الثلاثاء - 26 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

السدود في لبنان: مليارا دولار لمشاريع فاشلة سلفاً!

المصدر: "النهار"
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
سد المسيلحة.
سد المسيلحة.
A+ A-
رصدت "الخطة العشرية للادارة المتكاملة للمياه" التي وضعتها وزارة الطاقة والمياه، تأمين موارد مائية اضافية تشمل مشاريع مياه الشفة، من خطوط جرّ وخزانات وشبكات وسدود وبحيرات جبلية. أما المبالغ التي رُصدت في خطة السدود فبلغت مليارا و975 مليون دولار لمجمل السدود الـ29، عدا عن سد بسري من خارج الخطة والذي توقفت الأعمال فيه على خلفية المعارضة الشديدة التي واجهته بعدما كلف الدولة 155 مليون دولار لزوم الاستملاكات.  تتفاوت الآراء حيال موضوع بناء السدود بين مؤيد ومعارض، وتاليا لا يمكن أن تكون هناك إجابة واحدة وجاهزة عن منافع السدود او مخاطرها، فالأمر نسبي ويتعلق بأوضاع كل منها وظروفه، لا سيما الهيدرولوجية والجيولوجية. من حيث المبدأ يجب التمييز بين هذه الحالات، وفي مقدمها ما يتعلق بإمكان تلبية الطلب الحالي على المياه وللسنوات المقبلة من مصادر أخرى غير السدود. إذ لو أخذنا مناخ أو سنوات الجفاف أو الشح الوسطي، حيث هناك سنوات كانت تشهد 80 – 90 يوم مطر (صارت 50 نتيجة التغيرات المناخية)، ولكن ثمة سنوات يمكن أن يهطل فيها المطر بغزارة خلال فترة قصيرة (من شهرين الى 3 أشهر). خلال فترة الذوبان، اذا لم تضبط المياه وتخزينها لا يمكن تلبية الطلب وتأمين الأمن الغذائي خلال فترات الشح. في مثل هذه الحالات يؤكد خبراء اننا نحتاج إلى سدود لتأمين التغذية بالمياه، ولكن هذا لا يعني أن علينا بناء السدود في أي مكان. والعكس ليس صحيحاً، بمعنى الامتناع عن بناء سدود، فالمعيار هو حفظ المياه لوقت الحاجة. الى ذلك، ثمة اعتبارات أخرى تتعلق بالمياه الجوفية المتشاركة مع دول متجاورة والفائدة من استخراجها لضمان حصتنا منها مع مراعاة الأعماق وتكاليف الحفر والتجهيز والاستخراج والتوزيع عن طريق الضخ، مقارنة بتكاليف بناء السدود وهندستها وأمانها البنيوي وكلفة صيانتها وتأثيرها السلبي ربما على ريّ الأراضي المستفيدة من مصادر المياه التي تغذي السد.  لماذا لا تُستثمر المياه الجوفية؟ الخبير الهيدروجيولوجي الدكتور سمير زعاطيطي الذي يُعدّ من اشد المعارضين لبناء السدود ويدعو دائما الى استثمار المياه الجوفية المتجددة سنويا، يرى ان هذا الحل هو الأمثل والأقل كلفة استنادا الى الدراسات الجيولوجية والهيدرولوجية والهيدروجيولوجية. ويلفت الى الحجج المعتمدة للترويج للسياسة المائية الجديدة، إذ تعتمد الدولة في سياستها الحالية على منع حفر الآبار العامة والخاصة وذلك بحجب الترخيص لها. ويشير...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم