الجمعة - 02 كانون الأول 2022
بيروت 22 °

إعلان

المرفأ "المصلوب" على قائمة الإهمال ينتظر قيامة الدولة... حمية لـ"النهار": بعد التفعيل، الإصلاح وإعادة الإعمار

المصدر: "النهار"
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
انهيار أهراءات القمح في مرفأ بيروت (حسام شبارو).
انهيار أهراءات القمح في مرفأ بيروت (حسام شبارو).
A+ A-
عامان ونيف مرا على جريمة العصر. يوم فجرت الدولة بإهمالها وبيروقراطيتها، وفسادها، وتهاونها في متابعة الملفات والأخطار، مرفأ بيروت. المرفأ الذي صمد عبر التاريخ أمام أهوال الحروب والطبيعة، هوت اهراءاته، وتدمرت مستودعاته، وتفجرت أحواضه، وما بقي منه معاندا الموت والإهمال، لا يصلح لأن يعيد لأهم مرفأ على المتوسط دوره ووظيفته.مشاهد الدمار على حالها، ودخان حريق الإهراءات الملتبس يزكم الأنوف، ولولا صافرات السفن التي تطلق عنانها في الأجواء معلنة وصولها الى أرصفة مرفأ كان معبر الغرب الى الشرق، ومنطلق التجارة العربية الى العالم، يوم كانت بيروت ولبنان أمانة عند رجال دولة... لولا ذلك لكان المكان أشبه بمقبرة جماعية تنبعث منها رائحة الموت المختبئ في الزوايا والأزقة المحيطة بالمرفأ.مرات عدة أعلن وزير الاشغال في حكومة تصريف الاعمال علي حمية نيته الشروع بإعادة إعمار المرفأ، وقبله الوزير السابق ميشال نجار أيضا. ولكن حتى اليوم لا يزال ركام الاهراءات، التي استطاع قسم منها الصمود عامين، شاهدا على الجريمة التي أودت بأكثر من مئتي ضحية، ودمرت الأحياء والمباني التراثية المحيطة بالمرفأ، ولا تزال النيران مشتعلة بأسفل الإهراءات، مهددة ما بقي منها، ولا يزال الدمار والركام وهياكل المستودعات المتفحمة، على حالها تقريبا منذ اليوم المشؤوم. فهل من إرادة حكومية فعلية لإعادة الإعمار؟ أم أن المشاريع والاقتراحات والأفكار الكثيرة التي قدمها أفراد ومؤسسات دولية، رُميت في أدراج الإهمال، شأنها شأن الكثير من مشاريع الدولة "الإعمارية" و"الاصلاحية" التي يهلل لها في الاعلام ومن ثم يتآكلها الإهمال والنسيان وكأن شيئا لم يكن؟قبل تشكيل الحكومة الحالية حُكي الكثير عن شركات اجنبية ومحلية طرحت أفكارا وخططا لإعادة إعمار المرفأ، وبعضها تمددت خرائطه ودراساته الى الشوارع والأحياء المحيطة، في الجميزة والأشرفية وصولا الى تخوم "سوليدير"، حيث أكد مراقبون أن هذه الشركات، ومنها شركات المانية، روسية، صينية،...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم