الإثنين - 04 تموز 2022
بيروت 28 °

إعلان

دراسة لوزير العمل عن الوضع القانوني للعاملين في أهراءات الحبوب في مرفأ بيروت وتعيين صاحب العمل

المصدر: "النهار"
أهراءات الحبوب في مرفأ بيروت (مارك فيّاض).
أهراءات الحبوب في مرفأ بيروت (مارك فيّاض).
A+ A-
قالت وزارة العمل إنّه "بناءً على كتاب نقابة عمال ومستخدمي أهراءات مرفأ بيروت، الذي تطلب بموجبه تحديد صاحب العمل لإدارة أهراءات مرفأ وبيروت وبيان ما إذا كان صاحب العمل هو الدولة. أجاب وزير العمل مصطفى بيرم بما يأتي:

إنّ مجلس شورى الدولة اللبناني قد سبق له أن عالج هذه المسألة في أكثر من اجتهاد نستعرض خلاصتها، وهي ملزمة للإدارة اللبنانية لكون هذه الجهة القضائية منوط بها بيان حكم القانون في المنازعات المطروحة ولأحكامها طبيعة اجتهادية تطبّق في حالاتٍ مشابهة (هيئة التشريع والاستشارات الرأي رقم 195/2022 تاريخ 10/3/2022).

وحيث أنّ مجلس شورى الدولة في أكثر من قرار قد تبّت الحيثيات الآتية:

"أنّه بتاريخ 31/12/1990 انتهى أجل عقد الامتياز الذي كان يربط شركة إدارة واستثمار مرفأ بيروت بالدولة لإدارة واستثمار أهراءات الحبوب في مرفأ بيروت لحساب المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري، وأنّه يتحصل من بناءات القرار الرقم 50/ح.ش الصادر عن وزير الاقتصاد والتجارة بتاريخ 13/8/1991 ومن المادة الأولى منه أنّ "جميع المستخدمين الموجودين في ملاك الأهراء بتاريخ 31/12/1990 معينين من قبل شركة إدارة واستثمار مرفأ بيروت بصفتهم من مستخدميها ويخضعون لانظمتها وللأصول المالية والإدارية المتبعة لديها" وأنّه عملاً بمبدأ ضرورة استمرارية المرفق العام يستمرّ مستخدمو الأهراء في عملهم وفقاً للأنظمة المالية والإدارية التي كانت متبعة في ظلّ إدارة شركة إدارة واستثمار مرفأ بيروت لحين بتّ وضعهم.
وأن وزير الاقتصاد والتجارة أفاد في مطالعته المؤرخة في24/11/2017 "بأنّ القرار الرقم 50/ح.ش الصادر عن وزير الاقتصاد والتجارة بتاريخ 13/8/1991 ما زال ساري المفعول حتى تاريخه ولم يطرأ أي تعديل على طبيعة وعمل الأهراء وعلى أنظمة العاملين فيه". وأنّه إذا كانت الدولة لم تحدد حتى تاريخه الطبيعة القانونية لهذا المرفق، ولم تستصدر النصوص القانونية اللازمة لطريقة إدارته بحيث تصبح إدارة عامة أو مؤسسة عامة أو اعتماد أيّ من الصيغ أو الطرق القانونية في إدارة المرافق العامة، بل لا يزال هذا المرفق يدار وفقاً للطريقة والقواعد التي كانت متبعة من شركة إدارة واستثمار مرفأ بيروت مع تغيير في رب العمل من خلال حلول الدولة محلّ هذه الشركة. وأنّ العاملين في إدارة الأهراء لا يعتبرون، على تعدد صفات أو اختلاف طرق استخدامهم موظفين او مستخدمين عامين، ولا سيما أنّهم لا يخضعون للأنظمة الوظيفية العامـة، بل يخضعون في عملهم للأنظمة المالية والإدارية التي كانت متبعة في ظلّ إدارة شركة واستثمار مرفأ بيروت.
(م.ش. قرار رقم 250 / 2019-2020 تاريخ 9/1/2020 الدكتور بشارة الاسمر/ الدولة⸵ م.ش. قرار رقم 387/2017_2018 تاريــخ 6/2/2018 جو زغيب/ الدولة⸵ م.ش. قرار رقم 389/2017-2018 تاريــخ 6/2/2018 انطوني اللبكي/ الدولة⸵ م.ش. قرار رقم 388/2017-2018 تاريــخ 6/2/2018 طارق الحداد/ الدولة⸵ م.ش. قرار رقم 391/2017-2018 تاريــخ 6/2/2018 مكرم سكريه/ الدولة⸵ م.ش. قرار رقم 390/2017-2018 تاريــخ 6/2/2018 موسى الخوري/الدولة).

وأنّ اجتهاداً سابقاً لمجلس شورى الدولة كان أكثر وضوحاً في بيان أنّه: "بموجب هذا الحق الخاص ولا سيما أحكام قانون العمل اللبناني في المادة 60 منه "إذا طرأ تغيير في حالة رب العمل. فإنّ جميع عقود العمل التي تكون جارية يوم حدوث التغيير تبقى قائمة بين رب العمل الجديد وإجراء المؤسسة، وأنّه في ظلّ سكوت العقد وانتفاء نصّ قانوني مخالف يرعى تسهيل الانتقال إلى النظام الاستثماري الجديد وعملاً بمبدأ استمرارية المرفق العام والنصوص المتقدم بيانها فإنّ الدولة حلّت محل صاحبة الامتياز شركة إدارة واستثمار مرفأ بيروت وخلفتها في جميع الحقوق والموجبات والتعهدات والعقود الجارية مع الغير ولا سيما في العقد الجماعي الذي كان نافذاً بتاريخ 31/12/1990 والموقع بين الشركة المذكورة ونقابة عمال أهراءات الحبوب التي تعتبر شخصاً ثالثاً من الغير بالنسبة إلى عقدي الامتياز والتلزيم بالتراضي المشار إليهما. وحيث أنّ شركة إدارة واستثمار مرفأ بيروت، والتي كانت تتولى إدارة واستثمار الأهراء قد انتهى امتيازها بتاريخ 13/ آب/1991، وتولى وزير الاقتصاد والتجارة منذ ذلك الوقت الإشراف المباشر على الأهراء، من دون أيّ تعديل أو تغيير في الوضع القانوني أو في الطبيعة القانونية لهذا المرفق الذي بقي خاضعاً سواء في تكوينه أو طريقة استثماره أو في انظمته للقانون الخاص وللوسائل المتبعة في إدارة المشاريع الخاصة (م.ش. قرار رقم 104/2001-2002 تاريخ 6/11/2001، جان ايلي توما/الدولة، م.ق.إ. العدد 17، ص 117).
ونختم ببيان أن الإدارة كثيراً ما تلجأ إلى إنشاء جهاز إداري خاص (AD-HOC) خارج ملاكها لا يتمتع بشخصية معنوية ومستقل عن الوزارة وإنما يحظى ببعض الخصوصية المالية والتنظيمية، وأن هذه المرافق العامة الصناعية والتجارية تخضع بطبيعتها لنظام قانوني مزدوج حيث تحكمها مجموعة من قواعد القانون العام ومجموعة من القانون الخاص. فهي تخضع من حيث إنشائها وتعديلها وإلغائها وتنظيمها لأحكام القانون العام في حين أنها تخضع من حيث نشاطها وسير عملها وعلاقتها مع العاملين لديها والمنتفعين منها لأحكام القانون الخاص (م.ش. قرار رقم 661/2020-2021 تاريخ 22/6/2021 نقابة موظفي وعمال مصفاة طرابلس للبترول/ الدولة- وزارة الطاقة والمياه- هيئة منشآت النفط في طرابلس والزهراني). وهذا ما تمّ تطبيقه على إدارة استثمار مرفأ بيروت حيث قضى الاجتهاد أن الدولة- وزارة الأشغال العامة والنقل- لجنة إدارة مرفأ بيروت تشكل كياناً قانونياً واحداً (م.ش. قرار رقم : 425 / 2020-2021 تاريـخ 5/5/2021 شركة ار. سي. جي لبنان/ الدولة- وزارة الأشغال العامة والنقل- إدارة واستثمار مرفأ بيروت). وما ينطبق على إدارة مرفأ بيروت يطبّق على اهراءات الحبوب التي تشكّل ووزارة الاقتصاد- الدولة اللبنانية كياناً واحداً.

بناء على ما تقدّم نخلص في هذه الدراسة إلى ما يأتي:

1- إن صاحب العمل في إدارة واستثمار اهراءات الحبوب في مرفأ بيروت هي الدولة اللبنانية- وزارة الاقتصاد والتجارة.

2- إن هذه الإدارة هي مرفق عام تخضع لقواعد مزدوجة، فهي تخضع من حيث إنشائها وتعديلها وإلغائها وتنظيمها لأحكام القانون العام في حين أنها تخضع من حيث نشاطها وسير عملها وعلاقتها مع العاملين لأحكام القانون الخاص.

3- إن العاملين في هذه الإدارة هم من الأجاء الخاضعين لقانون العمل اللبناني ولعقد العمل الجماعي".
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم