهل صُدّق بمادة وحيدة... الطبش لـ"النهار": الناس لا يملكون المال لتسوية أوضاعهم

المصدر: "النهار"
كميل بو روفايل
من الجلسة التشريعية، في 15 كانون الثاني 2021 (تصوير نبيل اسماعيل).
من الجلسة التشريعية، في 15 كانون الثاني 2021 (تصوير نبيل اسماعيل).
A+ A-
اجتمع المجلس النيابي، اليوم، في قصر اليونيسكو، وأقرّ عدداً من القوانين، منها القانون المعجل المكرر الرامي إلى استخدام المنتجات الطبية لمكافحة كورونا. يأتي هذا الاجتماع في ظل الإقفال التام الذي فرضه مجلس الدفاع الأعلى في جلسته، يوم الاثنين، وبالتالي يتعذّر على اللبنانيين متابعة ملفاتهم وأعمالهم على النحو المعتاد، بخاصة بعد فرض حظر التجول، إلاّ بعد الحصول على إذن من قوى الأمن الداخلي، عبر رسالة نصّية أو عبر "الإيميل".

أمام هذا الواقع تتعطل أعمال المحاكم، ويصبح من الصعب تأدية الموجبات التي تقع على الأفراد بشكل طبيعي، ولأنّ المهل القانونية أساسية في ظروف طبيعية لاستقرار المعاملات، لكن في ظلّ ظرف لبنان الراهن، والإقفال التام، يفقد المواطن حقّه في كثير من الأمور، مثل استئناف حكم قضائي، أو دفع ضريبة معينة حتى لا تترتب عليه غرامات في حال تجاوز مهلة تسديدها، لذلك يطرح المشرع، في أوضاع كهذه، قانوناً يرمي إلى تعليق المهل القانونية. لهذا السبب، أقرّ المجلس النيابي اقتراح القانون الذي تقدّمت به النائبة رولا الطبش جارودي، وعلّق جميع المهل القضائية والقانونية والعقدية الممنوحة للأفراد، وذلك طيلة فترة الإغلاق الكامل.

وأكّدت الطبش في حديثٍ مع "النهار" أنّ "جلسة المجلس النيابي، اليوم، كانت مخصصة لقانون الصّحة إلاّ أنّ أكثر من جهة قضائية، ومن المحامين، طلبت أنّ يعاود المجلس النيابي تعليق المهل القضائية، التي رُفض تعليقها في المرّة السابقة بهدف إعادة الحياة القضائية إلى سابق عهدها، لأننا في فترة إغلاق تام والطلب هو لتعليق المهل أقلّه خلال هذه الفترة".

ويشرح أمين سرّ منظمة "جوستيسيا" الحقوقية، القاضي الدكتور إلياس ناصيف، أنّ "تعليق المهل في فترة الإقفال ضرورة، وهو يقضي بتوقيف مرور الزمن على الحقوق المقرونة بمهلة للمطالبة بها، وبالتالي لا تعود المهلة الممنوحة للدائن أو صاحب الحق لممارسة حقه كما هي أصلاً، بل تتعدل لتتناسب والقانون الذي يوقف مرور المهل، وهو مختلف عن قطع مرور الزمن الذي يتطلب عملاً معيّناً مثل الإنذار لتنقطع مهلة مرور الزمن، ويبدأ العدّاد بعد ذلك للانطلاق من الصفر مجدداً، وتبدأ المهلة بالسريان من تاريخ الإنذار".

ويشرح ناصيف أنّ "الظروف التي تؤدي إلى تعليق المهل، يقدرّها المشرّع، ولها معنى إيجابي كبير جدّاً، ففي حال عدم تمكنك من ممارسة حقك خلال الفترة الاستثنائية يعطيك المشرّع مهلة إضافية، وإذا كان يتسبب بضرر للأشخاص الذين تتأخر مستحقاتهم، إلاّ أنّ هذا الضرر يكون مقابل تحقيق العدالة الاجتماعية، ويكون لفترة محدودة لأنه يمكنه الحصول على الحق بعد انقضاء المهلة".

وتضيف الطبش أنّ "التأجيل هو لمن عليه دفع ضريبة أو رسوم، ففي هذه الظروف الصعبة المواطن لا يمتلك المال لتسوية أوضاعه، كذلك هذا الاقتراح لا يتضمن استثناءات".

وكانت نقابة المحامين، حسب الطبش، قد تشاورت مع مختلف الكتل لتسهيل إقرار هذا الاقتراح. أمّا في ما يتعلق بحقوق العمّال تقول الطبش: "عندما تأخرت الإجراءات القضائية قام العديد من الأشخاص بتسوية أوضاعهم مع أصحاب العمل لأنهم بحاجة إلى أموال، أمّا الآن فالتمديد يقتصر على مدّة زمنية بسيطة".

وفي ما يختّص بموضوع الإيجارات القديمة وتعليق المهل، أشارت الطبش إلى أنّ "مشكلة المالك والمستأجر هي مشكلة جذرية، تحتاج إلى حلّ بقانون خاص يحمي الفريقين".

وفي ما يأتي تنشر "النهار" القانون الذي أُقرّ، اليوم، في المجلس النيابي والمتعلق بتمديد المهل:
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم