الأربعاء - 27 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

لماذا التعتيم على مشاركة لبنان في المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة؟

المصدر: "النهار"
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
تمثال الحرية في ساحة الشهداء (نبيل اسماعيل).
تمثال الحرية في ساحة الشهداء (نبيل اسماعيل).
A+ A-
ابتُلي لبنان تاريخيا ومعه معظم البلدان العربية بسلطات أخضعت مفهوم الدولة وعمل المؤسسات لمصالحها الشخصية والسياسية وأحيانا المذهبية والطائفية. وما انتشار الفساد في معظم هذه الدول الا نتيجة حتمية لسقوط مؤسسات الرقابة وأجهزة القضاء المعنية مباشرة بمكافحة المخالفات وصرف النفوذ الذي يمارسه معظم اهل السلطة والسياسة. منذ عشرات السنين، قلّما غابت عن الخطب والبيانات الانتخابية للسياسيين عبارة ضرورة مكافحة الفساد، وتشدّق بها كل طامح إلى سلطة وباحث عن دور، وغرق اللبنانيون بالوعود الطنانة والرنانة لقياداتهم بأن مكافحة الفساد آتية وقطع يد السارق لا بد حاصلة وان السجون لن تتسع لكل مرتشٍ او ناهب للمال العام، ولكن "اسمع تفرح... جرّب تحزن". فقانون استرداد الأموال المتأتية من الفساد والذي أقره مجلس النواب أخيرا بعد مخاض وتسويات وافراغ متعمد لفاعليته، لا يزال طي الادراج ينتظر كعشرات القوانين الاصلاحية وضعه موضع التنفيذ الفعلي، ولكن "على من تقرأ قوانينك يا داود"... اذا كان الفاسد هو من خُوّل مكافحة الفساد.مناسبة الكلام عن الفساد والنهب هي مشاركة لبنان اخيرا في مؤتمر خُصص لاسترداد الاموال المنهوبة عُقد في العراق، وتمثلت مشاركة لبنان فيه برئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود والمدعي العام المالي علي ابرهيم.اللافت في المشاركة أن لا إضاءة رسمية على هذا المؤتمر، ما أثار تساؤلات حول شبه السرية التي أحاطت بالمشاركة، فيما أعلن البيان الختامي تشكيل لجنة من دول لها علاقة وثيقة مع لبنان ومعنية مباشرة بالمساعدة على مكافحة الفساد. فهل تتلقف الدولة اللبنانية والمسؤولون فيها هذه الورقة ذات الشرعية الدولية للتعاون مع أي من الاجهزة القضائية والمالية في تلك الدول لاسترداد ما يمكن استرداده من المال العام المنهوب، أو على الاقل معرفة حجم الهدر الحاصل في المشاريع التي موّلت من الدول العربية والمؤسسات المانحة؟فبين 15 و16 ايلول الماضي اختتمت اعمال المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة الذي نظمته الجامعة العربية في بغداد برعاية رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم